المحتوى الرئيسى

مساع أفريقية جديدة في الأزمة الليبية

05/29 19:34

أمين محمد-نواكشوطعاد الاتحاد الأفريقي من جديد لتفعيل مبادرته السياسية الرامية إلى حل الأزمة الليبية، بعد أشهر من استمرار الصراع المسلح بين كتائب العقيد معمر القذافي والوحدات العسكرية التابعة للثوار.وكان الاتحاد الأفريقي قد أقر في العاشر من مارس/آذار الماضي خارطة طريق لحل الأزمة الليبية، وأنشأ لجنة "خاصة رفيعة المستوى" من رؤسائه لوضع تلك المبادرة موضع التنفيذ، وقامت اللجنة بعرض المبادرة على فريقيْ الأزمة في كل من طرابلس وبنغازي في العاشر والحادي عشر من أبريل/نيسان الماضي.وبينما قبل القذافي تلك المبادرة رفضها الثوار، واعتبروا أنها لا تلبي الحد الأدنى من "المطالب المشروعة" للشعب الليبي برحيل القذافي وأسرته بشكل نهائي عن المشهد الليبي.المبادرة الجديدةوبحسب المعلومات المتوفرة، فإن الاتحاد الأفريقي أجرى بعض التعديلات على مبادرته السياسية، تمهيدا لعرضها من جديد وفي وقت قريب على طرفي النزاع، من طرف لجنة الاتصال التي يرأسها الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز وتضم رؤساء كل من جنوب أفريقيا، ومالي، والكونغو، وأوغندا. الثوار في ليبيا رفضوا مبادرة الاتحاد الأفريقي الأولى (الجزيرة-أرشيف)وستتضمن تلك المساعي أيضا إرسال بعثة وزارية إلى نيويورك للتباحث مع مجلس الأمن الدولي وإطلاعه على جهود الاتحاد الأفريقي من أجل تسوية الأزمة، ورؤيته للطريقة التي يجب أن يتم بها الحل.وأعلن بيان صادر عن الاتحاد تمسكه ببنود خارطة الطريق الأفريقية التي سبق أن عرضتها لجنة الاتصال على طرفي النزاع، والتي تتضمن وقفا فوريا لإطلاق النار، وبدء مرحلة انتقالية يختار فيها الليبيون من يقودهم، وفتح ممرات آمنة لتوصيل المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين إليها.لكن المبادرة الجديدة تدعو إلى هدنة مؤقتة وفورية، ووقف عمليات حلف شمال الأطلسي، في انتظار موافقة الطرفين على الوقف النهائي لإطلاق النار، ترافقه آلية دولية فعالة وذات مصداقية.كما يطالب الاتحاد الأفريقي مجلس الأمن -ضمن نفس المساعي أيضا- بالبحث بشكل فوري في الترخيص لنشر بعثة مراقبة من الاتحاد الأفريقي "لمتابعة الأوضاع عن قرب في ليبيا وتقديم تقييم مستقل للتطورات الميدانية، وتسهيل إنشاء بعثة دولية أشمل تضم الأمم المتحدة والجامعة العربية والاتحاد الأفريقي ومنظمات أخرى".تحرك موازوبموازاة التحرك الرسمي للاتحاد الأفريقي، يقوم رئيس جنوب أفريقيا بمبادرة ينتظر أن يتوجه في إطارها غدا الاثنين إلى طرابلس للبحث في إستراتيجية رحيل القذافي، بالتنسيق مع القيادة التركية في هذا الصدد.ووفقا لما أعلنته رئاسة جنوب أفريقيا، فإن زوما سيتباحث مع المسؤولين الليبيين بصفته عضوا في اللجنة الرفيعة المستوى للاتحاد الأفريقي التي تسعى إلى حل النزاع الليبي. جاكوب زوما يتولى مبادرة لإنهاء الأزمة في ليبيا (الفرنسية-أرشيف) ولكن الصحفي الموريتاني المتابع لموضوع الوساطة الأفريقية في ليبيا محمد فال ولد عمير قال -في اتصال مع الجزيرة نت- إن الحاصل هو العكس، فالرئيس زوما يتحرك بمعزل عن الاتحاد الأفريقي وبعيدا عن التنسيق معه، ولم يستبعد أن يكون للرئيس الفرنسي دور في دفع زوما للتحرك بشكل منفرد، متناسيا أن مكانة زوما يكتسبها أساسا من عمقه الأفريقي ومن دوره في الاتحاد الأفريقي الذي لم يضع تحركه المنفرد محل تقدير وترحيب.فرص نجاحولم يستبعد ولد عمير نجاح المبادرة الأفريقية بنسختها الجديدة في تحقيق اختراقات جديدة وهامة في الأزمة الليبية، مشيرا إلى أنها تستمد قوتها من أمرين أحدهما غياب أي رؤية سياسية أخرى تسمح بالخروج من الأزمة الراهنة، هذا بالإضافة إلى أنها ستتحول قريبا من كونها مجرد مبادرة أفريقية إلى إطار أوسع بعد الاجتماع المنتظر في القاهرة، والذي يشمل -بالإضافة إلى الاتحاد الأفريقي- الجامعة العربية والأمم المتحدة والاتحاد الأوربي.وأضاف أن صياغة المبادرة تمت بعد لقاء ممثلين عن الطرفين خلال الأيام الماضية في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، وبعد تعديلات لم تعلن حتى الساعة، في انتظار عرضها بشكل رسمي على طرفي النزاع، ولكنها –بحسبه- تستجيب نوعا ما لجزء أساسي من مطالب الثوار، ولا تغضب القذافي ومجموعته.ويعتقد أن المبادرة الأفريقية قد تعرض على العقيد القذافي التنحي عن الحكم مقابل بقائه داخل الأراضي الليبية وفي منطقته القبلية تحديدا.ولكن عمير أكد أن المبادرة لم تأخذ شكلها النهائي بعد، بانتظار المباحثات التي ينتظر أن تجريها لجنة الاتصال مع قادة الطرفين في ليبيا، حيث بدا في المباحثات الأولية التي أجروها مع ممثليهم في أديس أبابا أنهم غير مخولين للحسم في القضايا الخلافية بشكل كامل.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل