المحتوى الرئيسى

(فلوس الغرب).. هل تؤثر فى الانتخابات؟

05/30 09:30

بقلم: عماد الدين حسين 30 مايو 2011 09:25:14 ص بتوقيت القاهرة تعليقات: 0 var addthis_pub = "mohamedtanna"; (فلوس الغرب).. هل تؤثر فى الانتخابات؟  قبل تنحى مبارك قال عبارته الشهيرة «أنا أو الفوضى» مراهنا على أن الغرب سيواصل تصديق هذه الفزاعة.سقط مبارك، ولم تتدخل أمريكا أو حتى إسرائيل لحمايته، بل إن الكاتب الأمريكى البارز فريد زكريا قال مؤخرا إن أوباما تخلى عن مبارك خلال أسبوعين فقط فى حين أن كلينتون احتاج لعام ونصف قبل أن يتخلى عن ديكتاتور إندونيسيا سوهارتو مقابل تمسك ريجان بديكتاتور الفلبين ماركوس.الغرب ــ ومن أجل مصالحه ــ لم يتخل عن مبارك وبن على فقط بل قرر أن يدعم الثورتين فى مصر وتونس بمساعدات وقروض تصل إلى عشرين مليار دولار. طبقا للبيان الذى صدر فى ختام قمة مجموعة الثمانى الصناعية يوم الجمعة الماضى.عندما يتخذ الغرب هذا القرار الاستراتيجى فلا يعنى هذا أن الثورتين فى مصر وتونس كانتا صناعة غربية أو أمريكية كما يردد بعض السذج أو من فى قلوبهم مرض، بل يعنى أن الشعب عندما يريد يفعل، وأن الغرب بكل جبروته لم يكن قادرا على وقف المد الشعبى.المساعدات المتوقعة لن تكون فورا، ولن تكون نقدية، والأهم أنها ليست لوجه الله.مرة أخرى وإذا كانت أمريكا لا تعطينا المعونات «من أجل سواد عيوننا»، فالدول الكبرى تفعل نفس الشىء.وجهة النظر الغربية أن دعم «ثورات الربيع العربى» من شأنه أن يؤدى إلى هدوء فى الجبهة الجنوبية من شاطئ المتوسط، وسيوقف الهجرة غير الشرعية والأهم أنه سيمنع ما يسمى «الإرهاب».مرة أخرى الغرب لن يعطينا هذه المساعدات نقدا فى أيدينا ثم يتركنا ننفقها كما نشاء، لكنه سيجعلها مرهونة بالطريق السياسى والاقتصادى الذى سنسلكه.هناك أصوات فى الغرب خصوصا فى الكونجرس الامريكى تقول إنه لا ينبغى تقديم أى «سنت» لمصر إلا عندما يتم التأكد من أن القوى التى ستمسك بزمام السلطة فى المستقبل ستكون قوى ديمقراطية.وتعبير ديمقراطية هنا لا يعنى إلا ان هذه القوى لن تقف حجر عثرة فى وجه المصالح الأمريكية من جهة، ولن تدخل فى صدام مع إسرائيل.بالطبع سيقول قائل إنه يمكننا رفض هذه المساعدات، لكن ذلك ليس بالأمر السهل فى العلاقات الاقتصادية الدولية، ثم إن علينا أن نجيب عن سؤال مهم هو: هل مصر الآن وفى المستقبل القريب فى حاجة إلى مساعدات أمريكا وأوروبا والدول الكبرى أم يمكنها الاستغناء عن ذلك؟!.نستطيع الاستغناء عن معونات الخارج اذا تمكنا من صياغة نموذج متميز فى التنمية المستقلة المعتمدة على الذات والمفجرة لطاقات كل المجتمع.لكن السؤال الجوهرى الذى ينبغى أن يفكر فيه كثيرون هو: ماذا لو وصل الإخوان المسلمين إلى السلطة أو حتى كانوا رقما مهما فى معادلة السلطة، وماذا لو نجحوا فى فرض مرشح قريب منهم فى منصب رئيس الجمهورية؟. قناعتى اننا يجب أن نتمسك بمن نختار طالما أنه الأصلح حتى لو أغضب كل العالم.السؤال قد يبدو افتراضيا الآن، لكنه سيصبح مطروحا على نطاق البحث فى المستقبل القريب.السؤال بطريقة أخرى هل سيصبح الغرب أحد الناخبين الرئيسيين للحكومة والرئيس المصرى القادم عبر المساعدات الاقتصادية؟.قبل الثورة قال الدكتورمصطفى الفقى إن أمريكا وإسرائيل لاعبان رئيسيان فى اختيار الرئيس فقامت الدنيا ضده.لكن الثورة أثبتت أن الشعب المصرى هو الناخب الأول، فهل هو الناخب الوحيد؟!.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل