المحتوى الرئيسى

نتانياهو يجر إسرائيل لحرب أمم

05/29 22:24

مركز الصراع العالمي : كلنا يشهد ما يجدث في هذه الفترة الممتلئة بالأحداث السياسية وخصوصا في الشرق الأوسط منطقة الصراع ومركز الصراع العالمي ، بدأت الشعوب العربية بالثوراة تتلوها الثورة وبدأ زعماء العرب بالسقوط بشكل متتابع كما وكأننا نرى أحجار دومينو تتساقط حجرا تلو الأخر ، وشهدنا كيف عاد الشعور والإحساس القومي والديني في نفس الوقت لدى تلك الشعوب بالبروز بشكل عاصف يعصف بأساسات وجود إسرائيل وكان ذالك بالأعلام الفلسطينية التي ترفع في كل دولة يسقط فيها نظامها وكذالك في المسيرات والشعارات التي تدعو إلى الزحف إلى القدس وبالفعل بدأ الأمر فعليا بالتحقق بعدما قام البعض بممارسة هذه الخطوة على أرض الواقع وقامو بالتوجه إلى حدود فلسطين التاريخية المحتلة ، نعم بدأ الخطر الذي يرعب أمريكا والتي دوما كانت تحذر منه والتي طالما عملت على توعية الإبن المدلل لها ( إسرائيل) بأن تقبل الأخيرة بحل الدولتين وقيام دولة فلسطينية على حدود 1967 . فسرعان ما نستنتج أن مركز الصراع هو فعليا في وسط العالم وخصوصا فلسطين منبع الديانات السماوية الثلاث ، وحتى عندما ترغب إيران في صنع قنبلتها النووية فإنها تتحجج في الإحتلال الإسرائيلي لفلسطين ، وسرعان ما تحاول أمريكا بلورة الصراع بعيدا عن هذه النقطة سواء بفرض قرار على السلطة بأن تتبرأ من أي تدخلات خارجية ، هكذا حدث في زمن الراحل أبو عمار الذي رفض أي تدخل عربي في الشؤون الفلسطينية وكانت النتيجة هي بقاء الجانب الفلسطيني لوحده امام الإسرائيليين والأمريكيين وحتى العالم المسيحي بشكل عام ، وبالطبع نعلم أننا الأن نحاول الخروج من هذه المشكلة وذالك بإشراك العالم العربي بالقضية وبروزها في المحافل الدولية على شكل قضية قومية عربية . هذه بالطبع خطوة صحيحة ولكن لماذا لا تتسع الدائرة لتصبح قضية تخص العالم العربي والإسلامي بنفس الوقت لتكون قاعدتنا أكبر وأكبر سواء إخترنا جانب المقاومة أو المفاوضات في المواجهة مع إسرائيل وحلفائها. أمريكا تحاول توعية إسرائيل وحمايتها من خطر محدق لا مجال للهروب منه : نعم إنها تحاول أن تقنعها لكي لاتضر بمصالحها أولا في العالم العربي والإسلامي ولتحمي إسرائيل من الخطر القادم والذي يصعب مقاومته ثانيا . لقد أيدت فكرة حل الدولتين وبناء دولة فلسطينية على حدود 1967 ولكن الهدف لا أظنه إرضاء الفلسطينيين والعرب والمسلمين ولكن الهدف المنشود من هذه الخطوة هو ترسيخ فكرة فلسطين كدولة لها سيادتها وقراراتها التي تمنع تدخل أي دولة عربية أو إسلامية أخرى في شئونها وبذالك تنطمر فكرة قدسية المكان وشموله لكافة المسلمين والعرب وبالتالي ينغمس الدافع الداخلي في كل فرد عربي مسلم بأن فلسطين هي أرض الميعاد الموعودة من الله وتحولها لأرض مقسومة وموزعة مثلها كمثل الدول العربية التي سبقتها ، وبالطبع بذالك ستضمن إسرائيل أمنها بشكل أوسع وأأمن من أن يستمر الوضع كما هو الأن . إسرائيل لاتستطيع المغامرة بفكرة أمريكا وتستمر في تعنتها : إنتهت حكومة أولمرت بعدما كانت تستمر في تضييع الوقت أمام الفلسطينيين في التقدم بتقديم 200 أسير هدية للرئيس أبو مازن ورشوته سياسيا بتقديم دعم شعبي ومؤيد له بشكل غير مباشر ،وبالطبع فإنها لن تفعل هذا لسواد عيون الفلسطينيين وإنما تنتهج هذا النهج لكي تجعل المفاوض الفلسطيني والأمريكي والإسرائيلي يراوحون مكانهم وعدم تقدم جدي وفعلي بالقضايا الكبرى التي يطالب الفلسطينييون بالحصول عليها ( الدولة 1967 ,إزالة الجدار , الإفراج الشامل عن الأسرى الفلسطيين , وحق العودة لكل لاجئ فلسطيني لبيته ) فإستمرت المقابلات والإجتماعات والحفلات والتي كانت تخجل الفلسطيين من أن يصعدوا بموقفهم امام الجانب الإسرائيلي أو الامريكي . وجاء الذي يعتبر نفسه ينقذ إسرائيل نعم إنه يظن أنه يحمي إسرائيل بشعاراته هو ووزير خارجيته بعدم الرجوع لحدود 1967 وعدم السماح للاجئين بالعودة ورفض فكرة الإفراج عن الأسرى الملطخة أيديهم بدماء الإسرائيليين و رفض هدم الجدار الفاصل ، إستمر في إدلاء شعار هنا وهناك وزاد تضارب الرأي الأمريكي مع شقيقه الإسرائيلي الأمر الذي خلق فرصة كبيرة لدخول قوى دولية أخرى في الدخول إلى ساحة المناورة وكل يبتغي مصلحته الخاصة بحجة الأمن والسلام الدوليين وكلهم يخفون سياستهم العنصرية من الناحية الدينية والمصلحة الشخصية الخاصة بكل دولة . فالإتحاد الأوروبي يرغب في أن يكون في الساحة ويكون له دور في التأثير على الصراع في مركز الصراع الأهم وحتى روسيا التي حاولت مرارا الدخول عن طريق حماس أو سوريا أو حزب الله وكذالك فعلت إيران وحتى تركيا وحتى أصبحت الانظمة العربية تتنافس للتتصدر أمام العالم بأنها تأثر على القرار الفلسطيني وتستطيع أن تقدم ما تريده القوى العظمى مقابل الحصول على مصالحها والحمد لله لقد زال بعضها وظهرت انظمة معتدلة من جهة الوحدة العربية والإسلامية على الأقل ولو حاليا ، وبالفعل إستمر التعارض الأمريكي الإسرائيلي وبنفس الوقت بدأ هناك وعي وخبرة لدى متخذين القرار الفلسطيني وإزداد ذالك بتفهم حركة حماس برئاسة خالد مشعل لمسار المفاوضات التي تسري به حركة فتح ومنحه فرصة للتقدم عله يحصد خيرا . الجانب الفلسطيني توحد ويكاد ينتقل من مرحلة المفاوضات لمرحلة المقاومة : رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس خالد مشعل أعرب عن منح حركته فرصة لحركة فتح بممارسة خطتها ومشروعها الذي تنوي القيام به وهو الذهاب للأمم المتحدة لطلب إعتراف دولي بالدولة الفلسطينية على حدود 1967 ، الأمر الذي سيضع أمريكا وإسرائيل في موقف محرج أمام الرغبة العالمية إن تم تأييد أغلبية للجانب الفلسطيني وليترسخ الإحتلال والعدوان الإسرائيلي بشكل رسمي على الأراضي الفلسطينية التي أصبحت دولة فلسطينية وبالتالي ستحصد المزيد من العقوبات الدولية والإنتقادات والعزل الدولي لها والعديد العديد من النواحي السلبية للجانب الإسرائيلي . ولكن ماذا سيحدث لو أن الجانب الفلسطيني فشل في هذه الخطوة ؟ بالطبع سيكون موقف الفلسطيين محرجا وأنا لا أستبعد عودة حركة فتح للنضال العسكري في هذه القضية وقبول حركة فتح لمسار المقاومة مثلما قبلت حماس القبول بمسار المفاوضات ويكون القرار الفلسطيني واحد بخصوص المقاومة وبالطبع في هذه الحالة سيتدخل أحزاب فلسطينية في المواجهة ومنها فتح وحماس كأكبر فصيلان على الساحة الفلسطينية وغيرها من الفصائل وأيضا ستدخل أحزاب عربية أخرى مثل حزب الله اللبناني الذي أظهر أمينه العام في خطاب له أن الحل يكون في حرب عسكرية على إسرائيل وسيدخل إلى تلك المرحلة لكي يقوم بحماية النظام السوري الشيعي من الرحيل وغيرها من الأسباب الاخرى وكذالك ستتدخل في تلك الحرب بعض الدول العربية مثل سوريا ومصر بعد التغيرات التي حصلت على أراضيها فسوريا تريد الحفاظ على نظامها من الضياع وإرضاء شعبها وكذالك مصر لذات السبب ولأيضا لإنهاء غتفاق تصدير الغاز بسعر قليل ولا أستبعد تدخل العديد من الدول العربية التي تريد إستعادة تاييد شعوبها بمعاقبة إسرائيل . السبب ألعظم : لا أنسى السبب الأعظم الذي يدفع تلك الدول إلى التدخل والجاهزية لذالك وهو تضاعف الشعور القومي العربي والإسلامي الديني داخل الفرد العربي والمسلم وخصوصا بعد القورات العربية التي كانت سببا رئيسيا لتذكر العرب والمسلمين للقضية الفلسطينية والقدس العربية المسلمة....

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل