المحتوى الرئيسى

الرئيس أبو مازن والخيار الأخير بقلم : د . أيمن إبراهيم الرقب

05/29 21:03

الرئيس ابو مازن والخيار الأخير بقلم : د . أيمن إبراهيم الرقب دأبت القيادة الفلسطينية والرئيس أبومازن في الآونة الأخيرة على التأكيد بأن خيار الذهاب للجمعية العمومية لإنتزاع إعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران 1967م هو خيار ثابت لارجعة فيه وهو بمثابة إستحقاق وعد الرئيس الأمريكي أوباما من جامعة القاهرة بمصر وكذلك الرباعية الدولية ، وشعر الجميع أن هذا الأمر أصبح حقيقة واقعة وأن إستحقاق سبتمبر أصبح أهم وسائل الدبلوماسية السياسية الفلسطينية ، ولكن جاء الموقف الأمريكي كما عهدناه متقلباً وحسم أمره بأنه ضد هذا الإستحقاق بل ذهب لأكثر من ذلك من التصفيق لخطاب نتنياهو لأكثر من 24 مرة رغم ما حمله من تهديد للمنطقة وللفلسطينيين وكأنه يدق طبول الحرب ، وتكتمل الصورة بقرار الجمعية العمومية بأنها لن تعترف بدولة فلسطينية بدون قرار مجلس الأمن وهذا يعني إجهاض لإستحقاق سبتمبر بإستخدام الفيتو الأمريكي . وإن كان هذا الخيار سقط فما هي الخيارات الفلسطينية خاصة أن الرئيس أبو مازن تحدث مراراً وتكراراً انه ضد الكفاح المسلح وأن هذا الخيار لن يوصلنا للدولة الفلسطينية، وعمل لسنوات مضت لإقناع الولايات المتحدة الأمريكية بأن هناك شريك جدي للسلام مع الإسرائيليين وكذلك إقناع الجاليات اليهودية ومنظمة الإيباك بذلك والتي تحدثت الأخيرة بعد لقائها مع الرئيس أبو مازن أن هناك شريك فلسطيني ولكن لايوجد شريك إسرائيلي وعندما زارها نتنياهو أول أمس كانت الحفاوة والتأكيد على موقفه ، فهل من الممكن أن يصبح الثعلب طبيباً ، هذا واقع الحال لقد أحرقت القيادة الفلسطينية كل المراكب وجلست تنتظر الرضا الأمريكي ، والآن ما البديل … بالتأكيد لا يوجد حتى الآن بديل وقد نبحث عن دبلوماسية جديدة ، كنت أدرك أن خطاب أوباما كان قرارا لكن القيادة الفلسطينية كابرت ، وإن كانت القيادة بحجم جرأة شعبها عليها أن تعلن عن فشل خياراتها السابقة وتعلن أن خيارات جديدة قد يكون الكفاح المسلح أهمها أو أن تستمر في نهجها وتوافق على المطالب الأمريكية وترجع خاضعة للمفاوضات بشروط نتياهو خاصة بعد أن أصبحت قوية بعودة حماس لها وتفويض قيادتها للرئيس ابو مازن للسير بالمسيرة السلمية لمدة عام . أعتقد أننا الآن على مفترق طرق مهم على القيادة الفلسطينية أن تختار مصيرها ومصير شعبنا وللتاريخ الحكم .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل