المحتوى الرئيسى

ضعوا حبركم في أقلامكم واكتبوه على أوراق نستطيع قراءتها بقلم:محمد يوسف نوفل

05/29 21:55

المصالحة الفلسطينية بين المد والجذر ضعوا حبركم في أقلامكم واكتبوه على أوراق نستطيع قراءتها في ظل التغير المستمر الذي يحصل في المنطقة العربية والذي برهن أن هناك استفاقة واضحة في الفكر العربي وزوال الغبش والغيم عن عقل المواطن العربي الذي استفاق بعد سبات عميق كرس في نفسه الجبن والخوف والانكسار والتسليم بالأمر الواقع ، وأصبح هناك التفاف جماهيري حول القضايا العربية ولحمة الشعوب بدأت من جديد ، في ظل ما سبق تفاجأ الجميع بعد الصراع العميق في الأيدلوجيات الحزبية الفلسطينية التي كرست انقساما فلسطينيا كان صاعقة لشعبنا مجمدا لاستراتيجياتنا المختلفة ، فكانت هناك المحاولة تلو الأخرى للمصالحة والتوفيق بين طرفي النزاع ، كانت محاولات فلسطينية ومحاولات عربية وحتى محاولات دولية حاولت التقريب والتوفيق بين الأطراف المتصارعة ولكن كلها انتهت بالفشل أو التأجيل وكل طرف يلقى بالعوائق على الطرف الأخر ، مما ترك في نفس المواطن الفلسطيني خيبة أمل كبيرة تركته حائرا بين هذا وذاك لا يكترث لما سيحدث ولا يعلق الآمال على هذا وذاك لما شهده من عدم الجدية في التوافق ، بعد كل هذا تفاجأ الجميع بالإعلان عن المصالحة الفلسطينية فكان الخبر الأول بين النهر السائل من الأخبار عن الثورات العربية وعن التغيرات الإقليمية والدولية جذب الجميع حوله وبدأنا بتعليق الآمال من جديد فكانت لنا بمثابة شمس الشتاء التي ننتظرها كل حين ، التفت الجماهير الفلسطينية وبدأت تقطب جراحا ويتناسى كل شخص مأساته في ظل ذلك الانقسام أملا ببزوغ فجر جديد ، ومن الجدير ذكره أن المصالحة أخذت حيزا كبيرا من جداول أعمال الفصائل الفلسطينية ودولة مصر الشقيقة وأصبح الجميع يستعد لأن يطوي تلك الصفحة أو يمزقها ويبدأ صفحة جديدة يملأها الانتماء للوطن والمصلحة العامة ، وفلسطين الأم جلسنا نراقب هذا الخبر وذاك التصريح ، شاهدنا مواقف دفعتنا للأمام ، سمعنا بالبدء في تشكيل حكومة تكنوقراط ، تهتم بالمصلحة الوطنية وتعيد المياه إلى النهر الفلسطيني الجميل ، عرفنا أن الوقت ليس بالقصير فهناك سنة كاملة سيتم فيها التوصل إلى المصالحة التامة وعلاج كافة المسائل العالقة بتراضي من الجميع ، ولكن بدأ صبر المواطن الفلسطيني يضعف أمام التصريحات عن التوصل لاتفاق والنفي في نفس الوقت ، إننا نشهد حديث عن شخصيات هناك من يدعمها وهناك من يعتبرها عائقا جديدا في طريقنا ، فباتت المصالحة بين المد والجذر بين موقف ضد موقف وبين موقف مع موقف ، والصبر يضعف يوم بعد يوم . السؤال هنا ... إلي متى سننتظر أن نشاهد الشعب كتلة واحدة ؟ ومتى سنقف جنبا إلى جنب ؟ ومتى ستنتهي هذه القضية ؟ لست أنا ولا أنتم من سيجيب عن هذه التساؤلات فهنالك قيادات فلسطينية نعتبرها مسئولة تحاول التوصل إلى اتفاق نهائي يعالج كل القضايا العالقة ويخرج لنا بحكومة فلسطينية بحتة ، لا يوجد على جدول أعمالها تنفيذ لسياسات خارجية أو لمصالح هذه الفئة أو تلك ، وفي نهاية الحديث نطالب كل جهة فلسطينية في موقع القرار أن تضع حبرها في أقلامها وتكتبه لنا على أوراق نستطيع قراءتها . محمد يوسف نوفل 28/5/2011 mohammed.nofal@hotmail.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل