المحتوى الرئيسى

محتجون سوريون يلجؤون في التظاهرات إلى لافتات لا تخلو من "سخرية سوداء"

05/29 14:28

دبي - العربية.نت رغم "القمع الدموي" الذي تمارسه قوى الأمن السورية ضدهم، بحسبما ما يؤكد المحتجون خلال مظاهراتهم السلمية، ورغم مآس التعذيب والتنكيل، إلا أن ذلك لم يمنع المتظاهرين من رفع لافتات واستخدام شعارات لا تخلو من السخرية والطرافة في التعبير عن مطالبهم ودعواتهم إلى الحرية وإرساء الديمقراطية في البلاد بعد مرور نحو 48 عاما على حكم الحزب الواحد. ومن اللافتات الطريفة التي تم رفعها مؤخرا "عرض بعثي من بشار الأسد: ترخيص المازوت 5 ليرات مقابل قتل 1000 شهيد"، وذلك في إشارة إلى قرار الحكومة مؤخرا حسم 25% من سعر ليتر المازوت الذي يعتبر وقودا رئيسيا للآليات الزراعية ووسائل المواصلات العامة في سوريا ووسيلة تدفئة هامة للناس في فصل الشتاء. وفي حمص، وردا على استخدام الشرطة وقوى الأمن الرصاص الحي ضد المدنيين مما أدى إلى سقوط مئات الضحايا بحسب منظمات حقوق الإنسان، علت لافتة كبيرة كتب عليها "إلى فروع الأمن (البطلة) يرجى استخدام الرصاص المطاطي أسوة بالجيش الإسرائيلي". ومع تأكيد الرواية الرسمية على أن وقوع ضحايا في التظاهرات الاحتجاجية مرده إلى وجود تمرد مسلح تقوده جماعات إرهابية وسلفية لاسيما في درعا وبانياس وتلكلخ ظهرت عدة لافتات ساخرة تقول "جميع المدن السورية إرهابية" لاسيما مع انتشار الاحتجاجات لتغطي أنحاء متفرقة من معظم المحافظات السورية. وفي رد ساخر على تصريحات للرئيس السوري بشار الأسد ومستشارته الأعلامية بثينة شعبان بأن الأزمة في سوريا انتهت وأصبحت خلف الظهور، رفع المحتجون يافطات بالخط العريض" الإعلام السوري: الأزمة انتهت- إعلام الشعب السوري: هلئ بلشت (الآن بدأنا)"، كما كانت هناك سخرية كبيرة من وسائل الإعلام السوري من خلال ترديد شعار "كاذب كاذب الإعلام السوري كاذب"، ولافتات خٌط عليها "الإعلام السوري هو المندس" في لمحة استهزاء مما تردده القنوات الرسمية عن وجود "مندسين" في صفوف المحتجين. وتنديدا بـ"الصمت العربي" وعرفانا لموقف البرلمان الكويتي الذي طالب نصف أعضائه بطرد السفير السوري وقطع العلاقات الدبلوماسية مع نظام الأسد، رفع محتجون في أدلب يافطة كبيرة حملت عبارة "مجلس الأمة الكويتي هو مجلس الأمة العربية". وفي بعض أحياء دمشق استخدم متظاهرون طريقة الأهازيج الشامية (العراضة) للسخرية من بعض المحللين والسياسيين السوريين الذين يطلون على الشاشات المحلية والعربية للدفاع عن روايات النظام وتبريراته وتم التركيز بالأخص على النائبين خالد العبود وأنس الشامي والأكاديمي بسام أبوعبدالله والمحلل طالب إبراهيم والكاتب الصحافي أحمد صوان والأكاديمي البعثي د. أحمد الحاج علي. وإذا كان الكاتب الراحل ممدوح عدوان قد هاجم في ثمانينات القرن الماضي مثقفي وإعلاميي السلطة بأنهم "يكذبون بكل شيء حتى في النشرات الجوية"، فإن متظاهرا رفع في إحدى الاحتجاجات لوحة رسم عليها خارطة سوريا عليها دوائر حمراء تشير إلى الأماكن التي تشهد تظاهرات في البلاد وكتب في أعلى اللوحة "النشرة الجوية".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل