المحتوى الرئيسى

سلامات

05/30 01:12

قبل فوات الأوان المفترض أن مجلس الشعب المقبل سوف يضع دستورا جديدا للبلاد وسوف يكون محط أنظار الداخل والخارج علي السواء, وسوف يحمل علي عاتقه الخروج بنا من الحالة الراهنة وسوف يجد في انتظاره جدول أعمال متخم بالمتاعب الاقتصادية والأمنية والاجتماعية وإذا لم يكن نوابه علي مستوي المعضلة فسوف نعود إلي الوراء عشرات السنين ونكون أضحوكة الأجيال القادمة بعد أن تختلط الأمور ويصعب احتواؤها. والصيغة المفترض إجراء الانتخابات عليها والتي تسمي بالقائمة النسبية لن تحقق الهدف ولن تقنع الرأي العام أو تخدم الشعب بصفة عامة, وإنما تصب فقط في مصلحة كل الكسالي والمزايدين والمخادعين الذين سوف تحويهم قائمة ليس أمامك سوي انتخابها كاملة وإن لم يكن فالقائمة الأخري التي لا تقل تفاهة عن الأولي.. وهكذا إلي أن نفاجأ بأن مجالس ما قبل25 يناير كانت أكثر احتراما وخبرة. بكل بساطة سوف تضم أي قائمة خليطا لا قبول له في الشارع من أحزاب عفي عليها الزمن وأخري لا أحد يحترمها أو حتي يسمع عنها إضافة إلي مجموعة من ائتلافات وائل وتامر ورشا وفيفي. نحن أمام مرحلة كان يجب أن يراعي فيها الحاجة إلي برلمان يعبر تعبيرا حقيقيا عن إرادة الشعب باختيار حر مباشر لجميع نوابه الذين كان من المهم انتقاؤهم بعناية بعيدا عن أساليب تم رفضها دستوريا من قبل وهاهي تقع أيضا تحت وطأة عدم الدستورية الآن. سوف يتراجع عن الترشح كل محترم إذا ما وجد نفسه في موقع متأخر بالقائمة لحساب أصحاب الصوت العالي والأفاقين الذين سوف يلتقون علي هم واحد وهو المصلحة الشخصية امتدادا لسوابق الاتحاد الاشتراكي والحزب الوطني وكأن شيئا لم يكن. القوائم فقط تخدم الضعفاء الذين لا وجود لهم في الشارع بأي حال وهم من يدافعون عنها بحرارة الآن, وذلك لأن معظم رؤساء الأحزاب الحالية ورواد الفضائيات سوف يسقطون سقوطا ذريعا في أي انتخابات مركز شباب أو جمعية فئوية إذا كانت هناك ديمقراطية حقيقية إلا أنهم سوف يمثلون الشعب كل الشعب في انتخابات من هذا النوع المزمع, وحين ذلك سوف نبكي الأطلال حينما نجد أنفسنا أمام برلمان يفتقد إلي الخبرات اللهم إلا الحنجورية ومدعي الحرية والثورية. أما وإن كان الهدف هو احتواء الموقف الأمني المتدهور الذي تصعب السيطرة عليه في حالة الانتخابات الفردية فأعتقد أن مجلسا بالتعيين لمدة عام أو أكثر يضم أسوياء مشهودا لهم بالكفاءة هو الأقرب إلي الصواب إن لم يكن الصواب نفسه.. وبلاها ديمقراطية عاما آخر. المزيد من أعمدة عبد الناصر سلامة

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل