المحتوى الرئيسى

> وأخيراًانكشفوا

05/29 21:06

من يقترب الآن من جماعة الإخوان المسلمين بالنقد يضع يده في عش الدبابير ويتعرض لهجوم مكثف ويطلقون عليه الشائعات بالعمالة والخيانة وغيرهما لأنه ضد الإخوان.. والحقيقة التي لا بد أن نذكرها أن الإخوان لهم خطايا لا تغتفر هم يعلنون عنها في كل مناسبة، كما أننا فقدنا الثقة بشكل نهائي في تصريحاتهم تجاه الدولة وتجاه الثورة.. وللتذكرة فقط.. دعونا نعود لتصريحاتهم في بداية الثورة.. الإخوان لن يترشحوا لانتخابات الرئاسة..الإخوان لن يترشحوا في انتخابات البرلمان إلا علي الثلث فقط ــ زادت بعد شهور إلي 50% ــ الإخوان يؤيدون إقامة دولة مدنية ــ تصريحات البعض ونفي البعض ــ وكانت تصريحات صبحي صالح الأخيرة في الصحف هي الأهم والأخطر في كل تصريحات أعضاء الجماعة، تذكرني بأسلوب هتلر في الحفاظ علي الجنس الآري ومخططاً لخلق مجتمع ألماني خالص حتي إنه شجع العاهرات في ألمانيا علي الخلفة لزيادة العرق الألماني في البلاد. ثم ذكر نفس العضو أن الإخوان لو وصلوا للحكم سيقيمون الشريعة الإسلامية.. هذه هي تصريحاتهم التي لم تنف.. واعتقد الإخوان في حالة السيولة السياسية التي تمر بها مصر.. إنهم وحدهم المتحكمون في الحشد وإنجاح أي تظاهرات لعددهم الكبير وهو ما ثبت فشله في الجمعة الماضية بامتناعهم عن الحضور للميدان.. فتجمع الآلاف في الميدان مؤكدين أن الحشد للشعب المصري بكل طوائفه وليس بالإخوان فقط.. ولا نعرف هل نسي الإخوان موقفهم تجاه ثورة 25 يناير في بدايتها.. الجميع يعرف من كان بالميدان أو خارجه في جمعة الغضب. إن التعليمات القيادية بعدم نزول المظاهرات ونزل الشارع فقط الأفراد دون توجيه من قياداتهم وبعد أن اطمأنت القيادات بنجاح الثورة.. ظهروا يوم السبت صباحاً وبأوامر عليا.. صحيح لا يمكن أن ننكر دورهم الكبير في موقعة الجمل.. لكن لا يمكن أن ننسي موقفهم في جمعة الغضب.. فلا داعي للمزايدات السياسية التي يتبعها الإخوان الآن مستغلين الأيدي المرتعشة في الإعلام المصري تجاههم مما يبث روح الغرور بداخل الجماعة واعتقدوا أنهم أهم أسباب نجاح الثورة وأهم أسباب الحشد الكمي من الشعب المصري.. نحن نتعرض لخدعة سياسية لا تخلو من انتهازية سياسية للوضع السياسي القائم في مصر الآن.. الإخوان كل يوم ومع كل تصريح من رجالهم يخسرون الشارع المصري وهو ما ستتم ترجمته عملياً في أي انتخابات مقبلة، وكانت انتخابات اتحاد الطلاب في الجامعة خير دليل علي ذلك.. كنت أظن أن جماعة الإخوان بعد رفع الحظر الأمني الرهيب عليهم وكذلك الإعلامي الحكومي يقدرون طبيعة اللحظة الراهنة في تاريخ أمة عظيمة وأن يتخلوا تماماً عن أوهام السيطرة السياسية علي الشارع المصري ويدخلوا في خندق واحد مع هذا الشعب العظيم الخارج لتوه من نظام فاسد دام لثلاثة عقود.. كنت أظن أنهم تعلموا الدرس وقرءوا تاريخهم القريب بعد ثورة 52 كنت أظن أن الإخوان سيقدمون لنا خططهم وفكرهم لنشل هذه الأمة من براثن الحكم الديكتاتوري الأوحد الذي دفعنا ثمنه غالياً.. كنت أظن.. لكن عندما قرأت تصريحات بعضهم.. وشاهدت الحراسة الخاصة المسلحة حول مرشدهم بل وله تأمين خط سير في تحركاته مثله مثل المخلوع.. رأيت سقوط القناع المزيف الذي رآه غيري وقبلي شباب الإخوان ممن تمردوا علي قياداتهم وهو حدث تاريخي لم يسبق له مثيل في تاريخ الجماعة.. ما زال أمام الجماعة فرصة لإعادة النظر تجاه الأمة المصرية.. لأننا بعد الثورة نفتح صدورنا لكل تيار جديد يؤمن بفكر الثورة العظيمة في التعددية والديمقراطية ولا نقف أمام أحد.. لكن أن نتحمل من جديد الانتهازية السياسية وحكم جماعة منفردة.. لن نقبله والدليل الجمعة الماضية الخالية من أي إخواني.. الميدان موجود ومصر عظيمة بشبابها العظيم.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل