المحتوى الرئيسى

التقصير

05/30 08:12

يمكن القول بأن مهرجان «كان» السينمائى الدولى الأهم من نوعه فى العالم كان على مستوى ثورة 25 يناير، وكذلك المائة سينمائى مصرى الذين صنعوا فيلم الثورة «18 يوماً» الذى عرض فى المهرجان، فقد اختار مهرجان فرنسا الأكبر مصر لتكون أول بلد ضيف فى تاريخ المهرجان منذ عام 1946، ونجح السينمائيون المصريون المائة فى صنع فيلم رائع، رغم ضيق الوقت، ولكن هناك تقصيراً هائلاً من الحكومة المصرية ممثلة فى وزارة الثقافة، ووزارة الإعلام، ووزارة السياحة، ووزارة الخارجية، ووزارة الطيران، ونقابة السينمائيين، وغرفة صناعة السينما، وجمعيات ومؤسسات السينما المدنية. لقد أعلن المهرجان رسمياً فى 14 أبريل احتفاله بمصر السينما والثورة، وتحدد يوم الاحتفال 18 مايو، أى بعد أكثر من شهر، وربما تبدو هذه فترة زمنية غير كافية لاشتراك مصرى يرتفع إلى مستوى الحدث (أول بلد ضيف فى تاريخ أكبر مهرجان للسينما)، ولكن هذا غير صحيح. فلو كان هناك عقل ينسق بين هذه الوزارات والجهات الحكومية والشعبية لتم استغلال الحدث على نحو كان من الممكن أن يجعل مصر حديث المهرجان الذى حضره أكثر من 5 آلاف صحفى، وأكثر من 15 ألف سينمائى من كل أنحاء العالم، وكان من الممكن أن يساهم فى تنشيط السياحة فى مصر والترويج للثقافة المصرية، والتأكيد على أن الثورة تفتح آفاقاً جديدة لمصر والعالم العربى كله مع الدنيا كلها. كان هذا الوقت كافياً لإعداد نسخة جديدة مترجمة إلى الإنجليزية والفرنسية من فيلم «شىء من الخوف» إخراج حسين كمال مثلاً، وليس ما توفر من نسخة لفيلم «البوسطجى» لنفس المخرج على طريقة «الجودة بالموجود»، وكان الوقت كافياً لإعداد برنامج خاص عن الأفلام التى بشرت بالثورة طوال العقد الماضى، وعرضت فى السوق، وإصدار كتالوج عنها، وكان الوقت كافياً لإعداد كتاب ولو صغير الحجم عن تاريخ السينما المصرية، وحقائق وأرقام هذه السينما، وكان الوقت كافياً لإعداد كتالوج فوتوغرافى عن الثورة، وبالتأكيد كان الوقت كافياً لإصدار ملف صحفى شامل عن فيلم «18 يوماً» باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية، ولإعداد ملصق عن الفيلم، وملصق عن البلد الضيف، ولكن صدر ملف هزلى بالإنجليزية فقط! كان من الضرورى أن يلبى وزير الثقافة دعوة وزير ثقافة فرنسا، وأن يحضر حفل المهرجان الرسمى، بل يحضره أكثر من وزير، ولم يكن المطلوب أكثر من زيارة لعدة ساعات، ولكن أحداً لم يدرك أهمية الحدث، بل إن ممثلاً مصرياً مثقفاً كان من أوائل الفنانين الذين اشتركوا فى الثورة، وهو عمرو واكد، حضر المهرجان وقاطع الفيلم الذى اشترك فى إنتاجه وتمثيله، مما أثار دهشة الجميع، ولم يقدر بدوره معنى أول بلد ضيف فى تاريخ المهرجان، وقال إن المهم الاشتراك فى المسابقة! samirmfarid@hotmail.com  

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل