المحتوى الرئيسى

آبار عيون موسى الأثرية في طي النسيان!

05/30 10:55

السويس- أحمد شلبي: طالب أثريون ومواطنون الحكومة بالتدخل لإنقاذ آثار مصر الدينية من الانقراض في منطقة عيون موسى، التي تتمتع بمقوماتٍ لا مثيل لها لوجود العيون الأثرية بها، وتمتعها بمكانه مقدسة، ولقربها الشديد من خليج السويس، ووجود النقطة الحصينة وممر "متلا"– اللذان يعود أصلهما إلى حرب أكتوبر.   وقال حمدي مجاهد (أحد البدو المقيمين بالمنطقة) لـ"إخوان أون لاين": إنه بالرغم من "الهيصة" و"التهليل الإعلامي" من أجل إحياء المنطقة، ودعوتهم لتنشيط السياحة، وجذب الاستثمار والعملة الصعبة من خلال إنشاء المزيد من القرى السياحية التي بلغ عددها أكثر من 25 قريةً، وإنشاء نادٍ للهجن بالمنطقة، ولكن في ذات الوقت رفضت الدولة تطهير آبار عيون موسى الأثرية الدينية، التي يعود أصلها إلى عهد سيدنا موسى عليه السلام؛ خوفًا من لفت الأنظار إليها.   واستنكر الزعم بعدم وجود ميزانية خاصة لهذه الآبار- وتركها عرضةً للإهمال، علمًا بأنها تعد من بين المزارات الفريدة، التي لا يوجد مثيل لها في مصر والعالم كله؛ نظرًا لتمتعها بمكانة مقدسة لكل معتنقي الأديان السماوية الثلاثة على حدٍّ سواء, وتمتعها بموقع إستراتيجي لقربها الشديد من خليج السويس، فضلاً عن توفر بعض الآثار بالمنطقة.     وأضاف خليل عبد العاطي (أحد الأهالي) أن الآبار الموجودة والبالغ عددها 12 عينًا مضى عليها عدة قرون وجفَّ منها خمس آبار والآبار السبع الآخرى بدأت الطحالب والأعشاب وأشجار البوص والأشواك، بل والأشباح، تسكنها، وتحيط بكل ركن فيها، علمًا بأنه تم اختبار المياه الموجودة بهذه الآبار، وثبت صلاحيتها للزراعة والاستخدام الآدمي، ولكن للأسف قضى الإهمال على كل هذه الآبار الأثرية؛ وذلك لتعدد ملكيتها لأكثر من جهة، فهي تتبع محافظة السويس إداريًّا، وفي نفس الوقت تتبع محافظة جنوب سيناء أثريًا! وتعدد الملكية جعل المسئولين في المحافظتين يلقون بالمسئولية على بعضهم البعض! بل وذهبت وعود الحكومة– الوهمية– بتطهير منطقة آبار عيون موسى وتعديلها؛ لتصبح مزارًا سياحيًّا أدراج الرياح، ولم يتم دعم المنطقة بأي "مليم" بل ترفض الحكومة حتى تجميل المنطقة بزعم خوفها من لفت أنظار اليهود إليها!!   وطالب المسئولين بمحافظتي السويس وجنوب سيناء بالعمل على تجديد وتطوير آبار عيون موسى؛ لأنها من المناطق الأثرية الدينية، والتي يجب الاهتمام بها بدلاً من إنشاء المزيد من القرى والمنتجعات السياحية، التي تكلف الدولة الملايين دون جدوى.   وعلى الصعيد الرسمي قال الأثري غريب علي مدير آثار جنوب سيناء: إن آبار عيون موسى "12" لم يتم اكتشافها إلا منذ عام 87؛ حيث بدأت هيئة الآثار في عمل حفريات للبحث عن الآبار بتكلفة حوالي 150ألف جنيه، وبالفعل تم العثور على 7 آبار، ولكن للأسف عبث الإهمال بها، أما الخمسة الأخرى فقد ضمرت تمامًا، وتوقف البحث منذ 4 سنوات ماضية لعجز الميزانية، ولم يعد سوى بئر واحد فقط "بئر الشيخ" يعتمد عليه بعض البدو في الزارعة، وتفتقر الآبار للاهتمام؛ وذلك لعدم تخصيص ميزانية لها محددة.   وأضافت أنهم طالبوا أكثر من مرة بتنظيف الواحة، وتقليل عدد النخيل بها، وإنشاء مبنى إداري، وكل ذلك سيتكلف حوالي 3 ملايين جنيه، ولكن لا يوجد أي دعم مالي من الدولة للمنطقة، فضلاً عن تشتيت ملكية المنطقة لمحافظتي السويس وجنوب سيناء.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل