المحتوى الرئيسى

تحليل -اوباما يعتمد على جذوره لاستمالة الاوروبيين والناخبين

05/29 13:26

واشنطن (رويترز) - خلال رحلته الاوروبية التي استمرت اسبوعا استغل الرئيس الامريكي باراك اوباما قصة حياته لاستمالة القارة التي يشعر البعض انه اهملها في الوقت الذي سعى فيه للتواصل مع دوائر انتخابية مهمة على الصعيد السياسي في الولايات المتحدة.من ايرلندا الى بريطانيا وبولندا اكتشف اوباما الذي ولد لاب كيني وام من كانساس جذوره الاوروبية واستغلها ليبهر حشودا غفيرة من مواطني دول اجنبية والتقاط صور قد تظهر في اعلانات حملته الانتخابية في العام المقبل.وقال امام حشد يضم نحو 25 ألف شخص في دبلن بعد ساعات من زيارته البلدة التي عاش فيها جده الاكبر "اسمي باراك اوباما - من عائلة اوباما من مونيجال - وقد جئت لمسقط رأسي لاجد الفاصلة التي فقدناها مع الايام" مازحا بشأن طريقة كتابة اسمه في ايرلندا حيث تضاف فاصلة لا تظهر في كتابة الاسم في الولايات المتحدة.واحب الحشد كلماته واستمرت الاشارات لاصوله في محطته التالية في لندن.وقال للملكة اليزابيث الثانية ملكة بريطانيا "احمل تحيات حارة من عشرات الملايين من الامريكيين يزعمون ان لهم اصولا بريطانية وانا احدهم من خلال عائلة والدتي."وفي وارسو تحدث عن مدينته شيكاجو ليقيم رابطة مع واحدة من ابرز الجماعات العرقية في المدينة.وقال في مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء البولندي دونالد تاسك "اذا عشت في شيكاجو ولم تصبح بولنديا ولو قليلا فان ثمة خطأ بك؟"والنتيجة ان أول رئيس امريكي اسود اقام صلة شخصية بثلات من الدول الاوروبية الاربع التي زارها ليدعم صورته في الدول الاوروبية بعدما ركز على اسيا في السنوات الاولى لادارته مما اثار قلقا من تحول هائل في الاهتمام الامريكي صوب الشرق.وقالت هيذر كونلي خبيرة الشؤون الاوروبية من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن ان الزيارة اظهرت ان اوباما مد يديه "لمجتمع الاطلسي" في الغرب وفي منطقة اسيا والمحيط الهادي في الشرق في ذات الوقت.وقالت "الزيارة انجزت المهمة. يبين بكل تأكيد ان قصته هو شخصيا تمتد في كلا الاتجاهين."وربما يكون هذا الانجاز الرئيسي لرحلة حفلت بالصور دون مضمون يذكر.في فرنسا الدولة الوحيدة التي لم يزعم ان ثمة جذورا عائلية او صلات ثقافية تربطه بها التقى اوباما مع قادة الدول الصناعية الاعضاء في مجموعة الثماني وتبنت جميعها موقفا موحدا بشأن ضرورة رحيل الزعيم الليبي معمر القذافي.لكنه انجاز محدود على مستوى السياسة الخارجية لرحلة استغرفت ستة أيام وطغى عليها كثيرا الطابع الاحتفالي.كما عزز اطراء رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون للعملية الامريكية الناجحة التي اسفرت عن مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن قوة اوباما السياسية على صعيد الامن القومي.وفي ظل منافسة محتملة من منافسين جمهوريين لترسيخ مؤهلاتهم الرئاسية ساعدت الرحلة في ان يبدو اوباما مترفعا عن الصراع السياسي المحلي.كما ان الصور التي ترسخت في اذهان عشرات الملايين من الامريكيين من أصول ايرلندية ومواطنين امريكيين من اصول بريطانية وبولندية كانت ميزة.وقال لاري ساباتو استاذ العلوم السياسية بجامعة فرجينيا "حصل مستشارو الرئيس السياسيون على بعض لقطات الفيديو الممتازة لاستخدامها في الاعلانات التلفزيونية لعام 2012. كانت زيارة ايرلندا فرصة ذهبية لملايين ترجع جذورهم لاصول ايرلندية. يمكن اعادة استغلال المشاهدة الجذابة مع العائلة الملكية."ولم تحقق الزيارة نجاحا تاما على مستوى الصور. اذ هيمنت اخبار اعاصير فتاكة ضربت وسط الغرب الامريكي على التغطية الاخبارية المحلية بينما كان اوباما بعيدا عن المشهد. ويقول بعض المحللين ان كثيرين من الامريكيين لم يدركوا غيابه.وادرك البيت الابيض المشكلة وفي اللحظة الاخيرة حدد موعدا لبيان يبثه التلفزيون تحدث فيه اوباما عن الاعاصير صباح يوم الثلاثاء الماضي من لندن واعلن فيه عزمه زيارة المنطقة المنكوبة يوم الاحد.وبعد وقت قصير من توجيه الكلمة توجه لتمضية يوم الاحد في قصر بكنجهام.ويظل انه في الوقت الذي تنتاب فيه المخاوف الامريكيين ومستشاري اوباما السياسيين بشأن حالة الاقتصاد الامريكي فثمة اشادة بالرئيس لافساحه المجال للتركيز على السياسة الخارجية كما هو الحال في التضامن مع انتفاضات من اجل الديمقراطية في الشرق الاوسط وشمال افريقيا والتي هيمنت على المحادثات التي اجرها في كل دولة زارها.وقال اوباما في بولندا "حتى في الوقت الذي امضي فيه اغلب ساعات يومي في التفكير بشأن اقتصادنا وكيف اعيد الافراد للعمل..... اريد ان يدرك الامريكيون ان علينا ان نفسح مجالا لانفسنا لنواصل ترسيخ تقليدنا الخاص بقيادة العالم في مجال الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان."من جيف ميسون

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل