المحتوى الرئيسى

محمد موافي يكتب: قلتم لا..فانتقلوا لما بعدها

05/30 19:00

... مصر كانت ميدان التحرير لما كان الرحيل و التحرير قضيتها,وانتهت السكرة,ورحل النظام بعُجره وبُجره ولم يتبق منه إلا بقايا كتفل الشاي في قعر الكوب,وستختفي بمجرد البدء في الإعداد لكوب شاي جديد..مع أننا نسحب الآن على الطباشيرة مرة من الاتحاد الأوربي وأخرى من الخليج.والميدان الآن ليس كل مصر بصعيدها وريفها ,بمدنها وعشوائياتها,وكان النظام السابق الذي استلم فكره وسماه الفكر الجديد هو جمال مبارك,وبدا طريقا مبنية على دراسات لا يمكن إنكارها ليس في بناء مصر ولكن في إقصاء الخصوم وأولهم بالطبع الإخوان المسلمون,ولو كنت ناسيا ففتش عن المحاولات الشكلية التي ضخمها الإعلام وقتها من مشاريع القرى الأولى بالرعاية واستهداف الفقر,كانت تلك المشاريع وهمية لكنها كانت تبحث عن موقع قدم بديل عن الإخوان في التواصل مع البسطاء,حيث نجح الإخوان على طول تاريخهم في الاتصال بعموم الطبقتين المتوسطة والفقيرة عبر مشاريع لعل أهمها فصول التقوية بالمساجد والمستوصفات المنتشرة بكل مكان,والآن نشط الإسلاميون في مشاريع مشابهة ورأينا في عدد من القرى والعشوائيات مشاريع أو لجان شعبية لحل المشاكل اليومية الطارئة بتوفير أنابيب الغاز أو التدخل التطوعي لإعادة توزيعها وتوزيع الخضروات واللحوم بأسعار رمزية.هكذا اشتغل الإخوان والسلفيون بالاستمرار في التقرب والتواصل وحسنا فعلوا..بينما انشغل من قالوا لا للتعديلات الدستورية بالهتاف في ميدان التحرير..وقد تعبت ومللت من عدم الرضا بواقع اختيار الأغلبية,حتى لو كانت الأغلبية ناتجة عن قناعات وحماسات دينية,فقد انتهت المسالة والتعديلات أصبحت أمرا واقعا,وفعلا ديمقراطيا رائعا ..,ومن يريد أن يلتف عليه فهو غير صادق مع أفكاره الأساسية من أن الديمقراطية هي الحل.تعبت ومللت تماما كما ردد ممثل المفوضية الأوربية مارك فرانكو  حينما قال:" تعبت ومللت من النقاش حول الإخوان المسلمين فى كل مكان، توقفوا عن الشكوى من أن طرفا آخر قوى، ابدءوا فى تقوية أنفسكم..ابدءوا فى العمل وتكوين أحزاب، اذهبوا للصعيد واعرضوا برامجكم وأظهروا ما نجحتم فيه، تحركوا وتأكدوا أن قوى التغيير تنتقل من الميدان إلى البرلمان، حيث تكون اللعبة الحقيقية، الميدان كان مهما عندما كان البرلمان عبارة عن سيرك، أما الآن فهناك إمكانية لإيجاد برلمان يعكس آراء الناس فاقتنصوا هذه الفرصة".من اقنعوا الناس بمقولة "نعم للتعديلات"شمروا وانتشروا في عموم مصر.,بينما من قالوا لا اكتفوا بمنابر إعلامية والحشد بميدان التحرير.,ومصر القادمة تنتظر تشمير الجميع وعملا من نوع جديد وحديثا مختلفا,لا مجال فيه للتخوين ,بل هي تستأهل منا احترام إرادة الناس والسماع لشكواهم التي يرونها أكبر من مجرد رحيل مبارك,وعض قلبي ولا تعض رغيفي.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل