المحتوى الرئيسى

وأخيراً فتح معبر رفح .. !!بقلم: محمد العرقان

05/29 22:24

وأخيراً فتح معبر رفح .. !! بقلم: محمد العرقان كلمة ينطقها كثير من الغزيون ولا يكادوا يصدقونها , فتراهم يتسألون فيما بينهم بمزيج من الحيرة المختلطة بالسعادة , هل حقاً فتح المعبر!!. هل أصبح المرور إلى مصر الآن مسموح للجميع !! , الم نعد نحتاج لألف مبرر ومبرر لنقنع به أشقاؤنا من إننا كائنات حية تحتاج بالضرورة لأن تمارس حقها الطبيعي في الحياة , حقها في العلاج , في التعليم , في التواصل مع العالم الخارجي , حقها في أن تحصل على لقمة خبز أو شربة حليب لأطفالها دون أن تكون مغموسة بالتراب ومحفوفة بالمخاطر . !! أسئلة تطرح نفسها بعد أن شعر أهل غزة بأولى النتائج الملموسة للثورة المصرية العظيمة . فلا شك إن أهل فلسطين بالعموم والغزيون بالخصوص قد شعروا منذ اللحظة الأولى لسقوط الطاغية المصري المخلوع بإشراقه أمل جديد , وبنقطة تحول تاريخية في مسار القضية الفلسطينية , وقد عبروا عن ذلك بالمسيرات التلقائية التي انطلقت بشكل عفوي لتشارك الأهل في مصر فرحتهم واحتفائهم بهذا النصر والانجاز الكبير , الذي حققته الثورة المصرية المباركة ليس لمصر فقط بل للأمة العربية والإسلامية جمعاء . ولا شك من أن السياسة الخارجية المصرية الجديدة قد طمأنتنا في أكثر من موقف وأكدت لنا هذا الشعور عبر أكثر من تصريح تعبر فيه عن تصحيح مسار مصر وعودتها إلى دورها ومكانها الصحيح و مساندتها وانحيازها الكامل لقضية الشعب الفلسطيني العادلة وتخليها عن دور الوسيط " المشبوه " الذي كان يلعبه النظام السابق . إلا إن مسألة فتح معبر رفح تبقى هي الخطوة الأولى الملموسة على أرض الواقع , التي من الممكن أن تشعر المواطن الغزي بالتغير الحقيقي الذي حدث في السياسة المصرية اتجاه القضية الفلسطينية واتجاه قطاع غزة بالتحديد . وهي الخطوة التي أنعكس تأثيرها وبان جلي في ردة فعل الكيان الصهيوني الذي أبدى انزعاجه الكبير من هذا القرار المصري , والذي وصفه بعض المسئولين فيه من أنه قرار مفاجئ , رغم إن مصر " الثورة " كانت قد ألمحت مرات عديدة على أنها تنوي القيام بهذه الخطوة , وأنها فقط ترتب للأمر ليخرج بالشكل القانوني الذي يجب أن يكون عليه . !! وهو موقف من السهل علينا تفسيره واستيعابه , فالكيان الذي تعود من مصر " مبارك " أن تماطل قوافل المساعدات الإنسانية القادمة إلي القطاع وتمنعها من الدخول بحجج مختلفة وبذرائع ما أنزل الله بها من سلطان . لا يستطيع إن يتقبل بسهولة آن تقوم مصر " الثورة " بفتح معبر رفح بهذه السرعة , دون إن تماطل في تنفيذ قرارها بحجج ضمان عدم مخالفة مصر للقوانين والاتفاقيات الدولية . والكيان الذي تعود على مصر " مبارك " أن تغلق الأبواب في وجه المرضى والمصابين من أشقائهم الفلسطينيين وتمنعهم من دخول أراضيها للعلاج في الوقت التي كانت تتعرض فيه غزة لأبشع وأقذر عملية عسكرية من البر والبحر والسماء . من الطبيعي إن يتفاجىء بموقف مصر " الثورة " في تنفيذ وعودها للفلسطينيين في فتح معبر رفح بهذه الآلية التي تسمح لجميع فئات الشعب الفلسطيني بالمرور, دون أن تتحجج بضمان التأكد أولا من تطبيق السيادة المصرية على أراضيها . وهي بالمناسبة نفس تلك السيادة التي من أجلها توعد " أبو الغيط " بكسر رجل أي فلسطيني تسول له نفسه العبور إلى الأراضي المصرية , فسبحان المعز المذل الذي مكن للشعب المصري العظيم إن يكسر رجل هذا الخائن ورفاقه من النظام البائد ليذهبوا إلى مزابل التاريخ , وأن يفرج على الشعب الفلسطيني كربته , لتعود مصر مرة أخرى إلى حضن أمتها العربية والإسلامية , وليموت أبو الغيط ورفاقه وأسياده غيظاً وكمدا . ولعلى من لطائف القدر أيضا إن يكون اليوم الأول الذي ينفذ فيه قرار فتح معبر رفح بشكل كلي , هو نفسه اليوم الذي طالعتنا فيه الصحف المصرية بعناوين رئيسية تفيد بإن مبارك بكى ثلاث مرات خلال التحقيق معه في تهمة التورط في قتل المتظاهرين بثورة 25 يناير، التي أطاحت بحكمه". وهو ما يجعلنا نتسأل أيضا , كم سيبكى مبارك عندما يسأل عن ذنبه ودوره في قتل أطفال فلسطين .. !! كم سيبكى مبارك عندما يعلم كم قتل من أطفال رضع وشيوخ ركع بحصاره غزة وأغلاقه معبر رفح لأكثر من خمس سنوات . كم مرة سيبكى ويندم مبارك عندما يسأله الله عز وجل عن شهداء الحصار وعن شهداء فلسطين في معركة الفرقان !!

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل