المحتوى الرئيسى

رئيس وزراء الكويت حول اتهامه بالعمالة لايران :اتهام سخيف والزمن سيكشف من هو الوطني وغير الوطني"،

05/29 13:36

  أكد سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد ان "استخدام الحكومة للأدوات الدستورية حق لها لن تتخلى عنه"، وشدد على ان من حق أي كان قول ما يريد، طالما كان ذلك ضمن حدود القانون وهناك "ساحة الارادة" يستطيع من يريد التعبير فيها عن رأيه. ووصف سموه في حديث الى صحيفة "السياسة" الكويتية نشرته في عددها اليوم الأحد الحراك السياسي الذي يقوده بعض النواب بأنه "تعبير عن رأي اقلية، وان الشعب الكويتي يدرك تماماً ما يريد هؤلاء ولماذا يطرحون ما يطرحونه، وانهم عندما لم ينجحوا في تحقيق أجندتهم داخل مجلس الامة لجأوا الى الشارع"، معتبرا ان الشعب "أوعى بكثير مما يعتقد البعض ولذلك ما يهمه هو عمل الحكومة وليس القيل والقال". وفيما رفض المحمد الرد على من يتهمه "بالعمالة الى ايران" وقال انه: اتهام سخيف والزمن كشاف سيكشف من هو الوطني وغير الوطني"، وشدد على ان تعليمات سمو الامير الشيخ صباح الأحمد وسمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد واضحة وهي اننا طالما ارتضينا الديمقراطية والدستور فيجب ان نعمل ضمن اصولهما. هل أنت غاضب أو متأثر من عدد الاستجوابات المقدمة اليكم؟ لست متأثرا منها وبالي طويل جداً، ولكنني كنت اود ان تظل الاستجوابات في حدود قاعة عبدالله السالم وضمن اطار الدستور، وان نقبل بنتائجها كلنا. لقد مررنا في ست حكومات وأربعة مجالس نيابية، وهذه هي الحكومة السابعة، وفي كل المجالس السابقة وما حدث فيها، وفي الاستقالات التي شهدتها تلك الحكومات كانت الغاية عدم الصدام مع مجلس الامة، والسعي الى خلق نوع من الوئام بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، وفي الوزارات الاخيرة أوجدنا وئاما مع الكثير من النواب الذين ادركوا مصلحة بلدهم، وأهمية التعاون من أجل انجاز المشاريع التنموية، لكن للأسف هناك بعض الاخوة النواب الذين لم يوفقوا في تحقيق رغباتهم داخل المجلس لجأوا الى التهديد بالشارع، وخلقوا منغصات للجميع، لكننا على قناعة تامة ان الشعب ليس راضيا عن تلك المنغصات، ولهذا لم ينجرف في مجاراة هذا التحرك. لقد آلينا على انفسنا في السابق، ولم نزل، العمل لتحقيق الوئام بين السلطتين، ولذلك كنا نتجاوز عن الكثير من التعسف في الاسئلة والاستجوابات التي توجه الينا، ونأتي على انفسنا، لكن ذلك دفع ببعض النواب الى التمادي أكثر فأكثر، وعندما بدأنا نستخدم حقوقنا الدستورية وجدنا زيادة في التعسف، بل ان هناك من  اراد احتكار استخدام الادوات الدستورية لنفسه، ومنعنا من ممارسة حقوقنا الدستورية واذا مارسناها آخذواعلينا هذ الحق، بل ان هناك  من يريد احتكار استخدام الادوات الدستورية وتفسير الدستور، ويبتغي فرض تفسيره ووجهة نظره على الجميع، اي انه  يريد تفسيره بالصيغة التي يريدها، او بالاحرى يسعى الى ان يحكم من دون المؤسسات اي عبر الشارع، وكل هذه الامور منغصة ومزعجة وخصوصا استخدام الشارع وضجيجه لفرض الاجندة الخاصة. هل استخدامهم للشارع مؤثر او معيق لعمل الحكومة؟ ندرك جيدا ان الاعداد التي يحركونها ليست ذات تأثير، ونحن كحكومة علينا ان نسمع الجميع، انما تحريك الشارع ليس من الديمقراطية لأن هناك مؤسسات يستطيع النواب عبرها قول ما يريدون، وهم ربما يحركون من يعملون معهم او بعض اصدقاء هؤلاء، وكلهم ليسوا بالاعداد التي تعكس رغبات عموم الناس، فالشعب الكويتي اكثر من مليون نسمة، وعندما يتحرك الف او 500 أو حتى 2000 منهم فهذه ليست ارادة الشعب كله، انما هي ارادة القلة القليلة، ونحن نتعامل معهم كمواطنين لهم الحق في ان يقولوا ما يشاؤون، ولكن الشعب الكويتي كله مدرك ما هي مطالبهم ولماذا يتحركون؟ ومدرك اكثر، ان هناك قلة في مجلس الامة غايتها الزحف على صلاحيات الحكومة، والزحف على صلاحيات المؤسسات الديمقراطية ومؤسسات المجتمع المدني، واحتكار قرار الكويت، وهذا امر صعب جداً، ولقد لاحظنا في السنوات الماضية عدم نجاح هذا المسعى. لماذا اربعة مجالس نيابية منتخبة وسبع حكومات في غضون سنوات قليلة جدا؟ كل هذه المجالس والحكومات من اجل تحاشي اي خلل بالعلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، وهذه رغبة صاحب السمو الامير، حفظه الله تعالى وسمو ولي العهد، وهي اننا نريد الديمقراطية ولا مفر من ممارستها من دون اي انتقاص من حقوق الناس. كما ان سمو الامير والحكومة يعتمدان على وعي الشعب الكويتي، وعلى ادراكه لأبعاد هذا الحراك السياسي، والذي ادى الى تعطيل التنمية واصلاح الادارة، وتوقف مصالح الناس، وهذا الجانب المشرق من الصورة، اي ان الناس تعرف ابعاد اي حركة او تحرك سياسي، وتعرف خلفياته، بل تدرك لماذا طرح هذا النائب او ذاك موضوعا معيناً، او فكرة سياسية، وتفسر تلك المقاصد بالشكل الصحيح، اي ان الشعب يمتلك وعياً سياسياً اكبر بكثير مما يعتقد البعض. الناس يدركون ايضا ان القرارات الحكومية، في كل الحكومات السابقة وحتى الحالية، هي قرارات شفافة وليس هناك ما تخفيه، كما ان مجلس الامة كجهاز رقابة يمارس دوره في هذا المجال، وكثيرا ما يطرح بعض الاخوة النواب، سواء من هذا الاتجاه او ذاك اموراً معينة، ونحن نتوجه فوراً الى التحقيق فيها، واصلاح الخطأ اذا وجد. اما الامور التي نجدها غير مسندة او مبنية على مجرد اشاعات فاننا نقدم رأينا فيها بكل شفافية. ان كل الوزارات السابقة التي استقالت انما فعلت ذلك لتضمن علاقة ود بين السلطتين، لكن اعود وأكرر، ان البعض يتمادى في التعسف، ولهذا اقول بصراحة لسنا الآن في وارد التخلي عن حقوقنا الدستورية، ولن نكون دون احد في استخدام هذه الحقوق والأدوات، انما ضمن الدستور والقانون ومن دون تعسف، وفي هذه الحكومة لن نتهاون في التصدي لأي تعسف، وسيكون تصدياً دستورياً، وهذا ما أعلنته منذ زمن وسأبقى أعلنه وأعمل به دائما. ما رأيك في كل الاتهامات التي يوجهونها اليك؟ يقول المثل ان الرأس كثيرة الاذى، وانا اسمع هذا الكلام، وما اقوله في هذا الصدد ما ورد في الآية القرآنية الكريمة: "فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض". لن ارد على احدهم عندما يقول انني عميل لايران، وحتى لن اشتكيه، فهذا اتهام سخيف جداً، وبالنا طويل وصبرنا عظيم على الاذى، والزمن كشاف يكشف العيوب، والناس ستعرف من هو الوطني النقي، ومن غير الوطني وغير النقي، ومن يخدم وطنه بكل عفوية واخلاص ومحبة، ومن يضر بوطنه، خدمة لأجندة معينة، بقصد او من غير قصد. ونحن نعمل من أجل الكويت، ومصلحتها ومستقبلها، ولن تكون لهذه الاستجوابات اي تأثيرات ولن تعيق عمل الحكومة، لا هي ولا القيل والقال الذي يردد، فالشعب يهمه عمل الحكومة وهذا ما اركز عليه، وانجازاتنا هي التي ينبغي ان تكون الحكم لنا او علينا. وفي كل خصومة سياسية سيكون الفصل فيها للدستور والقانون، وسنبقى نستخدم ادواتنا الدستورية، ولذلك ما هو غير دستوري سيحال الى المحكمة الدستورية. اما في ما يتعلق بحرية التعبير عن الرأي فان الشارع مفتوح، ولكن عليهم ان ينزلوا الى الشارع ضمن القانون، وعندهم ساحة الارادة يعبرون فيها عما يريدون بكل حرية، هنا أقول ان الـ "هايد بارك" لم يضر بريطانيا، ولن يضر الرئيس الأميركي كل ما يقال عنه من اتهامات، طالما ان ذلك لا يقع تحت طائلة قانون الكراهية المعمول به في اميركا، وهذا القانون يمنع اثارة النعرات والفتن، والقانون في نهاية المطاف يحكم كل المسارات. ان تعليمات صاحب السمو الامير و سمو ولي العهد واضحة وهي اننا في بلد ديمقراطي، وطالما نحن مؤمنون بالديمقراطية والدستور، وعندنا برلمان يمارس دوره فعلينا ان نرضى بذلك، وهناك عقلاء ومؤسسات ديمقراطية، وفيها المؤيدون والمعارضون، ونحن نعمل بالاصول الديمقراطية، ومن يخرج على القانون فان القانون سيواجهه، ولكن اعتراض الناس عليه سيكون اقوى بكثير من القانون.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل