المحتوى الرئيسى

ألمانيا تغلق مفاعلاتها النووية في 2022

05/30 14:38

تغلق ألمانيا آخر مفاعلاتها النووية في العام 2022 لتصبح بذلك أول قوة صناعية تتخلى عن الطاقة النووية. ويأتي ذلك بعد الكارثة النووية التي ضربت محطة فوكوشيما دايتشي اليابانية.ووافق الائتلاف الحاكم في ألمانيا الاثنين، بعد 12 ساعة من المفاوضات بين زعماء الأحزاب المشاركة في الائتلاف الحاكم والمستشارة أنجيلا ميركل في برلين، على خطة لإغلاق محطات الطاقة النووية الـ17 في البلاد بحلول عام 2022، على أن يصبح القرار رسميا في السادس من يونيو/حزيران المقبل.وكانت لجنة من الخبراء الألمان المستقلين أوصت بالإغلاق النهائي لجميع المفاعلات النووية بالبلاد بحلول عام 2021.وأوصت اللجنة المسماة "لجنة الحكماء" الحكومة بإعداد إستراتيجية جديدة لترشيد استخدام الطاقة، واستحداث هيئة حكومية جديدة للإشراف على إغلاق المفاعلات النووية والتحول من الطاقة النووية إلى مصادر جديدة للطاقة.وأوضح وزير البيئة الألماني نوربرت روتغن أن المفاعلات الثلاثة الأحدث ستستمر في العمل حتى نهاية العام 2022، مؤكدا أن "لا عودة" عن هذا القرار.وأضاف وزير البيئة أن هذه المفاعلات السبعة إضافة إلى مفاعل ثامن تعرض لأعطال متكررة لن تتم إعادة تشغيلها، مؤكدا أن كل التدابير ستتخذ لضمان تزويد المستهلكين بالطاقة الكهربائية من دون انقطاع، وتساهم المحطات الذرية بتلبية 22% من حاجة ألمانيا إلى الكهرباء.ورغم نفي الوزير فإن المراقبين يتوقعون أن يشن اللوبي النووي الألماني النافذ هجوما على القرار الحكومي، مع تلويحه بخطر حصول انقطاعات كبيرة في الكهرباء وخصوصا في الشتاء. ميركل قررت التخلي عن الطاقة النووية بعد كارثة فوكوشيما (رويترز) ميركل والانتخاباتوكانت المستشارة الألمانية -التي تراجعت عن أحد أبرز قراراتها منذ بداية ولايتها الثانية، وأحد تعهداتها الرئيسية خلال حملتها للانتخابات التشريعية في 2009- اجتمعت وبشكل غير مألوف مع قادة المعارضة للتأكد من موافقتهم على هذه الخطوة.يذكر أن ميركل في نهاية 2010، وبخلاف رأي ناخبيها، سعت إلى تمرير قرار بتمديد الفترة القانونية لتشغيل مفاعلات البلاد لـ12 عاما حتى عام 2036 بعدما قررت الحكومة السابقة عدم تمديد هذه الفترة عام 2002.وأثار قرار ميركل سلسلة من المظاهرات الحاشدة المناهضة لهذا التوجه، كان آخرها مظاهرات السبت في عشرين مدينة شارك فيها 160 ألف شخص.ودفعت كارثة فوكوشيما النووية اليابانية ميركل إلى أن تقرر الوقف الفوري للمحطات الأكثر قِدما وتطلق مشاورات بشأن التخلي عن الطاقة النووية المدنية، بل ذهبت إلى حد اعتبار السرعة في التخلي عن هذه الطاقة أفضل للبلاد.لكن هذا التحول اعتبره الناخبون مناورة ولم يحل دون خسارة كبيرة في الانتخابات المحلية يوم 27 مارس/آذار الماضي في بادن فورتمبورغ (جنوب غرب) التي تعتبر معقلا انتخابيا للمحافظين بزعامة المستشارة بعد هيمنة على هذه المنطقة استمرت خمسين عاما.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل