المحتوى الرئيسى

سلامة عبد السلام يكتب: هنا يحدث التغيير!

05/30 10:23

نصحنى صاحبى بالكتابة عنه، ولأننى فنان مبدع جداً وقادر على ابتكار ما هو جديد جداً ولا أقبل أن يملى على أحدهم ما أكتبه قررت الكتابة عن أى شىء آخر غير التغيير.. وبعد ثلاثة أيام من هذا القرار اكتشفت أنى مازلت مبدع جداً وقادر على ابتكار ما هو جديد جداً، لكن لا جديد هناك كى يكتب، وبعد يومين من هذا الاكتشاف قررت أنى مازلت هذا المبدع جداً، وأن التغيير شىء جديد جداً، ولا مانع فى الكتابة عنه.. المهم.. ما التغيي؟ كل ما أعرفه عنه تقريباً أنه الانتقال من حال لحال، وأن الرغبة فى التغيير لدى المتقدم والمتخلف، وأن المتقدم لا يعرف المتخلف لأن المتقدم لا يرى أحداً أمامه، ولا يملك الوقت كى ينظر وراءه، وأن المتخلف هو أول من يلاحظ تخلفه، لأنه يرى من بالمقدمة، وينظر وراءه كثيراً، ولا يرى سوى ظله، وأن سر النجاح لا يعرفه المتقدم ولا المتخلف، وأن الفطرة تدفع الشاة المتأخرة أن تسرع وتلحق بالمتقدمة، ولا تنتظر الثانية الأولى أن تسير بتلك الخطى القصيرة، والإيقاع البطيئ، وأن التغيير يرغب فيه الكل، ولا يقدر عليه الكل، لذلك تجد من هو ضده، وأنى أريد أن أغير الكثير من حبيبتى لأنى فشلت فى تغيرى أنا، وأن حبيبتى لا تتغير لأنها تماماً مثلى وتحب نفسها أكثر، وأن التغيير بحاجة لهدف وأحياناً تحتاج الأهداف لتغيير، وأن الخوف من التغيير لا علاقة له بالخوف، ولكنه هذا المزاج الحائر بين الظروف الراهنة التى لا تسر كثيراً والظروف المجهولة التى يحكم عليها بخبرة ذاكرته بأنها دائماً ليست على ما يرام. لذلك يفضل الظروف الراهنة وينسجم معها، وأن مبررات التخلف كثيرة جداً وصحيحية جداً ومنطقية جداً، لكن المتقدم دائماً يرجو أن يكون هو المستثنى من قاعدة هذا المنطق، وأن المتقدم يجيد الاستماع والملاحظة، وأن المتخلف يسمع ويرى دون استماع ولا ملاحظة، وأن المتقدم أحياناً يود لو يرتاح، وأن المتخلف قرر أخيراً التعب، وهنا يحدث التغيير.. أو ربما لا.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل