المحتوى الرئيسى

أسامة أبوالقاسم يكتب: كبر مقتا عند الله …

05/29 17:40

أسامة أبوالقاسم يكتب: كبر مقتا عند الله …29 مايو 2011 | (خاص) الجريدة – كتب أسامة أبوالقاسمكان الدكتور محمد اليرادعى ولا يزال هو المرشح الأوفر حظا بين المرشحين الحاليين لسباق الرئاسة القادم من وجهة نظرى، وأعتقد أنه إذا لم يجد جديد أو يفاجأنا مرشح غير متوقع من هنا أو هناك، فإنه سيكون الأقرب لحسم هذا السباق. وذلك لأسباب لا أريد التفصيل فيها الآن ولكن أهمها أنه نادى بالديمقراطية فى وجه أحد أشد الأنظمة تخلفا عنها وكان رهانه على الناس فى الخروج والمطالبة بها.ومن هذا المنطلق فإن لا أستطيع إخفاء المفاجأة التى انتابتنى إلى حد الإنزعاج عندما علمت أنه عاد مرة أخرى للدعوة التى أطلقها قبل الاستفتاء على التعديلات الدستورية فى مارس الماضى، بالانتهاء من الدستور أولا قبل الدخول فى مرحلة الانتخابات، وتكوين مجلس رئاسى مدنى مع تمثيل عسكرى. وهى الدعوة التى لاقت قبول البعض ولكن فى النهاية جاءت نتيجة الاستفتاء أن الأغلبية لم تتبن هذا الاتجاه. إلى درجة أنى فى أول الأمر لم أصدق أبدا أن تصدر منه تلك الدعوة مرة أخرى فى هذا التوقيت، ولم أصدق حتى وصلتنى رسالة على بريدى الإلكترونى من الجبهة الوطنية للتغيير تدعونى للمشاركة فى جمعة الغضب الثانية للمطالبة بتلك المطالب.وكنت متفهما تماما وجهة نظر الدكتور البرادعى فى مارس الماضى وكنت أدرك أن هذا هو الحل المثالى وأن مد فترة عدم الاستقرار قليلا أفضل من الاستقرار السريع على وضع سئ. وكان لمؤيدو هذا الاتجاه كل الحق أن يحشدوا كل قوتهم وراءه وأن يجذبوا إليه الأنصار بكل وسيلة حتى يضمنوا أفضل نتيجة ممكنة فى الاستفتاء. ولكن أما وقد جرى الاستفتاء وظهرت نتيجته كما يعرف الجميع واستبان أن الطرف الآخر فعل نفس الشئ وكان تأثيره أقوى، فلماذا العودة الآن لهذه الدعوة؟وجه المفاجأة والانزعاج فى رد فعل الدكتور البرادعى من وجهين: أولا أنه إذا كانت الأغلبية قد اختارت – وبغض النظر عن وجود مؤثرات على الاختيار من عدمه – فعلى الجميع تحمل النتائج، لأن الديمقراطية ليست أن يفرض الحكماء والنخبة رؤيتهم على الناس باعتبار أن عامة الناس لا “يحسنون” الاختيار لأنفسهم! وإذا جاء الاختيار بما لا يراه هؤلاء الحكماء فهل يقولون للناس: “أعيدوا النظر … أننا نحذركم، لم تمتلكوا الرؤية الصحيحة وستدفعون ثمن خطأكم” هل هذه هى قواعد الديمقراطية؟ الوجه الثانى للعجب هو: أن الناس والرأى العام كانوا هم المعول الرئيسى للدكتور البرادعى من أول يوم قرر فيه العودة وخوض معركة مناوئة النظام السابق، ومظاهر ذلك كثيرة تمثلت فى زيارة محافظات وعشوائيات ومخالطة الطبقة الأدنى ودعوة مليونية للتوقيعات على الفاسبوك والنزول إلى الشارع، إلى آخره، فلماذا إذًا نتجاهل نتيجة استفتاء شهد له الجميع بالنزاهة، مع الأخذ فى الاعتبار أن النتيجة لم تكن متقاربة؟ أخشى ما أخشاه أننا بهذه الدعوة نوحى من طرف بعيد إلى ما كان يقوله السابقون (الله لا يرجع أيامهم): أن الشعب لم ينضج بعد، أن الناس غير مؤهلين للديمقراطية، الشعب يحتاج إلى الديكتاتورية الحكيمة، إلى آخره من هذا الكلام الأجوف.لقد كان أملى ولا يزال فى الدكتور البرادعى أنه كان أحد الأقلاء الذين توفرت لهم فرصة الاحتكاك بالديمقراطيات الحقيقية دون أن يتلوثوا بالنظام القديم أو يخدموه بأى صورة. وليسمح لى أن أسأله سؤالا لعله يدق له جرسا: أنت مرشح محتمل لرئاسة الجمهورية ولك حظوظ قوية جدا – من وجهة نظرى – ولكن ماذا سيكون رد فعلك إذا أقيمت انتخابات نزيهة وعادلة وجاءت نتيجتها بإخفاقك لمصلحة أيا من المرشحين الآخرين!؟ وأعرف إجابتك مقدما أنك ستقبل النتيجة بصدر رحب وتهنئ الفائز وتتمنى له التوفيق، وأنا أثق تماما فى صدق نواياك، فما بالك الآن تتململ وتتذمر وقد رفض الناس فكرة من أفكارك ولم يتحمسوا لها حتى وإن كنت ترى أنها الحق المطلق وأن غيرها هو الضلال المبين، فما يضيرك أن تتمنى التوفيق للفكرة الأخرى وأصحابها وتدعو الجميع للعمل فى اتجاه واحد حتى لا نفشل بعضنا بعضا ويخسر الوطن جهود الجميع؟ هل يعقل أن تتقبل فكرة رفض الناس لشخصك ولا يمكن استيعاب رفض الناس لبعض من أفكارك؟لا أريد أن استخف بما حدث فى الجمعة الماضية وأرى أنها دعوة لشق الصفوف بعدما حمدنا الله أن مر الاستفتاء بسلام وتمنينا أن يترك الناس الماضى وراء ظهورهم ويشرع الجميع – من قال نعم ومن قال لا – فى العمل الجاد الدؤوب لتعويض ما فات، وفيما نحن نعانى من الكساد وضعف الانتاج إذا بتلك الأصوات تخرج علينا، ثم يزيد بعضهم الهوة اتساعا ويباهى (أو قل يكايد) بنجاح المظاهرة بدون مشاركة هذا الفصيل أو ذاك!!! وماذا لو رد عليهم هؤلاء الآخرون علينا بدعوة مماثلة للجمعة القادمة لاثبات أنهم الأقوى والأكثر؟ وماذا لو اجتمع هؤلاء وأولئك فى صعيد واحد، ماذا هم صانعون ببعضهم البعض؟؟؟ ألم نكتف من الفتن ونارها بعد؟عزيزى الدكتور محمد البرادعى لو لم ينلك من الفخر والذكر إلا أن كنت أبًا روحيا لتلك الثورة – كما أعتقد ويعتقد الكثيرون – لكفاك، وأعلم أنك لست طالب فخر ولا شهرة ولكنى أربأ بك أن تقول ما لا تفعل أن تفعل غير ما تقول.الرابط المختصر:: http://www.algareda.com/?p=14061بإمكانكم دومًا متابعة آخر أخبار الجريدة عبر خدماتها على موقع تويتر أو عبر موقع فيسبوك. google_ad_client="ca-pub-7029814275648674";google_ad_slot="7714684894";google_ad_width=336;google_ad_height=280; اقرأ أيضًا:أسامة أبوالقاسم يكتب: ولكنكم تستعجلون.أسامة أبوالقاسم يكتب: الإعلام ...واللهو الخفىأسامة أبوالقاسم يكتب: البصر والبصيرة فى الأحداث الأخيرة

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل