المحتوى الرئيسى

حلم زوال الأحزاب الفلسطينية بدأ يتحقق

05/30 23:26

ما هو الحزب ؟ مجموعة من الأفراد داخل مجتمع معين يعتبرون أن رؤيتهم وفكرهم السياسي هي الأنسب لقيادة المجتمع الذي ينتمون له... هذا هو تعريف الحزب أو المتعارف عليه أن الحزب يتكون على هذا الأساس . في مجتمعنا الفلسطيني مررنا بالعديد من أنظمة الأحزاب ، مررنا على نظام الحزبين وعلى نظام تعدد الأحزاب وحتى على الحزب المنفرد ( المسيطر) . بدأنا بالحزب الواحد والمسيطر عندما كانت بدايات الثورة الفلسطينية بوجود حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح التي قادت النضال وفي ذالك الوقت جمعت تأييد الشعب بجمع اكبر عدد ممكن من المنتسبين لها لكي تستطيع تمثيل الشعب وتكون منفردة في القرار . وانتقلنا لنظام تعدد الأحزاب التي بدأت تتنافس لأجل إعلاء فكرتها كفكرة تمثل الشعب الفلسطيني ، فظهرت الجبهة الشعبية والجبهة الديمقراطية وفدا والعديد من الأسماء التي نذكرها وأبرزها حركة المقاومة الاسلامية حماس . لتذهب بنا الدائرة إلى نظام الحزبين المتمثلة بحركة فتح وحركة حماس ، وقامت كل حركة بإتباع نهج يختلف عن الاخر لتصبح كلمة الفلسطينيين كلمتان وليختلف الفريقان على تمثيل الشعب الفلسطيني ..وتصارعوا بشتى الطرق ، فمن ضمن هذه التجارب ماذا استخلصنا كشعب فلسطيني يبحث عن دولته اليتيمة التي ينادي بها منذ قديم الأزل . الحزب المسيطر قادة حركة فتح أثناء إجنماعهم عندما كنا تحت رأي الحزب الواحد كان منا من يرفضه ولكن الأكثرية والأغلبية منعت أن يتردد صدى صوت الأقلية مع أنه ممكن أن يلوح للصواب ، إنتهجت فتح نضالا عسكريا وتحاوريا أو تفاوضيا مع الإسرائيليين وكان ما يميز نجاح تقدمها في الحصول على ما أرادت ولو جزئيا أنها كانت وحيدة بالساحة الفلسطينية بحيث لايوجد من يؤثر عليها داخليا وكانت تواجه الخارج بوحدة الداخل وهذا ما جعلها تصمد أكثر فحصدت اعترافا دوليا بحق الفلسطينيين بإقامة دولتهم وإعترفو بوجود صوت فلسطيني يطالب بأن يكون موجودا للدفاع عن حقوقه بغض النظر عن مواقف الغير التي ترى أن هناك ما هو سلبي في تلك المرحلة ، ولكن ما يهمنا هو كيف استطعنا السير بشكل سريع ومتزن ونقطع ذاك الشوط بتقدم وإنجاز نقدره بنفس الوقت . نظام تعدد الأحزاب ودخلت الأحزاب المختلفة في واجهة الساحة لتكون متواجدة ولكن سرعان ما عرفت فتح الأغلبية على الساحة الفلسطينية خطر دخولهم حتى ولو كانو أقلية وببساطة يكون السبب أن هذه الأقلية عندما دخلت للساحة دخلت لتكون متواجدة ولتثبت أن فتح ليست الوحيدة الممثلة للشعب الفلسطيني وأن هناك برامج حزبية أخرى تود أن تطرح على الطاولة الفلسطينية، فعرفت فتح أن هناك خطر على سيطرتها على القرار الفلسطيني ويتمثل بعدم وحدة البرنامج السياسي فمثلا قد تقوم الشعبية بتنفيذ عمليه هنا او هناك وتكون فتح في ذالك الوقت في حالة تهدئة مع الإسرائيليين او في فترة تفاوضية وكذالك بدأ يتفاقم الوضع إلى أن قررت فتح أن ترضي هذه الأحزاب الجديدة وتشركها في اتخاذ القرار فأنشئت منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الوحيد للشعب الفلسطيني بصفتها تجمع جميع الفصائل الفلسطينية تحت برنامج وإطار واحد وسرعان ما استمر ركب السفينة الفلسطينية بالسير في عرض البحر بشكل أسرع ،حتى لو كانت تذهب إلى المجهول ولكنها قررت عدم الوقوف في عرض البحر وقررت أن تبحث عن البر لكي تبني عليه دولتها وكانت وجهتهم صحيحة ولن يحيدو عنها وإن قالو غير ذالك للعلن ولكننا كفلسطينيين نعلم أن لا أحد قد تنازل عن حقوقنا ولن يتنازلو . قيادات منظمة التحرير في لبنان نظام الحزبين في ذالك الوقت كانت الأحزاب الجديدة قريبة ولو قليلا من برنامج حركة فتح لذالك لن يكن هناك إشكالية في الوصول لبرنامج واحد ، ولكن ظهور حركة المقاومة الاسلامية حماس كان ظهورا جديدا جذب العديد من مناصرين ومؤيدين هذه الأحزاب ومن ضمنها فتح إلى تلك الحركة الجديدة مما أكسبها قدرة تنافسية كبيرة أمام حركة فتح وبالطبع فإن ظهور حركة تنادي بعكس ما تنادي لها الحركة التي قامت ببناء المرحلة السابقة بجهد وعناء مضنيأمرا غير مقبول لحركة فتح مما جعلها تنقلب من أسلوب البرنامج الواحد إلى أسلوب عدم الإعتراف بالبرنامج المنافس وبدأت تصارعه وتعيق طريقه ، وإستمر الحال إلى أن عرفت حركة حماس أن ما تم إنجازه لا يمكن التخلي أو التجاوز عنه لأنه ببساطة أصبح لا يتعلق بالفلسطينيين لوحدهم وإنما أصبح في المحافل الدولية وقامت حماس بالتقرب أكثر لبرنامج فتح وعند هذه النقطة أصبح من الممكن أن يتوحد البرنامج السياسي الفلسطيني من جديد . أيدلوجية صنع القرار الفلسطيني كيف يجب أن تكون بعد إستخلاص العبر من المراحل السابقة : الأن وبعد أن عرفنا كيف انتقل الشعب الفلسطيني بمراحل عديدة تخص صنع القرار الفلسطيني وكيف كان في كل مرحلة يتوقف بشكل سلبي ومرحلة أخرى يتقدم بشكل إيجابي ، كيف كان يتوقف ؟ وماذا نستخلص من تكرار توقفه من مرحلة لأخرى ؟ إذا لاحظنا أنه كان قد توقف الطريق امام الفلسطينيين عندما بدأ يلوح أكثر من برنامج سياسي في الساحة الفلسطينية وكيف كان سلبيا للفلسطينيين ، وعلى سبيل المثال ما حصل في الفترة التي شارفت على الانتهاء في أيامنا هذه والتي كانت عذرا اسرائيليا لعدم تنفيذ ما على الاسرائيليين من التزامات بحجة عدم المجازفة بالتوقيع مع أكثر من طرف. وكيف عاد المركب الفلسطيني بالسير بعد توقفه من مرحلة لمرحلة ؟ لقد كان يعود للظهور دوليا بشكل فلسطيني ولكن في اخر فترة نحن قمنا بطبع صورة على الفلسطينيين أنه بالفعل يوجد أكثر من ممثل للشعب الفلسطيني حتى لو كانت السلطة بيد فصيل واحد ، نعم هذا هو ملخص الموضوع ، أننا لن نستطع ادارة الأزمة او التوقع بعواقبه بعد فترة من الزمن . الأحزاب على وشك الزوال : حماس الان في الساحة الفلسطينية كحزب وفتح في الساحة الفلسطينية كحزب والعديد من الاحزاب الاخرى .. كل هذه الاحزاب فرضت على الجانب الاخر الذي يقابلنا أن يكون له الحق في رفض التعامل مع هذا الشعب واعطت المجال له بالهروب من التزاماته . الان فتح خسرت العديد من المؤيدين والمناصرين بسبب ما ارتكبته امام الشعب الذي بالفعل بدأ الأغلبية منه لا ينتمون لأحزاب بعدما كانت أقلية قليلة لا تنتمي لأحزاب. وكذالك حماس التي رفضت ان تحمل برنامجا سياسيا واحدا منذ البداية والتي أضاعت الكثير أمامنا من التقدم وأيضا بممارساتها المماثلة لممارسات فتح العدوانية ضد الفصيل الاخر . بدأت تلوح الشخصيات المستقلة وأصحاب الكفائات إلى الأفق وبدأت الأحزاب بالتجمع من جديد فهاقد عادت بنا الدائرة إلى الوراء فرجعنا من نظام الحزبين إلى نظام تعدد الأحزاب ولكن هل سنرجع أيضا للأفضل ؟ هل سنرجع لنظام الحزب الواحد ؟ أعلم أنه من المستحيل الرجوع لنظام الحزب الواحد ولكن أظن أننا على وشك الرجوع إلى نهاية الأحزاب بإلتقاء البرامج السياسية في برنامج واحد بفرض الشعب كلمة المستقلين واًحاب الكفائات أظن أنه رفض واضح للأحزاب بأنها ستذهب بدون رجعة .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل