المحتوى الرئيسى

اذاعة مصر الجديده الاهليه !بقلم:وجيه ندى

05/29 20:59

اذاعة مصر الجديده الاهليه ! كانت إذاعة “مصر الجديدة”، هي أول إذاعة أهلية، وبعد عامين افتتحت محطة أهلية أخرى أوروبية هي إذاعة “سابو”، وفي العام 1932 افتتحت “محطة راديو الأمير فاروق” وايضا فى الإسكندرية افتتحت إذاعتان الأولى “محطة راديو سكمبري” والثانية “محطة راديو فيولا”. وهذه الإذاعات كان يقوم بتشغيلها هواة، لذلك استخدموها كما يحلو لهم، فبعضهم استخدمها لبث رسائل الغرام، والبعض الآخر في الاعلان عن البضائع وايضا للرسائل الخاصه والموجهه الى اصدقائهم وحاولت الحكومة المصرية، آنذاك، تنظيم الإذاعات الأهلية والسيطرة عليها، لكن الأخيرة قاومت بشدة وكانت تهدأ أحيانا وتمتنع عن بث رسائل الغرام، ثم تعود مرة أخرى للعبث، إلى أن صدر قرار وزير المواصلات في 13 يوليو 1932 بوقف هذه الإذاعات، وتم توقيع عقد احتكار بين وزارته وبين شركة “ماركوني” البريطانية، مدته عشر سنوات وينفق عليها من حصيلة رخص استقبال الإذاعة، حيث كانت الحكومة تفرض رسوما محددة على كل جهاز “راديو”، إلى أن جرى تمصير الإذاعة بعد ذلك بعدة سنوات فتوقفت هذه المحطات عن الإرسال في 29 مايو 1934. ومرت الإذاعة المصرية بمراحل عديدة قبل أن تحتل المكانة الحالية، وواجهت في الوقت نفسه على امتداد تاريخها صعوبات وعراقيل عديدة، وانتقلت من مرحلة إلى أخرى وفي كل مرحلة كانت تثبت أقدامها وتحاول الحفاظ على شخصيتها كمؤسسة متفردة تبحث عن استقلالها. احتكرت حق إنشاء محطات الإذاعة اللاسلكية في جميع أنحاء القطر، خلال مرحلة شركة “ماركوني” البريطانية، على أن يعهد إلى إحدى الشركات الخبيرة بإدارتها لحين تدريب المصريين على القيام بهذا العمل دون منح شركة “ماركوني” أو غيرها امتياز الإذاعة. وكان انطلاق أول أثير عربي في مصر، فى يوم 31 مايو 1934 بكلمتين بسيطتين أطلقهما الإذاعي أحمد سالم، بقوله: “هنا القاهرة”، وأعتبر ذلك إيذانا بانطلاق الإذاعة المصرية، التي افتتح برامجها “قيثارة السماء” الشيخ الراحل محمد رفعت. وعلى الرغم من أن هذا التاريخ، هو المحفوظ في ذاكرة الإذاعيين خصوصا والإعلاميين عموما ببدء أول صوت إذاعي، ليس في مصر وحدها، ولكن في العالم العربي، إلا أنه سبقته إرهاصات وبدايات لإذاعات مصرية خاصة، ترجع إلى العام ،1925 وظلت الأمور على هذه الحالة، حتى بدأت مرحلة تمصير الإذاعة في الفترة من 1947 إلى 1952 بعد أن فسخت الحكومة المصرية العقد المبرم بينها وبين شركة “ماركوني” التلغرافية البريطانية في 4 مارس 1947 لاعتبارات قومية وتم تشكيل لجنة استلام الإذاعة المصرية من الشركة، وتسلمت الحكومة محطة الإذاعة، و تم انشاء وافتتاح الاذاعه فى يوم الاحد 31مايو1934 برئاسة سعيد بك لطفى وظل بالرئاسه حتى وفاته فى 22ديسمبر وكان البث في تمام الساعة السادسة، وبدأ أولا بتلاوة الشيخ محمد رفعت - ثم انطلق أول صوت صافح آذان المستمعين وهو صوت المذيع أحمد سالم. وغنى في يوم الافتتاح المطرب صالح عبد الحي، وألقى الشاعر علي بك الجارم بصوته قصيدة تحية لملك البلاد فؤاد الأول ملك مصر والسودان. وتولى الشئون الموسيقيه الفنان مدحت عاصم عازف البيانو الشهير وكان الارسال من الساعه 6 صباحا حتى التاسعه ومن الساعه 5 مساء وحتى 12 فى منتصف الليل الغناء فى الفتره الصباحيه مغنى والات ومن تلك المغنيين احمد عبد القادر وسكينه حسن ومحمد بقيادة عزيز صادق وموسيقى ثنائى الليثى وفرقة هواة القاهره الشرقى بقيادة محمد حسن الشجاعى وعزف قانون منفرد لمصطفى بك رضا واوركسترا حسن ابو زيد وايضا كامل افندى ابراهيم وعزف عود لرياض السنباطى وبيانو منفرد وفؤاد حلمى(غير الملحن)وايضا مدحت عاصم ومعه فاضل الشوا على الة الكمان وانضم اليهم فيما بعد فريد الاطرش للعزف على العود وبدات الاذاعه على الهواء باصوات المطربين على عبد البارى وصالح عبد الحى وسيد مصطفى وعزيزعثمان وعبد الغنى السيد والمطرب حسن سلامه والمطرب نجيب رزق الله وفرقته والمطرب عبد اللطيف عمر(توفى صغيرا)وابراهيم عثمان وعبده السروجى وحسن الملوانى وابراهيم حموده والشيخ محمود صبح وعباس البليدى وكان يغنى بالعود رياض السنباطى وكذا زكريا احمد وغنى عبد الحليم نويره والمطرب محمد السبع وبمرور الوقت، ظلت الحكومة والقصر الملكي يستخدمان الإذاعة، كل بما يخدم سياسته وأهدافه، حتى أن مصطفى النحاس، زعيم الوفد ورئيس الحكومة الأسبق، استخدمها لإذاعة خطابه حول إلغاء المعاهدة 1936 مع الاحتلال. وقبل أن تنتهي الحرب العالمية الثانية، كانت المعارك تدور بين الحلفاء والمحور في صحراء العلمين على أبواب الإسكندرية، لذلك أصدر مصطفى النحاس قرارا بنقل تبعية الإذاعة إلى وزارة الداخلية لتكون تحت الإشراف المباشر والسيطرة الحكومية. وحاولت الحكومة المصرية تعزيز سيطرتها على الإذاعة، إلى أن قامت بتمصيرها، ففي 1944 وبعد انتهاء العقد المبرم بين شركة “ماركوني” الإنجليزية المكلفة بإدارة المحطة وبين الإذاعة المصرية بدأ عهد جديد، تولى فيه المصريون الإدارة حتى فوجئ المستمعون صباح 23 يوليو 1952 بصوت أنور السادات يعلن قيام حركة الجيش المباركة، وبدأ الضباط يجدون طريقهم نحو مبنى الإذاعة في شارع الشريفين في قلب القاهرة وفي مقدمتهم اللواء محمد نجيب قائد الحركة.و منذ قيام الثورة بدأت الإذاعة مرحلة جديدة شكلا ومضمونا، وعرفت الثورة منذ اللحظة الأولى أهمية الإذاعة، ما جعلها تسهم في ربط الإذاعة بالجماهير، في كافة القيادة السياسية، وأنها لذلك ساهمت قي تكوين الشخصية المصرية بل والعربية منذ انطلاقها في العام 1934 وأثناء انتقالها إلى مرحلة جديدة في عام 1952 وتم انشاء اذاعة الاسكندريه عام 1954 وكانت تبث ارسالها عبر الاذاعه الام حوالى ساعتين يوميا وتعرضت الاذاعه لضربة عسكرية من قبل العدوان الثلاثي على مصر، وذلك في العام ،1956 في الوقت الذي كانت قد وضعت فيه حكومة الثورة خطة طوارئ لإعادة تشغيلها في ظروف الحرب، وهو ما جرى بالفعل عندما بدأ العدوان وضرب المحطة، إلا أن صوت الإذاعة لم يغب، بعدما أنشأ المهندسون المصريون محطات احتياطية تعمل بصفة مؤقتة. و انطلقت محطات إذاعية أخرى، كان أولها “صوت العرب”، وكان أول رئيس لها الإذاعي أحمد سعيد، إلى أن توالى بث الإذاعات المتخصصة، كإذاعات القرآن الكريم، واذاعات اخرى مثل مع الشعب وبثت الاذاعه المصريه صوت الدول الشقيقه ومنهم ركن السودان وصوت فلسطين وحتى اكتملت الصورة بشبكات إذاعية هائلة، ومن تلك الشبكات اذاعة الشرق الاوسط وشبكة الاذاعات الاقليميه اطال الله بقائها على اذان الجميع المؤرخ والباحث فى التراث الفنى وجيــه نــدى وللتواصل 0106802177 wnada1950@yahoo.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل