المحتوى الرئيسى

(شتموك يا معتز)

05/30 09:35

بقلم: معتز بالله عبد الفتاح 30 مايو 2011 09:28:34 ص بتوقيت القاهرة تعليقات: 0 var addthis_pub = "mohamedtanna"; (شتموك يا معتز) اتصل بى صديقى محمد حازم من الولايات المتحدة رافعا شعاره التليد: «ما فيش أمل» وأنا كنت فى المقابل أصر على أنه فيه أمل وأن المخزون الحضارى فى الإنسان المصرى سينتصر فى النهاية. ولو لم ننجح فسنقف أمام خالقنا ومعنا عذر أننا حاولنا. المهم أنه كان يضحك وهو يقول لى: «سلم وأعلنها صراحة إن ما فيش أمل. إذا كنت أنت نفسك اتشتمت، وأنت تحذرهم من عواقب الاعتصام وغلق الطرق». وبالمناسبة هو سلوك مجرم فى معظم الدول الغربية؛ فالاعتصام بمعنى الإضراب عن العمل مقر دوليا أما غلق الطريق، وهو ما حذرت منه، فهو قصة أخرى. المهم وبعد تبادل الضحكات أكدت له أن القادم أفضل. المصريون متحفزون ولديهم نزعة أفهمها نحو التعامل مع من يحمل وجهة نظر أخرى بأنه لا يعارض وإنما هو «يخون» الثورة، ومن يحذر على أنه «يهدد» ومن يختلف على أنه «يتآمر». ومع كل شخص اندفع لنقدى أو حتى شتمى كان هناك عشرات يتعاملون معى بمنطق «شد حيلك يا د. معتز، نحن معك» مثلما كتب الزميل العزيز د. خالد صبرى على الفيس بوك. وهو انقسام طبيعى حول الأفكار والأشخاص والبدائل. بل أكثر من ذلك تبارى الأصدقاء فى تحليل المشهد ومنهم صديقى الفيسبوكاوى شادى عبد السلام الذى أرسل لى رسالة لا تخلو من طرافة بعنوان: «رسالة إلى كاتب مستفز» قال فيها: «والحق أقول إنك مستفز بالفعل. وما تفعله أنت فى مقالك اليومى يا د. مستفز، أنك تقف فى تلك المسافة الفاصلة بين الجانبين اللذين يحرصان على تبادل الطوب كسلوك يومى معتاد. ولأنك وسطى الفكر، موضوعى التوجه، حريص على الصالح العام، فقد اختارك رئيس الوزارة كى تساعده، واختارك المتطرفون على الجانبين كى يقذفوك بالحجارة أثناء طقوسهم اليومية. وفقك الله فى تلقى الطوب وفى تحمل الدبش. وأدامك الله مستفزا عبد الفتاح، لكل من يستحق الاستفزاز». ابن حزم له مقولة مفيدة مفادها: «من يشتغل بالأعمال العمومية فهو تصدق ببضع من عِرضه (أى سمعته)، فعمله مهما بلغ مجده، قاصر فى عين ناقده». وهو كلام ينطبق على حالة الكثيرين الذين قرروا تحمل الأمانة مضطرين بعد أن تركها آخرون مختارين. ومن يقرأ ما خلفه لنا الآباء المؤسسون لأمريكا من صراعات وألفاظ حادة فى حواراتهم يكتشف أن المشهد المصرى بكل تعقيداته فى حدود المنطقى والمفهوم. ويكفى أن أوضح أن مناقشات تعديل الدستور الهندى فى الخمسينيات كادت أن تؤدى إلى حرب أهلية. بل إن من يقرأ ما حدث فى سقيفة بنى ساعدة يتبين أن الحدة فى النقاش أثناء المفاصل التاريخية وارد حتى بين أفاضل الناس. فترات الفتن صعبة، ومن اختارهم القدر لمهام بهذه الصعوبة عليهم التحمل أو الرحيل (ويا له من بديل)، والنقد والنصح واجبان، ومرحبا بالناصح أبد الدهر، مرحبا بالناصح بل والناقد غدوا وعشيا. حدة المصريين حدة حرص على الصالح العام وليس حدة عداء. ولهذا سننتصر بإذن الله.  

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل