المحتوى الرئيسى

بالوقائع- ضحايا بلاتر في انتخابات الفيفا

05/30 17:48

تعد انتخابات رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا" معقل للفساد الإداري ودائماً ما تجرى تحت شعار "شراء الأصوات" و"خيانة التحالفات" فهذان عنصران أساسيان يحكمان لعبة الانتخابات في الاتحاد الدولي على كرسى الرئاسة خاصة في ظل الغياب التام للرقابة على "دولة الفيفا" والتي تعد كيان منفصل. وإذا نظرنا إلى تاريخ انتخابات الفيفا فدائماً ما نجد شبهات كثيرة تحيط بها منذ عام 1974 والتي فاز بها البرازيلي جواو هافيلانج وأستمر في موقعه حتى عام 1998 حيث أثارت هذه الانتخابات جدلاً واسعاً عن شرعية هذا الفوز واتهامات بسلوكيات غير أخلاقية منحت هافيلانج مقعد الرئاسة. وحينها قامت إنجلترا بفتح النار على هافيلانج واتهمته بأنه أطاح بمواطنها السير ستانلي روس الإنجليزي الذي ترأس الفيفا 13 عاماً حيث قام الأول بشراء أصوات العديد من الأعضاء للفوز بالانتخابات وأشارت حينها تقارير تفيد أن البرازيلي أنفق ما يقرب من 330 ألف دولار أمريكي لكسب انتخابات "جمهورية الفيفا". وظل هافيلانج محتكراً رئاسة الفيفا 24 عاماً وقرر بشكل مفاجيء في انتخابات عام 1998 عدم الترشح مجدداً للرئاسة ليأتي السويسري جوزيف بلاتر وينقض على المنصب حتى الأن دون وجود رغبة منه في التنازل عن المنصب بسهولة حيث يتهم كل من يقف ضده بتهم الفساد ليبعده عن طريقه بشكل نهائي. ولكن دعونا نستعرض طريقة وصول بلاتر إلى كرسي رئاسة المنظومة الرياضة لكرة القدم؟! اختلط إسم جوزيف بلاتر منذ أولى لحظاته بالفيفا بقضايا الفساد والرشاوي حيث ذكرت تقارير عديدة عام 1998 عقب صعوده على كرسي الرئاسة أنه دفع مبالغ طائلة للصعود إلى رئاسة الفيفا حيث أشارت بعض التقارير الصحفية آنذاك إلى أن بلاتر حدد "تسعيرة" يدفعها لكل من يمنحه صوته وقيمتها 100 ألف دولار أمريكي وبهذه الطريقة نجح في الوصول لأعلى مناصب عالم كرة القدم. وفي هذا الصدد نجد شهادة المالى فرح أدو نائب رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم حينها والذي أكد أن بلاتر عرض عليه رشوة قيمتها 100 ألف دولار لشراء صوته في الانتخابات والفوز برئاسة الفيفا على حساب منافسه آنذاك السويدى لينارت يوهانسون رئيس الاتحاد الأوروبي. وفي رحلة بلاتر للحفاظ على "كرسي حكم الفيفا" أنتهج سياسة غير مشروعة تجاه من تسول له نفسه الترشح أمامه في انتخابات الرئاسة وهي سياسة "التشويه الإعلامي" وكان أول ضحايا بلاتر هو السويدي لينهارت يوهانسون رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم السابق وأول من أعلن التحدي لبلاتر في انتخابات الفيفا عام ‏1998‏ وحينها كان يوهانسون رئيسا لليوفا‏ وكان بلاتر يشغل منصب سكرتير عام الاتحاد الدولي لكرة القدم والمفضل للبرازيلي جواو هافيلانج رئيس الفيفا السابق. وقتها فاز بلاتر في انتخابات ‏1998‏ وخضع لتحقيقات موسعة لما نسب إليه من شراء أصوات في آسيا وإفريقيا سعياً وراء الفوز بالمنصب الكبير. وخضع بلاتر لتحقيقات حول اتهامه بتقديم رشاوى مالية للصعود لهذا المنصب عام ‏2002‏ وتحديدا قبل انتخاباته أمام منافسه عيسي حياتو وتم تبرئة ذمته وكانت المبررات وقتها هي وجود مكائد صنعها له حياتو رئيس الكاف وصاحب النفوذ علي الاتحادات الإفريقية. ومن هنا قرر بلاتر إعلان الحرب على حياتو حيث قام بفتح ملف الفساد في الاتحاد الإفريقي لكرة القدم "الكاف" وتم اتهام الصومالي فرح أدو رئيس لجنة الحكام بالكاف آنذاك بتقديم رشاوى وشراء أصوات رؤساء الاتحادات الإفريقية للتصويت لحياتو، وقامت الفيفا "بلاتر" بإثبات هذه الوقائع بأوراق رسمية بالإضافة إلى قضايا الفساد التي وجدت حينها في الكاف وبذلك نجح بلاتر في تشويه صورة منافسه على المقعد الذهبي ونجح السويسري في هذه الانتخابات بالحصول على 139 صوتاً في حين حصل حياتو على 56 صوتاً. ليأتي القطري محمد بن همام دون الاستفادة من الدروس السابقة ليرتكب أكثر الأخطاء في مصيرته الكروية من وجهة نظر بلاتر وهو إعلانه الترشح أمامه في منصب رئاسة الفيفا حيث إتهم الفيفا "بلاتر" بن همام بدفعه رشاوى لشراء أصوات اللجنة التنفيذية من أجل التصويت إلى الملف القطري لتنظيم مونديال 2022. وقامت لجنة الأخلاق بالفيفا بإيقاف كل من بن همام وجاك وارنر عن ممارسة أي نشاط رياضي يتعلق بكرة القدم لحين إنتهاء التحقيقات معهما في التهم الموجهة إليهما فيما أعفت رئيس الفيفا السويسري جوزيف بلاتر من التحقيق بعد طلب القطري بن همام التحقيق مع بلاتر في القضية لأنه كان على علم بماحدث. وقام الاتحاد الدولي بتثبيت موعد الانتخابات الرئاسية "الأربعاء" المقبل حيث من المنتظر فوز بلاتر بالتزكية للمرة الرابعة على التوالي بعد إنسحاب القطري محمد بن همام من السباق عقب الاتهامات التي وجهت إليه. وهذه قائمة برؤساء الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا": الفرنسي روبرت جويرين في الفترة من 1904 وحتى  1906. الإنجليزي دانيال وولفال في الفترة من 1906 وحتى 1918. الفرنسي جوليس رايميت في الفترة من 1921 وحتى 1954. البلجيكي رودولف سيلدرايرز في الفترة من 1954 وحتى 1956. الإنجليزي أرثر دريوري في الفترة من 1956 وحتى 1961. الإنجليزي السير ستانلي روس في الفترة من 1961 وحتى 1974. البرازيلي جواو هافيلانج في الفترة من 1974 وحتى 1998. والأخير السويسري جوزيف بلاتر والذي تولى رئاسة الفيفا منذ 1998 وحتى الأن.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل