المحتوى الرئيسى

بطالة وفقر وغلاء معيشة!! بقلم أسامة ابوعواد

05/29 21:03

بطالة وفقر وغلاء معيشة!! بقلم أسامة ابوعواد تتفاقم معاناة الخريجين الذين يبحثون عن عمل لكي يسيروا في طريقهم لبناء مستقبلهم وخاصة في المجتمع الفلسطيني الذي يعاني من حصار إسرائيلي مما ضيق الخناق على الاقتصاد الفلسطيني الضعيف والذي لا يستطيع توفير العمل للأيدي العاملة مما يسبب ذلك ارتفاع البطالة في صفوف الخريجين . وهنا أقصد الأيدي العاملة التي لا تزيد أعمارها عن سن 26 عاماً ، فنسبة الخريجين داخل الأراضي الفلسطينية تزداد بالإضافة لعدم وجود فرص عمل، والسبب في ذلك السياسة الإسرائيلية وضعف الاقتصاد الفلسطيني من جهة, وحساسية الانتماء الحزبي من جهة أخرى. فكثير من الخريجين لا يحصلون على وظائف ويملكون شهادات علمية بتقدير جيدجداً لكن قد تكون هناك عوائق أمام هؤلاء الشباب، وتلك العوائق لا أساس لها, فهل الانتماء الحزبي يحرم كفاءة هذا الشخص أم التوظيف العائلي يقف أمام هذا الشاب الحاصل على درجة علمية؟! فكل شيء متوفر خصوصا في القطاع الخاص الذي لا يهتم بقضايا الخريجين بالإضافة إلى قيامه بتوظيف الفتيات لحسن المظهر دون أي خبره أو أي درجة علمية، وبالنسبة للمؤسسات الحكومية فتنفرد بالمقابلة ولكن الأغلب يتم توظيفهم قبل المقابلة نظراً للواسطة التي يتمتعوا بها ! فالخريج الذي يسهر الليالي من أجل حصوله على درجة علمية يسعى من خلالها إلى دق أبواب المؤسسات في القطاع العام والخاص لكن تلك الأبواب تقفل أمامه مما يجعل الشاب في حالة يأس وإحباط ويضيع عمره في التفكير والبحث من أجل الحصول على وظيفة لبناء مستقبله الذي يكاد يكون معدوم نسبياً ! فكثير من الخريجين في الواقع الفلسطيني يعيشون بين سندان الحصار من جهة وعدم توفر فرص عمل من جهة أخرى, مما يؤدي بالخريج للجوء والبحث عن عمل أخر بعيد عن مجال تخصصه, فالبعض يتجه للعمل في إسرائيل والبعض في ورشات الأبنية في مناطق السلطة، والبعض تجدهم في مقاهي الإنترنت للبحث عن فرصة عمل وذلك بسبب عدم وجود الرؤية الحكيمة داخل الحكومة في رعاية الشباب وتوفير فرص العمل لهم . في حين يتمتع أبناء المسؤولين بمراكز خيالية دون عناء أو جهد, فالمركز يكون مسخر لهم من قبل إتمامهم للمرحلة الجامعية في حين أن الخريج الأخر يعاني كثيراً من السير على الأقدام, هذا هو حال الخريج الفلسطيني! في الوقت الذي تشهده الساحة الفلسطينية من ارتفاع أسعار المواد الغذائية الرئيسية مما يسبب أزمة حقيقة بين شرائح المجتمع فأغلب المجتمع يتكون من فئات وأيدي عاملة بالإضافة إلى البطالة والبعض الأخر هم موظفين حكوميين والبعض الأخر ينتمون إلى القطاع الخاص . فالأيدي العاملة لا تستطيع أن تجد عملاً بشكل يومي وخصوصاً داخل إسرائيل فجميعهم لا يملكون تصاريح بالإضافة إلى عدم حصولهم على العمل في أي وقت, فقد يعمل هذا الشهر ولا يستطيع العمل الشهر القادم فلا يوجد راتب ثابت يمكنه من إعالة أسرته المكونة من ثمانية أفراد مثلا. في ظل غياب الدعم الحكومي لهذه الأسرة وانقطاع الدعم من قبل المنظمات والشؤون الاجتماعية مما يسبب أزمة حقيقة داخل الأسرة الفقيرة فالمجتمع الفلسطيني متراوح بين طبقات غنية ومتوسطه وأخرى فقيرة فقد لا يملك شراء المواد الضرورية اللازمة من القمح والأرز والزيت والسكر فأسعارها خيالية, والموظف الحكومي يعاني من تلك الأزمة، فما بالك بالعاطلين عن العمل؟! فالبطالة وغلاء المعيشة يخلفان الفقر في صفوف المجتمع بشكل دائم فإذا لم يكن هناك دعم ومساندة من قبل الحكومة لهذه الشرائح التي تعاني من عدم وجود من يعيل هذه الأسرة, فما جاء في تقرير بثته وكالة معا الإخبارية تظهر معاناة حقيقية يعيشها المجتمع الفلسطيني واقعياً. فأين الدعم؟! وأين مراكز الشؤون الاجتماعية؟! وأين الحكومة من تلك المشاهدالمأساوية؟! هذه المشاهد والتي تعرض بشكل يومي وما خفي أعظم, مما أدى لظاهرة جديدة أخذت بالانتشار وهي "الشحاذة" في المساجد والطرق, فأصبحت الشوارع لا تخلوا من تلك المناظر التي تقشعر لها الأبدان, لذلك فإننا نناشد المسؤولين من كافة المراكز السياسية والاجتماعية والاقتصادية, السعي الحثيث والجاد في تلبية متطلبات واحتياجات المجتمع الفلسطيني كي لا يضطر للتوجه إلى إعمال أخرى تخالف القوانين وارتكاب الجرائم من أجل لقمة العيش . osama19871@windowslive.com كاتب فلسطيني

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل