المحتوى الرئيسى

قتلى ونزوح في زنجبار اليمنية

05/29 16:34

قتل شخصان وأصيب آخرون بعد سيطرة مسلحين -تقول الحكومة إنهم ينتمون لتنظيم القاعدة بجزيرة العرب- على مدينة زنجبار بمحافظة أبين جنوبي البلاد، فيما يواصل آلاف المدنيين بينهم نساء وأطفال نزوحهم إلى المناطق المجاورة، في حين تبادل الناشطون السياسيون وحزب المؤتمر الشعبي الحاكم الاتهامات حيال هذه الأحداث.وقال أحد سكان مدينة زنجبار -فضل عدم الإفصاح عن اسمه- للجزيرة نت إن المسلحين أعلنوا السبت مدينة أبين إمارة إسلامية بعد سيطرتهم الكاملة على العاصمة زنجبار، مشيراً إلى أن المسلحين أعربوا له عن نيتهم الزحف نحو محافظة عدن.وفي غضون ذلك، يتواصل فرار آلاف المدنيين بينهم نساء وأطفال من مساكنهم إلى المناطق المجاورة جراء حالة الاضطرابات والفوضى التي تعيشها المدينة بسبب استسلام الجيش في المدينة للمسلحين.وكانت مجموعات مسلحة أعلنت الجمعة سيطرتها على مدينة زنجبار الساحلية بعد اشتباكات مع قوات الأمن أسفرت عن مقتل سبعة أشخاص منهم ستة جنود وإصابة العشرات. كما سيطر المسلحون على معسكر تابع للأمن المركزي ومبنى الاستخبارات والشرطة وعدد من المؤسسات الحكومية، منها فروع البنوك والبريد العام التي تقدم خدمات مالية ويتم عبرها دفع رواتب موظفي الدولة.ويأتي الهجوم على زنجبار بعد تمكن الجماعات المسلحة من بسط سيطرتها على عدد من مديريات محافظة أبين بينها كبرى مدنها "جعار" شمال زنجبار، والتي سقطت قبل أكثر من شهر بأيدي الجماعات المسلحة وسط اتهامات المواطنين للسلطة بالتواطؤ مع تلك الجماعات.  علي محسن الأحمر: صالح سلم مدينة زنجبار في محافظة أبين للمسلحين (الجزيرة-أرشيف)اتهامات متبادلةفي غضون ذلك، اتهم موقع المؤتمر نت الناطق باسم حزب المؤتمر الشعبي الحاكم في اليمن السبت قائد المنطقة الشمالية اللواء علي محسن الأحمر بدعم تلك الجماعات المسلحة وافتعال الأحداث في محافظة أبين. وقال الموقع إن الأحمر تواصل مع قيادات في تنظيم القاعدة بمحافظة أبين موجهاً إياها لتفجير الوضع بالمحافظة عبر "الاعتداء على منشآت حكومية". ومن جهتها اتهمت قيادة أنصار الثورة الشبابية الشعبية السلمية ممثلة بالأحمر وعدد من أركان الجيش اليمني المنشق، الرئيس علي عبد الله صالح بتسليم مدينة زنجبار في محافظة أبين إلى مسلحين. وناشدت القيادة في بيان رقم واحد رجال القوات المسلحة والحرس الجمهوري ورجال الأمن الانضمام إلى ثورة التغيير السلمية، والوقوف ضد ما وصفتها بمحاولة النظام تمزيق الوطن عبر مؤسسته العسكرية.ورقة الجنوبوفي سياق متصل، اتهم ناشطون وسياسيون بمدينة عدن جنوبي اليمن نظام صالح بالمناورة بورقة "الإرهاب"، من خلال تسليمه مدنا بمحافظة أبين إلى جماعات مسلحة تدعي انتماءها لتنظيم القاعدة. ووصف الناشط السياسي بعدن نبيل غانم ما حدث من سقوط للمدينة -بما فيها معسكرات وأسلحة في غضون ساعات بأيدي جماعات مسلحة- بأنه "يعكس رغبة النظام في الإثبات للعالم حقيقة ما هدد به من تسلم تلك الجماعات مقاليد الأمور في حال رحيله".وأشار -في تصريح للجزيرة نت- إلى أن النظام أصبح يستخدم كل ما هو متاح له في سبيل إضعاف مسار الثورة السلمية بفتح المجال للجماعات المسلحة للاستيلاء على المعسكرات والمؤسسات العامة ونشر الخوف والرعب بين المواطنين.وقال غانم إن ما حدث في زنجبار بمحافظة أبين وقبلها في جعار ولودر كان بمثابة عملية تسليم لمقاليد الأمور إلى هذه الجماعات، قامت بها القيادات الأمنية، لافتا إلى أن الهدف من ذلك هو فرض الأمر الواقع أمام العالم، وتسخير الأمور إعلاميا لصالح خدمة الإبقاء على رموز النظام. وفي سياق متصل، اتهم تكتل أحزاب اللقاء المشترك النظام بتسليم محافظة أبين إلى جماعات مسلحة صنعها بنفسه، محملاً إياه مسؤولية تداعيات ذلك.وذكر موقع الصحوة نت المعارض أن صالح يسعى كعادته للتلاعب مجددا بورقة القاعدة والتهويل منها، بغرض تغيير المواقف الدولية التي تصاعدت في الأسبوع الأخير مطالبة إياه بسرعة تسليم السلطة. وذكر وسيط آخر أن الاتفاق سينهي كل أشكال الانتشار العسكري في حي الحصبة بشمال صنعاء ويعيد الوضع إلى طبيعته.يشار إلى أن المعارك حول منزل الأحمر الواقع بحي الحصبة خلفت 68 قتيلا في ثلاثة أيام.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل