المحتوى الرئيسى

تسمح لي بالرقصة دي !!

05/29 16:42

بدأت أخيراً أشعر بالتفاؤل بعد أن حضرت الحملة المرورية التي قادها الجيش والشرطة لازالة الاشغالات وضبط المخالفات المرورية في منطقة العباسية وقلت لنفسي "أخيرا بدأت الشرطة والجيش في اتخاذ خطوات فعلية للقضاء علي الفوضي والعشوائية التي انتشرت في كل ربوع القاهرة أخيرا ستخلو العباسية من الفوضي والزحام المروري الرهيب الذي يشل الحركة علي الطريق يوميا خاصة مع خروج الموظفين من الهيئات الحكومية التي تعج بها المنطقة. لكن يبدو أن التفاؤل الذي بدأ يدب في أوصالي عاد ليهتز وبدأ يفكر في التقهقر وبدأ الحر يتحد مع الضيق والشكوك ليتركوا الاحباط يتسلل لي من جديد . . ولماذا كل هذا للأسباب التالية؟ خلال الحملة وجدت قوات الشرطة قد اجتمعت في ركن وحدها ووقفت لا تفعل شيئا وتركت الأمر كله لرجال الجيش حتي قيادات الشرطة التي كانت في المكان أفسحت المجال لقيادات الجيش لتقوم هي فقط بالعمل كله ووقفت الشرطة تشاهد من بعيد ولم يظهر دورها سوي في بعض الشخط والزعيق لفض المئات الذين تجمهروا في المكان لمشاهدة ما يحدث فالشرطة مازالت خائفة من التدخل والمواجهة الفعلية مع الناس بينما تزداد ثقة رجال الجيش في دورهم وتعاملهم مع الناس سواء بالحوار حيث قام لواء الجيش بمحاولة اقناع البائعين والحديث معهم أو بالشدة من خلال القبض الفوري علي الذي دخلوا في شجار ومشاحنات مع الشرطة أو الجيش أو تحدثوا بألفاظ غير لائقة مع رجال الجيش. كما كان رد فعل الناس علي ما يحدث غريبا فتسللت السخرية الي كلامهم ولم يكونوا راضيين عما يحدث من رفع للاشغالات كأن الفوضي هي النظام الذي يجب أن يسود وتناقلت الألسن العبارات الساخرة بين ركاب الأتوبيسات في الموقف وعباراتهم الأثيرة "ناس فاضية مش لاقيين حاجة يعملوها" بينما اجتمع الباعة علي السباب بصوت واطي طبعا وبألفاظ نابية للجيش والشرطة ثم وجدت ما يدعو للسخرية حيث وقف بعض البائعين مع بقايا رجال الشرطة في المكان يعني كام أمين وصول وراحو يتحدثون معهم كأنهم أصدقاء وطبعا كان هناك سباب وهجوم حاد علي ما حدث دون اعتراض من رجال الشرطة. والشرطة استخدمت نظرية احنا الطيبين وهما البعبع فكان رجال الشرطة يتعاملون مع الناس الغاضبين من منطلق أنهم الأخيار يعني واقفين ملهماش دعوة باللي بيحصل وبيتفرجوا زي الناس وعندما يثور أحد الباعة يقترب منه رجل الشرطة ويحاول تهدئته ويقول له " اسكت بقي لحسن يسمعوك وييجوا ياخدوك علي الحبس". تركت الميدان وتوجهت لركوب احدى الميني باصات التي تتنكر في صورة ميكروباص أجرة وتنقل الناس الي أول عباس وأول مكرم عبيد وركبت بالفعل وانطلقت السيارة تحارب وسط الزحام في العباسية والتي كانت الحملة مستمرة في محاولة القضاء عليه وتحرير المخالفات للسيارات المخالفية ودخلنا صلاح سالم وطبعا كان يوم مش فايت فالطريق كان مغلقا بالضبة والمفتاح نمشي خطوة وفرملة جامدة وبعدين خطوة وفرملة تانية وهكذا حتي وصلنا بمعجزة الي أسفل كوبري الفنجري حيث يوجد تقاطع شارع الاستاد ومع الزحام الشديد قال السواق للتباع وهو بيضحك " تسمح لي بالرقصة دي" وفجأة أدار عجلة القيادة لليمين ودخل عكسي في شارع الاستاد وانطلق يواجه أمواج السيارات القادمة ثم كسر شمال عند شارع البانوراما ليدور ويعود مرة أخري لصلاح سالم بعد أن يكون تجاوز مسافة من الزحام المعدني للسيارات ولكن لقي اليمين اللي هيرجعله لصلاح سالم واقف ومليان عربيات فبدون تفكير قال للتباع تاني "تسمح لي بالرقصة دي تاني"  ودخل شمال عكسي حتي بلغ نهاية الطريق وعاد لصلاح سالم من جديد ولم ينسي أن يعاكس البنت اللي سايقة قدامه شوية ولا اللي راكبة جنبه شويتين وفضلنا ماشيين بالزق في صلاح سالم لغاية الجهاز المركزي وهنا اكتشفت أن سبب كل هذه العطلة هذا الجهاز الذي يخرج منه مئات الموظفين في وقت واحد وينتظر صف طويل من التاكسيات أمام الجهاز بحثا عن الزباين طبعا وهو السبب في قفل الطريق بهذه الصورة الرهيبة وطبعا كل أثر للحملة المرورية اللي في العباسية طار مني وخد معاه التفاؤل وترك علامة استفهام كبيرة . . هنفضل نرقص لحد امتي؟!!   كتب – أسامة محمد

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل