المحتوى الرئيسى

«نور» الاتحاد.. «ونار» الابتعاد!

05/29 13:27

عادل عصام الدين كنت متفائلا في البداية، وتوقعت أن يكون الحضور السعودي في البطولة الآسيوية مميزا هذه المرة، وتغيرت نظرتي بعد أن تحدد أن يلعب في دور الـ16 كل من الاتحاد والهلال.. والنصر في إيران.. والشباب مع السد في قطر. توقعت أن يكون حضورنا من خلال ناد واحد فقط؛ أي الثاني من الاتحاد والهلال وهذا ما حدث. لا إدارة.. ولا مدرب.. ولا جهاز إداري.. «ولا هم يحزنون».. فقد كان لاعبو الاتحاد في قمة الحماس والاستعداد النفسي والذهني، ولذلك تحقق الفوز الاتحادي الكبير. استعاد الاتحاد توهجه وأعادنا لماضيه القريب أيام ديمتري والإدارات القوية، وعادت الحياة لمدرجات الاتحاد وشاهدنا فريقا ذكرنا بالعملاق الذي تألق كثيرا في مرحلة طلعت لامي وأحمد مسعود ومنصور البلوي. صحيح أن الهلال كان «خارج الفورمة»، وهو أمر طبيعي ومتوقع؛ بيد أننا لا يجب أن نبخس حق النمور الذين ظهروا بمستوى مفاجئ ورفيع حيث استعادوا صلابتهم المعروفة عنهم في الماضي القريب، استبسلوا دفاعا، وضغطوا على حامل الكرة، ونجحوا في التركيز بسبب الجانب الذهني وأجادوا استغلال المساحات، لا سيما على الأطراف، وتجلى نور ولعب إحدى أجمل مبارياته وأمتعنا بأجمل تمريراته وظهر كقائد حركي لا يجارى؛ وإن عانى من التعب قبل النهاية. تألق كل لاعبي الاتحاد؛ بيد أن نور كان نجم النجوم، يليه نونو أسيس، ثم جماهير الاتحاد التي استعادت، هي الأخرى، توهجها وإبداعاتها وأعادت إلى أسماعنا أهازيجها القديمة الجميلة، وكان لسان حالها «قديمك نديمك». من الصعب في كرة القدم أن يكون الفريق فائزا.. بطلا على الدوام. كان واضحا أن الهلال «خارج الفورمة»؛ ولذلك تأثر أداؤه بضعف الجانب البدني أولا.. ثم الذهني والنفسي. وأكثر ما أعجبني من الهلال.. للأمانة.. تصريح للعملاق سامي الجابر بعد المباراة.. وتصريح آخر لرئيس النادي، الأمير عبد الرحمن بن مساعد. تصريحهما يدل على الفكر الجيد والعقلية الناضجة. لم يقللا من شأن الفريق الفائز ولم يحاولا إيجاد تبرير غير مقبول أو كلام غير معقول. أشادا بالفائز وقالا إنه بطل كان في يومه. إنها بالثقة بالنفس.. واحترام المنافس والالتزام بالروح الرياضية. تحية لهما. وبأمانة أقول: إن الشباب لعب أفضل مباراة له هذا الموسم، ومع ذلك خسر أمام السد.. وخرج. كرة القدم.. كفاءة وعطاء وظروف. هكذا يقول علماء الرياضة، ومع الأسف الشديد كانت الظروف ضد الشباب. كان الشباب بحاجة إلى قليل من الحظ أولا.. وقليل من التركيز ثانيا. حين يغيب تركيز المهاجم؛ فهذا يعني أن اللاعب لم يكن في أفضل حالاته الذهنية. أما النصر فكان مع الأسف الشديد الأضعف والأفقر فنيا. صحيح أن خروجه كان متوقعا.. ولكن ليس على هذا النحو الهزيل جدا. * نقلاً عن "الشرق الأوسط" اللندنية

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل