المحتوى الرئيسى

مطالب المصريين بالخارج.. ليس هناك مستحيل

05/30 10:55

- إلغاء نظام الكفيل والتواصل مباشرةً مع مكاتب العمل - خطاب إعلامي مختلف.. وتوجيه سليم للمصريين - حد أدنى للأجور وعقود محددة قبل السفر - تنظيم وتيسير المعاملات الورقية مع السفارات - تعيين قانونيين للدفاع عن المصريين في مشاكلهم بالخارج   تحقيق: يارا نجاتي "الحق في التصويت في الانتخابات"، و"المشاركة في الاستفتاءات"، وإبداء الرأي والمشاركة في الحياة السياسية، هو جزء ضئيل جدًّا لا نكاد نذكر غيره من حاجة المصريين في الخارج.   وعلى الرغم من أن المصريين في الخارج يشكلون أحد أهم مصادر الدخل القومي والعملات الأجنبية، أهملهم النظام السابق تمامًا، فلم يكن حالهم في الخارج يختلف كثيرًا عما يعيشه المصريون على أرض بلادهم، وما يلاقونه من ذل وهوان، ولكن قيام الثورة يشير إلى حتمية التغيير في سياسات وزارة الخارجية تجاه أبناء الوطن بالخارج.   (إخوان أون لاين) حاول الوصول لعدد من المصريين المغتربين في الخارج؛ ليكون حلقة وصل بين مطالبهم ووزارة الخارجية الجديدة في ظل الثورة.   حكمت حسين (ربة منزل) تعيش في الدوحة "قطر" منذ تزوجت قبل حوالي عامين، تقول: قبل الثورة كنت أشعر برعب شديد من فكرة إنهاء الشركة التي يعمل بها زوجي لعقدها معه وفصله؛ حيث كنت أخشى التعاسة، وأشعر أني سأعود للجحيم مرة أخرى، مؤكدة أن ذلك الشعور تغير بنسبة كبيرة جدًّا بعد الثورة المصرية، وأصبحت فخورة بكوني مصرية، لكن ما زالت في حاجة إلى المزيد من الطمأنينة، من خلال إجراءات تقوم بها الحكومة المصرية على أرض الواقع؛ للتأكيد على الكرامة والعدالة التي خرج المصريون للمطالبة بهما.   توظيف جيد وتطالب وزارة الخارجية العمل على تحسين صورة المصريين حتى يتخلصوا من النظرة التي يلاقونها من أغلب الجنسيات المحيطة بهم، مشددةً على قيام مصر بدور جدي تجاه القضية الفلسطينية، كي تتغير نظرة معظم الشعوب العربية للمصريين على أنهم هم من يحاصرون الشعب الفلسطيني في غزة.   وعن تعامل أصحاب العمل مع المصريين العاملين معهم تؤكد أنه اختلف كثيرًا بعد الثورة، لكن الأمر يحتاج إلى دعم من وزارة الخارجية لحقوق المصريين في الخارج، مشيرةً إلى أنه لا يمكن حصر دور مصريي الخارج في التصويت في الانتخابات وفقط، إنما يحتاجون خطابًا مخصصًا لهم من الخارجية المصرية، ليكونوا جزءًا من الحل للمشاكل الاقتصادية التي تمر بها البلاد.   وتقترح فتح صندوق لتبرعات المصريين المقيمين بالخارج لدعم المشروعات الكبرى في البلد، خاصة أنهم يشكلون المصدر الثاني للدخل القومي في مصر، مشددةً على سرعة تغيير السفراء؛ لأن ولاءهم ما زال للرئيس المخلوع، الذي قام بتعيينهم، واستبدال آخرين بهم ينحازون للثورة، حتى ينجحوا في توظيف دور حقيقي للجاليات المصرية.   ربيع العرب ويوضح حسن خليل (طبيب) يعيش في الولايات المتحدة الأمريكية منذ أكثر من 40 سنةً، أن نسبة كبيرة من الأمريكان تحولوا بشكل مذهل إلى الإعجاب الشديد والاحترام لكل ما يتعلق بمصر وأبنائها، ويتشوقون لمعرفة أكبر قدر من التفاصيل عنها، مضيفًا "حتى أولئك الذين كانوا يتأثرون بالادعاءات الصهيونية، ومتخصصي الإسلاموفوبيا تأكدوا الآن أنهم كانوا مخطئين في السابق؛ لذلك على الإعلام المصري تقديم نماذج جدية، وتوجيه قنوات للتعريف بمصر والإسلام بصورة جيدة".   ويشير إلى ضرورة تعامل وزارة الخارجية والحكومة المصرية بالكامل على أساس الندية والمساواة في علاقتها بالولايات المتحدة، حتى يحصل المصريون على حقوقهم في أي مكان، ولا يفرطوا فيها مرة أخرى، قائلاً: إنه يتلقى الآن دعوات لحضور ندوات ومؤتمرات للحديث عن الثورات العربية، التي يطلقون عليها (ربيع العرب)، يتناقشون خلالها حول المتوقع من الدول العربية، والعلاقات المستقبلية مع أمريكا.   كرامة واحترام أحمد جمال (مبرمج) يعيش بالسعودية، يتمنى عودة الكرامة والاحترام إلى المصريين المتواجدين في كل مكان خارج أرض الوطن، قائلاً: "عشت في السعودية قرابة الثلاث سنوات، وشعرت خلالها بأني أقضي عقوبة مشددة بالسجن، فالنظام المصري السابق أهدر كرامة المواطن، وجعله رخيصًا في عيون كل العالم من حولنا".   ويطالب بالمساعدة على رفع قيمة الأجور التي يحصل عليها المصريون، والتي تحددها مكاتب العمل في مصر، مبينًا أن المصري يأتي في المرتبة الأخيرة في الأجور بين جميع العاملين في الدول العربية، بعد اللبناني، والأردني، والسوري، والمغربي، والسوداني، والجالية الوحيدة التي تحصل على مرتبات أقل من المصريين هم العاملون القادمون من دول شرق آسيا.   ويشدد على ضرورة إلغاء نظام الكفيل، الذي يعمل به المصريون في دول الخليج، قائلاً: "الواحد يشعر بأنه عبد لدى الكفيل"، فيجب أن يكون التعامل مباشرةً مع مكتب العمل، مشيرًا إلى حاجة المصري إلى الشعور بثقة في سفارته، وفي وقوفها بجانبه إذا تعرض لمشاكل في البلد التي يقيم بها، وهي الآن لا تزيد عن 1%.   المعاملات الورقية ويضيف سامح مناع المهندس المقيم بالرياض، أن تنظيم أوراق المصريين لدى السفارات أحد مطالبهم كمصريين يعيشون بالخارج؛ حيث تحتاج كافة المعاملات الورقية إلى مجهود كبير لإتمامها في السفارة المصرية، وهو ما لا نراه يحدث مع زملائنا من الجنسيات الأخرى.   ويقول: ذات مرة ذهب أحد زملائنا إلى السفارة لاستخراج نسخة لشهادة ميلاد ابنته التي أنجبها بالسعودية، حتى يتمم معاملات مهمة تتعلق بها، أكدوا له أن الأوراق غير موجودة لديهم، وأن عليه استخراجها من السجل المدني بالعباسية في مصر.   بينما تشير ناهد عبد الرحمن التي تسكن مع زوجها الفلسطيني وأبنائها بأبو ظبي منذ (25 سنةً)، إلى أن أحد أحلامها أن ترى مصر يعمها الخير كما كانت في الماضي وتعود (أم الدنيا)، وأن يكون للمصري مكانته واحترامه بين مختلف الجنسيات، وألا يأتي في مراتب متأخرة.   وتعبر عن أمنيتها في أن يحصل أبناؤها على الجنسية المصرية، ويعاملوا على أنهم مصريون حقًّا، وتشتكي من سوء المعاملات الورقية، وبطء إجراءات استخراج الأوراق والتأشيرات من السفارة المصرية، كلما ذهب أولادها أو زوجها للحصول على تأشيرات للسفر إلى مصر.   ويؤكد طارق حسن (محاسب) يعمل بالكويت، على رفضه التام حرمان أبناء العاملين في الخارج من الدراسة بالمدارس الحكومية عند عودتهم، مطالبًا الحكومة بتعديل أي قوانين تمنع ذلك؛ لأنه حق لكل مصري ولا يمكن حرمانه منه.   ويدعو إلى تخفيض الرسوم المطبقة في السفارات والقنصليات لتتماشى مع الرسوم المدفوعة داخل مصر، قائلاً إن الجاليات المصرية ليس عليها تمويل السفارة، ودفع أجور الموظفين العاملين بها، مشيرًا إلى أنه عانى على مدار السنوات الخمس الماضية من تحكم الكفيل فيه ومنعه من السفر، وكأنه مملوك له.   قانونيون فيما يرى حسين عبد العظيم الموظف بإحدى شركات الأدوية في السعودية، أن من أهم الأمور التي على وزارة الخارجية القيام بها للجاليات المصرية في الخارج بعد الثورة تعيين عدد من القانونيين في السفارات للدفاع عن المصريين في أي مشاكل قانونية يتعرضون لها، خاصة أن أجور المحامين بالخارج مرتفعة جدًّا، وقد لا يتمكن الكثير من المصريين من دفعها.   ويقترح على وزارة الخارجية إنشاء صندوق لمعاشات العاملين في الخارج، بحيث يدفع المصري المقيم في الخارج اشتراكًا سنويًّا محددًا حتى يتمكن من الحصول على معاش عند عودته، ما سيسهم في تشجيع الكثيرين للعودة والراحة بعدما عاشوا معظم حياتهم في شقاء وعمل مستمر.   ويروي قصة أحد زملائه في العمل، الذي تعرض لإصابة بانزلاق غضروفي ولم يقدر على تكاليف العلاج هناك، كما لا يغطي التأمين الصحي المغتربين، وعندما تقدم بإجازة مرضية، رفضتها الشركة التي يعمل بها، وأبلغت مكتب العمل أنه هارب ولا يحضر إلى العمل، وحاول اللجوء إلى السفارة المصرية لكنها لم تساعده، وما زاد من المشكلة أن زملاءه لم يتمكنوا من تقديم مساعدة له، ولم يستطع هو أيضًا العودة للعلاج في مصر.   وأهم المطالب التي ترسلها سهام محمد (مدرسة) بأحد مدارس اليمن، إلى وزارة الخارجية المصرية الجديدة بعد الثورة، هي إقالة الممثلين الدبلوماسيين في السفارات المصرية بالخارج، الذين تقاعسوا عن حل مشاكل بعض المصريين ومساندتهم في ما يواجههم من أزمات.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل