المحتوى الرئيسى

بعد فضيحة زنجبار..عليوة يفاجيء صالح بـ"البيان رقم 1 "

05/30 01:17

بعد فضيحة زنجبار..عليوة يفاجيء صالح بـ"البيان رقم 1 " محيط - جهان مصطفى  اللواء عبد الله على عليوة بعد أيام من رفضه التوقيع على المبادرة الخليجية ، فاجأ الرئيس اليمني على عبد الله صالح الجميع بمناورات خطيرة جدا لإضعاف مسار الثورة السلمية كان آخرها "فضيحة" زنجبار . ففي 29 مايو ، أكدت وحدات الجيش اليمني المتمردة على نظام الرئيس صالح في بيان أطلقت عليه "البيان رقم 1" وقرأه اللواء عبد الله علي عليوة وزير الدفاع السابق أن صالح أصدر توجيهاته للأجهزة الأمنية والعسكرية في محافظة أبين بتسليم مؤسسات الدولة لـ "الإرهابيين والمجاميع المسلحة". ولم يقف الأمر عند ما سبق ، فقد اتهم البيان أيضا صالح بتسليم مرافق الدولة ومؤسساتها في العاصمة صنعاء أيضا لمجاميع من البلاطجة المسلحين بعد سحب وحدات الأمن والحرس الجمهوري منها . ودعا البيان صراحة باقي قوات الجيش إلى الانضمام للثورة السلمية ، متهما صالح بـ"تمزيق المؤسسة العسكرية" وتسليم عدة مدن في محافظة أبين الجنوبية من أبرزها زنجبار لـ"مجموعات إرهابية". وقال البيان :" نهيب ببقية إخوتنا قادة المناطق والألوية أن يعلنوا بكل شجاعة تأييدهم للثورة بالاصطفاف إلى جانب الشعب ، علينا أن ندرك أننا مسئولون أمام الله والشعب والوطن في الحفاظ على مقدراتنا". وواصل البيان مخاطبة باقي قوات الجيش قائلا :" ندعوكم للانضمام إلى اخوانكم في القوات المسلحة الذين ساندوا الثورة الشبابية كما ندعوكم لعدم الرضوخ للأوامر التي تصدر لكم للدخول في مواجهات مع بعضكم أو مع الشعب وندعو بقية قادة الوحدات العسكرية لتأييد الثورة" . ويبدو أن البيان السابق الذي تلاه اللواء عبد الله علي عليوة وجد آذانا صاغية على وجه السرعة وبطريقة أرعبت الرئيس علي عبد الله صالح ، حيث أعلنت عناصر من الحرس الجمهوري انضمامها إلى الثوار المعتصمين في ساحة الحرية في مدينة تعز الجنوبية بعد أن رفضت أوامر صالح باقتحام تلك الساحة. ورغم أن صالح كان يعول كثيرا على تكتيك خلط الأوراق والتحذير من الحرب الأهلية وفزاعة القاعدة لمواجهة الدعوات المتصاعدة لتنحيه عن السلطة ، إلا أن ردود الأفعال حول ما حدث في زنجبار ضاعفت هي الأخرى من مأزقه وأكدت أنه سيكون الخاسر الأكبر في حال واصل "اللعب بالنار " عبر فتح المجال للجماعات المسلحة للاستيلاء على المعسكرات والمؤسسات العامة ونشر الخوف والرعب بين اليمنيين.  فضيحة زنجبار وكانت جماعات مسلحة أعلنت يوم الجمعة الموافق 28 مايو سيطرتها على مدينة زنجبار بمحافظة أبين جنوبي اليمن ، الأمر الذي دفع آلاف المدنيين بينهم نساء وأطفال للنزوح إلى المناطق المجاورة .  كما سيطر المسلحون على معسكر تابع للأمن المركزي ومبنى الاستخبارات والشرطة وعدد من المؤسسات الحكومية منها فروع البنوك والبريد العام التي تقدم خدمات مالية ويتم عبرها دفع رواتب موظفي الدولة. وجاء الهجوم على زنجبار بعد تمكن الجماعات المسلحة من بسط سيطرتها على عدد من مديريات محافظة أبين بينها كبرى مدنها "جعار" شمال زنجبار والتي سقطت قبل حوالي شهر بأيدي الجماعات المسلحة . ومثلما اتهم مواطنو جعار الحكومة بالتواطؤ مع تلك الجماعات المسلحة ، سارع زعماء المعارضة لاتهام الرئيس صالح بالسماح بسقوط مدينة زنجبار المطلة على خليج عدن في أيدي المتشددين للزعم أن بقاء نظامه ضروري للحيلولة دون سيطرة القاعدة على المدن اليمنية . واتهم تكتل أحزاب اللقاء المشترك المعارض النظام بتسليم محافظة أبين لجماعات مسلحة صنعها بنفسه ، محملاً إياه مسئولية تداعيات ذلك. وأضاف التكتل في بيان له أن صالح يسعى كعادته للتلاعب مجددا بورقة القاعدة والتهويل منها بغرض تغيير المواقف الدولية التي تصاعدت في الأيام الأخيرة ، مطالبة إياه بسرعة تسليم السلطة. كما اتهم ناشطون وسياسيون بمدينة عدن جنوبي اليمن نظام الرئيس علي عبد الله صالح بالمناورة بورقة "الإرهاب" من خلال تسليمه مدنا بمحافظة أبين لجماعات مسلحة تدعي انتماءها لتنظيم القاعدة. ووصف الناشط السياسي بعدن نبيل غانم ما حدث من سقوط لمدينة زنجبار بما فيها معسكرات وأسلحة في غضون ساعات بأيدي جماعات مسلحة بأنه "يعكس رغبة النظام في الإثبات للعالم حقيقة ما هدد به بتسلم تلك الجماعات مقاليد الأمور في حال رحيله". وأضاف في تصريحات لقناة "الجزيرة" في 29 مايو أن النظام أصبح يستخدم كل ما هو متاح له في سبيل إضعاف مسار الثورة السلمية من خلال فتح المجال للجماعات المسلحة بالاستيلاء على المعسكرات والمؤسسات العامة ونشر الخوف والرعب بين المواطنين. وتابع غانم أن ما حدث في زنجبار بمحافظة أبين وقبلها في جعار ولودر كان بمثابة عملية تسليم مقاليد الأمور لهذه الجماعات قامت بها القيادات الأمنية، لافتا إلى أن الهدف من ذلك هو فرض الأمر الواقع أمام العالم وتسخير الأمور إعلاميا لصالح خدمة الإبقاء على رموز النظام. وبدوره ، قال القيادي في الحزب الاشتراكي المعارض بأبين علي دهمس إن عدد المسلحين الذين تمكنوا من فرض سيطرتهم على مدينة زنجبار يقدر بنحو ثلاثة آلاف مسلح . وأعرب دهمس عن استغرابه من تسارع الأحداث التي شهدتها مدينة أبين في هذه الآونة بالذات في حين لم تشهد أي من مدن اليمن الأخرى التي عرفت بنشاط تنظيم القاعدة فيها أيا من تلك الأحداث المشابهة. مخطط شيطاني ورغم أن حزب المؤتمر الشعبي الحاكم في اليمن سارع لاتهام اللواء المنشق علي محسن الأحمر بدعم تلك الجماعات المسلحة وافتعال الأحداث في محافظة أبين ، إلا أن تلك المزاعم لم تجد آذانا صاغية بالنظر إلى أن صالح كان أول من تحدث عن هذا "المخطط الشيطاني" . ففي 22 مايو وخلال كلمة ألقاها أمام مناصريه في ميدان السبعين بصنعاء ، حذر صالح من إمكانية استيلاء تنظيم القاعدة على عدد من المحافظات في حال سقوط النظام ، الأمر الذي بعث برسالة للجميع مفادها أن ما يجري في أبين هو مخطط حكومي مقصود في حد ذاته خاصة وأن حديث صالح خلال الكلمة ذاتها عن الحرب الأهلية ترجم هو الآخر على أرض الواقع في القصف الذي استهدف منزل شيخ مشايخ قبيلة حاشد صادق الأحمر في صنعاء وما أعقبه من اشتباكات دامية بين قوات صالح وأنصار الأحمر . وإلى حين اتضاح تطورات الوضع أكثر وأكثر خلال الأيام المقبلة ، فإن كثيرين يؤكدون أن نظام صالح في أيامه الأخيرة خاصة وأنه استخدم آخر ما في جعبته من أوراق كان آخرها فضيحة زنجبار ، بالإضافة إلى مجزرة ساحة الحرية في مدينة تعز عندما أقدمت قواته في 29 مايو على حرق خيام الثوار المعتصمين ومحاولة اقتحام الساحة وسط إطلاق نار كثيف . تاريخ التحديث :- توقيت جرينتش :       الأحد , 29 - 5 - 2011 الساعة : 10:16 مساءًتوقيت مكة المكرمة :  الاثنين , 30 - 5 - 2011 الساعة : 1:16 صباحاً

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل