المحتوى الرئيسى

قبّل الكأس.. هذه ليلتك ياميسى!

05/29 12:30

ألهبونا وأوجعونا تماما وجعلونا نتحصر كثيرا على حالنا.. فارقنا كل شئ من أجلهم.. بعضنا جلس بحذائه فوق السجادة الغالية جداً والآخر خلع جوربه الأيمن.. وأنا نسيت باب الشقة مفتوحاً.. الشياطين والبارسا.. المان يونايتيد والكتالونيين لعبوا أمس.. لعبوا فوق قلوبنا.. لم تكن مباراتهم فى "ويمبلى" بإنجلترا.. أبداُ.. اللعب كان فوق قلوبنا وأمام أعيننا مباشرة وتحت مسامعنا..لم نستطع المقاومة.. طوال التسعين دقيقة ونحن نلازم كنبة الأنتريه وكراسى المقاهى.. لم نتحرك ولا يستطيع أحد أن يفعلها ويتحدث.. التركيز شديد والأفواه مفتوحة.. العيون مشدوهة بما يحدث.. فقط "سكوت ياجماعة من فضلكم" .."ياعيال أنزلوا ألعبوا فى الشارع" ..هذا ليس وقت لعب الأطفال .. الكبار يتحركون بالكرة.. فكيف؟"فيرجسون" يبدأ بالهجوم و"فان ديرسار" يحرس العرين .. يريد أن ينهى عامه الأربعين بكأس! على الجانب الآخر "جواديولا" يتألق.. ليس برابطات عنقه المعتادة لكن بتشكيل فريقه.. ميسى وبيدرو وفيا يهاجمون بشراسة وديرسار يتصدى.. سيموت لو دخلت الكرة مرماه..الكرة لا تصل خارج الملعب.. من قدم لقدم.. كأنهم يسمعون الملك "ومن شباك لتانى شباك.. أركض وراك ..أركض  وراك".الدقيقة 27 "بيدرو" ينفرد "بديرسار" ويفقده أعصابه ويضع الساحرة على جانبه.. لكن "رونى" لم يعجبه الكلام فرد عليهم بصاعقة يسمونها فى علم الكرة "هدف".الفاصل الأول من عمرنا قارب على الإنتهاء.. رجال برشلونة يضغطون وأولاد المان يونايتيد يدافعون .. أجسادهم تحارب وأجسادنا ارتفعت حرارتها لما فوق الأربعين.أريد كوباً من الماء.. لكن فى المقابل ستفوتنى ركلة وما أدرانى فقد أموت قبل أن أرى ركلة مثل التى يدفع بها ميسى .."ميسى ياميسى".ها هام يعودون إلى الملعب.. يظنون أننا فارقنا الشاشة.. أبداً.. كنا معكم منقسمين بين غرفة خلع ملابس الشياطين والبارسا.. الإختلاف فى تشجيعكم لا يفسد أبدا لما بين الجمهور قضية .. الكل سيستمتع ما دمتم أنتم من تلعبون.الولد ذو ال 24 عاما ً يحرز رائعة جديدة له.. أصبح هداف البطولة ب12 هدفا.. يسجل فى كل مرمى ويلعب فى كل شبر.. لايهدأ أبداً حتى  تستقر الكرة خلف ديرسار.. هو "مان أوف ذا ماتش"."فيرجسون" أنامله تتحرك ومخرج القناة الفضائية الشهيرة يختار أصابعه مضمومة فوق بعضها.. ينقلها لنا فنتذكر مخرجينا الصغار جدا وهم ينقلون لنا مباريات الدورى السخيف المصرى.فيرجسون يشعر بطوفان من الهجوم على "ديرسار".. ومرة أخرى تستقر الكرة خلفه من قدم "فيا".. وكاد هيرنانديز أن يقلص الفارق فعلاً لكن فالديز كان له بالمرصاد.. "هذه ليلتنا ياهيرنانديز".الكتالونيون يصطفون على جانبى السٌلم يحيون المانشيستر يونايتيد ومعهم الجمهور الكبير ..يصعدوا هم بعد ذلك ويرفعون الكأس يقبلونها واحدا تلو الأخر.نهائى العصر كما يقولون انتهى ! ومعه جحظت أعيننا تماماً.. لا نصدق ما حدث.. المباراة أنتهت.. عمرنا أنتهى معها .. نريدها أن تبدأ مرة أخرى .. أعيدوها بالله عليكم.. أعيدوها وندفع عمرنا مقابلاً لها..لم أشرب حتى الآن!

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل