المحتوى الرئيسى

دولة مطاطية بقلم:مروان صباح

05/29 22:38

دولة مطاطية كتب مروان صباح / في عصر التكنولوجيا ممكن أن تتوقع كل شيىء بحيث لم يعد مسموح أن لا تضّع كل الإيقاعات على طاولة الممكنات ، صحيح أنه لم يُسجل في جغرافية التاريخ لدولة مطاطية من قبل ولكن في العصر الحديث ترغب الدول صاحبة الثورات الصناعية أن تحدث تطوراً جديداً وتبتكر إبتكاراً ليس له مثيل إلا في الخيال ، ساعيةً بكل ما أوتت من قوة أن تجعله التجربة الأولى للشعب الفلسطيني بإنشاء دولة مطاطية الجغرافيا . عالم فيه مكان لكل مجتهد ومصمم وراغب في ولاية ثانية مثل الرئيس الأمريكي خصوصاً في وقت يقترب من السباق الإنتخابي وبحاجة لإعادة ترتيب أوضاعه الإنتخابية ، فهو بين المطرقة والسندان ، فضميره يحركه كمحامي للدفاع عن قضايا الشعوب المستضعفة وبين تسجيل تراجعات أمام واقع جعل دوره أكثر تعقيداً نجمت عن عوامل متعددة تتعلق بالوزن السياسي والإقتصادي في الولايات المتحدة . نحن نعيش في زمن القطبية الواحده وكما تقول العرب إذا القاضي كان غريمك إلى من تشتكي ، بدا الهجوم الإعلامي كاسحاً وغطى جميع وسائل الإعلام في العالم بطريقة ممنهجة وتنوعت أشكاله بإستهداف خطاب الرئيس الأمريكي الذي نعتقد أنه كان يحاول إرضاء الجميع والوصول بأطراف الصراع إلى منتصف الطريق لكن حدة المباغتات والإنفكاءات أدت إلى تراجع خطابه بخطاب آخر ليصبح هو وخطابه ضمن الرؤية الإسرائيلية للحل . تجربتنا مع المراوغات الإسرائيلية طويلة ودامية والتى لم تؤتي بأي نتيجة ولم تتوقف عند هذا الحد بل كانت محطمة للآمال الفلسطنيين وقد إستطاعت أن تفرغ ما تبقى من أرض يمكن التفاوض عليها ، وكل ذلك جاء بعد التوقيع على إتفاق مدريد والتى كان يفترض أن الإتفاق يرتكز على حل دولتين إستناداً لقرارات الأمم المتحدة وبرعاية أمريكية ، بينما تبين للقاصي والداني أن لدى الإسرائيلي عقيدةً لا يتزحزح عنها حيث أين يقف الجندي يعتبر خبطاط بصطاره تلك الحدود . نستطيع أن نحلل أسباب هذا الصمت المتذاكي أو أسباب الدعم المتغابي للإدارة الأمريكية ولكن الذى لا نسطتيع أن نقبله والغير مفهوم لدينا حالة العربي التى تشبه المتفرج والتى بات يمثل العجز والشلل السياسي في إدارة التحرك بإتجاه حماية القضية الفلسطينية من إنزلاق بات وشيكاً وآخذ مأخذ خطير ، وعدم الإستفادة من الدروس الماضية قبل أن نخطوا أو نتوجه إلى المجهول وإلى ذات الفخ بتقديم إعتراف جديد بدولة يهودية مقابل دولة مطاطية بحيث يستطيعون في أي وقت تحجيمها وفق معايير القوة والضعف . الحدود حسب رؤية السيد نتنياهو نابعة لما يحمل من أساطير خارج التاريخ والتى قد أحدثت نمو وتطور داخل المجتمع الإسرائيلي لتصبح حق مَبّني على ثقافة يطالب بها بكل ثقة من على منابر لشهود التدليس وإجتزاء كلمة الحق الدولية وبضرب يده على الطاولة كأفلام الكاوبوي. والسلام كاتب عربي عضو اللجنة الدولية للتضامن مع الشعب الفلسطيني

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل