المحتوى الرئيسى

وقفـةأكـذوبـة الـتـصنـيـف

05/30 03:24

قبل وأثناء وبعد مظاهرات الجمعة الماضية كان الجدل والصخب علي أشده ليس حول المطالب والأسباب التي تبرر الخروج الي ميدان التحرير وغيره من الميادين الأخري‏,‏ ولا بحثا عن نقاط الاتفاق والتوافق بخصوص القضايا والملفات المفتوحة‏,‏ وإنما جاء التركيز علي المواقف المتباينة تجاه المشاركة بل ووصل الأمر الي التصنيف داخل الأحزاب والقوي السياسية اضافة الي تبادل الاتهامات والخروج عن النص في حالات كثيرة شهدتها الحوارات والمواجهات التي امتلأت بها البرامج الفضائية والصحف المتابعة للحدث‏.‏ لقد غاب عن الذين انغمسوا في ذلك الجدل والصخب المتواصل حتي يومنا هذا عدة حقائق أساسية لا يمكن تجاهلها أو التغافل عنها‏:‏ أولا‏:‏ أن الملايين التي خرجت للتظاهر فانها تعبر بالضرورة عن ملايين أخري لها نفس المطالب ولكنها اختارت عدم المشاركة لأسباب متعدده يعود بعضها الي التحفظ علي المسمي فقط‏'‏ جمعة الغضب‏'‏ أو خشية استغلال المظاهرات من قبل القوي المضادة والمتربصة للقيام بعمل يعيدنا الي نقطة البداية ويشيع الفوضي ويحرض علي الفتنة بين الجماهير‏.‏ ثانيا‏:‏ أن الخطأ ـ كل الخطأ ـ الاعتقاد بامكانية العودة للتعامل مع المواطن بمفهوم القطيع الذي يجب أن يطيع ويسير صفا واحدا في الاتجاه الذي يراه هذا أو ذاك‏,‏ ومن حق كل مصري أن يختار ويمارس حقوقه التي لا تتعارض مع حقوق الوطن عليه‏,‏ وبالتالي فان المسارعة بتوجيه التهم لا يفيد المشهد العام ويفتح الطريق للفرقة والانقسام‏.‏ ثالثا‏:‏ علينا الحذر ـ كل الحذر ـ من كثرة استخدام التصنيفات التي نجحت في بلدان أخري ووقعت في براثن الطائفية والعرقية والعشائرية‏,‏ ونحن أبعد ما نكون عن هذا ولكن اليقظة واجبة من مسميات بديلة والايحاء بالاختلاف داخل الحزب والجماعة السياسية علي الرغم من ضرورة اعتبار عدم التطابق احدي ثمار المناخ الديمقراطي‏.‏ والنتيجة الأهم مما جري ويجري أن مصر تتعافي وتتواصل ثورتها لحين اكتمال أهدافها وبلوغ محطاتها المهمة القادمة‏.‏               

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل