المحتوى الرئيسى

محكمة إماراتية تعوِض عامل لم يتسلم وظيفته بـ111 ألف درهم

05/29 11:57

دبي – العربية.نت أيّد حكم قضائي أصدرته محكمة النقض في أبوظبي إلزام شركة خاصة بتعويض عامل بمبلغ 111 ألف درهم، على الرغم من أنه لم يتسلّم وظيفته، أو يبدأ عمله في الشركة، كما أن الشركة لم تبدأ في إجراءات إصدار بطاقة العمل والإقامة للعامل بعد، واستندت المحكمة إلى خطاب عرض الوظيفة، أو ما اصطلح على تسميته "الأوفر جوب"، الذي تسلمه العامل، وقدم على إثره استقالته من الشركة التي يعمل فيها. وبدأت وقائع القضية عندما أقام العامل الدعوى، ملتمساً الحكم بالتعويض عن فقده وظيفته، وعن الضرر النفسي والمعنوي، والإضرار بسمعته الوظيفية، بعدما اتفق العامل مع الشركة على العمل لديها في 30 أكتوبر 2008، وبعد انفصاله عن الشركة التي كان يعمل لديها، واتخاذه إجراءات نقل الإقامة، فوجئ بإخطاره بإلغاء الاتفاق، وفقاً لصحيفة "الإمارات اليوم". وأبلغت الشركة الموظف أن الوظيفة لم تعد متوافرة بسبب الأوضاع الاقتصادية، فأصبح من دون عمل، ما أثر سلباً في حياته المعيشية، إضافة إلى الآثار النفسية والصحية التي لحقت به، خصوصاً بعدما فقد التأمين الصحي الخاص. وقدم محامي الشركة مذكرة بعدم اختصاص المحكمة نوعياً، لأنها ناشئة عن علاقة عمل. وطالب بعدم قبولها لرفعها بغير الطريق القانوني المبين في المادة "6" من قانون تنظيم علاقات العمل. كما طالب المحامي برفضها لعدم الصحة والثبوت. وقضت محكمة أول درجة بإلزام الشركة بدفع 111 ألف درهم والمصاريف. وأيدت محكمة الاستئناف الحكم، ما دفع الشركة للطعن فيه أمام محكمة النقض. وفندت محكمة النقض ادعاء الشركة الذي طالب بعدم قبول الدعوى لأنها خالفت المادة "6" من قانون العمل، التي تقضي بتقديم الشكوى العمالية إلى دائرة العمل المختصة في وزارة العمل لتسوية النزاع قبل عرضه على المحكمة، مشيرة إلى أن ذلك يتطلب أن تكون هناك علاقة عمل بين الطرفين، العامل وصاحب العمل، في حين أن العلاقة بين طرفي هذا النزاع لم تنته إلى أن تكون علاقة عمل بذلك المعنى، إذ لم يتم توظيف العامل، كما أن العامل طالب في دعواه بالتعويض عن الضرر الذي لحق به جراء فقده عمله السابق بناء على عرض الوظيفة. ورفضت النقض أيضاً ادعاء الشركة بأن خطاب عرض الوظيفة لا يمثل التزاماً على عاتق الشركة، لأنه لا يعتبر إلا مقدمة للالتحاق بالعمل لديها، إذ لا يحمل الخطاب أي موافقة أو توقيع من المسؤولين فيها لتعيين الموظف، وتالياً، فإن عدولها عن التعيين لا يرتب عليها أي مسؤولية، خصوصاً أن المطعون ضده لم يعمل لديها لأي فترة يستحق عنها أجراً. وقالت المحكمة إن لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل فهم الواقع في الدعوى، وتقدير الأدلة والمستندات فيها، متى كان قضاؤها سائغاً، له أصله الثابت بالأوراق. كما أن تقدير الخطأ الموجب لمسؤولية مرتكبه هو من المسائل الموضوعية التي تفصل فيها محكمة الموضوع بغير معقب على ذلك. ورأت المحكمة أن إعراض الشركة عن تنفيذ ما التزمت به في المكاتبات بينها وبين العامل يمثل خطأ من جانبها ترتب عليه قيام العامل بالاستقالة من وظيفته، وفقدانه مصدر رزقه، وإلغاء إقامته، وفقدان الضمان الصحي، ما تتوافر معه أركان المسؤولية، الأمر الذي يستوجب تعويض المطعون ضده عما لحق به من ضرر مادي وأدبي، عما أصيب به في عواطفه ومشاعره بسبب فقدان الوظيفة. وحول ادعاء الشركة بأن سبب تراجعها عن توظيف العامل هو تغير الظروف الاقتصادية التي يمر بها العالم في الآونة الأخيرة، ما يشكل سبباً قاهراً لا يد للشركة فيه، قالت المحكمة إنها غير مقيدة ببحث دفاع لم يقدم إليها دليله. كما أن أقوال الدفاع بتردي الأوضاع الاقتصادية والأسباب القاهرة.. إلخ، أقوال مرسلة بلا دليل عليه في الأوراق.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل