المحتوى الرئيسى

حزب التحرير يطلق النار على الثوار..بقلم:د.عصام شاور

05/29 22:38

حزب التحرير يطلق النار على الثوار د.عصام شاور* شرع حزب التحرير في توزيع أحكامه فيما يتعلق بواقع ومستقبل البلاد التي انتصرت فيها الثورة العربية والتي لم تنتصر بعد، فمصر_حسب رأي الحزب_ سيطر عليها عملاء أمريكا، وكذلك سيطر عملاء أوروبا على تونس، أما في ليبيا واليمن فإن الصراع لم يحسم بعد بين عملاء أوروبا وعملاء أمريكا من وجهة نظر حزب التحرير، التي طرحها في موقعه الرسمي تحت عنوان " جواب سؤال ... حول الثورات في مصر وتونس وليبيا واليمن" . حتى لا ندخل في متاهات حزب التحرير فإنني سأكتفي بتسليط الضوء فقط على نظرته إلى الثورة المصرية لأنها الأكثر وضوحاً والأكثر قرباً من الشعب الفلسطيني وقضيته، فالحزب يؤكد بأن عملاء أمريكا استطاعوا أن يندسوا داخل المنتفضين وكان صوتهم أعلى من صوتهم، واستطاعوا أن يحولوا أهداف الثورة إلى مجرد عمليات تجميلية دون تغيير البنية السياسية، وذلك بسبب غياب الرأي العام المنبثق عن الوعي العام و نصرة أهل القوة، ونتيجة لذلك فإن المنتفضين _رغم مشاعرهم الإسلامية الجياشة وصلاتهم بالآلاف جماعة (العدد الصحيح 3_4 مليون)_ لم يطالبوا بالحكم الإسلامي ولا بالجهاد ضد اليهود، ولا بإلغاء كامب ديفيد. حزب التحرير افترى كثيراً على الثورة المصرية وثوارها، فقد خرجت مليونية لنصرة الأقصى والشعب المحاصر في قطاع غزة، وحاصر الثوار السفارة الإسرائيلية في القاهرة أكثر من مرة، كما أنه تم تفكيك الحزب الوطني وبتر اليد التي يبطش بها والمتمثلة بجهاز أمن الدولة، كما تم اعتقال مئات الفاسدين وتقديمهم للمحاكمة وعلى رأسهم مبارك وعائلته، وكذلك فقد وعدت الحكومة الحالية رغم أنها مؤقتة بإعادة النظر في اتفاقية كامب ديفيد فضلاً عن مطالبة الثوار بإلغائها كلياً، والطريق الآن ممهدة لانتخابات برلمانية ورئاسية يستطيع شعب مصر المسلم من خلالها اختيار من يحكمه، كما أننا لا نعتقد أن عملاء أمريكا هم من أنجحوا المصالحة الداخلية الفلسطينية، وفتحوا معبر رفح بشكل دائم، فرفع الحصار عن غزة ليس عملاً شكلياً ولا هو من صنع العملاء. لقد آن الأوان لحزب التحرير أن يتحرر من أفكاره العقيمة، وعليه أن ينزل إلى الشارع فقد تغيرت الظروف بفضل الله ثم بفضل وعي الشعوب العربية، ونريد أن نرى كتائب حزب التحرير تملأ ميادين التحرير لتطالب بالخلافة وبالتغيير الذي يريده الحزب، وليتوقف عن توزيع شهادات " العمالة" على شرفاء الأمة، فالأمة العربية عرفت طريقها وهدفها ولن يعيقها الغربي بمؤامراته ولا الشرقي بعلمانيته أو انحرافاته . *كاتب عمود "مساحة حرة" اليومي في صحيفة فلسطين

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل