المحتوى الرئيسى

ضعف التسويق والمشاكل المالية يجبران مجلات سعودية على التوقف

05/29 11:57

الرياض- خالد الشايع تسبب تذبذب عائدات الإعلانات وحصيلة التوزيع في مقابل ارتفاع تكلفة الطباعة والورق والإنتاج في تفاقم معانة المجلات السعودية من مشاكل في التسويق وهو ما أجبر 15 مجلة سعودية على الأقل على التوقف خلال الشهور الأربعة عشر الماضية.. منها مجلات كانت تحقق نجاحات مميزة وأرقام توزيعيه كبيرة.. في وقت تعاني فيه مجلات شهيره كاليمامة وواقراء من صعوبات تهدد مسيرتها. ولم يكن خبر أغلاق مجلتي ليالينا ورؤي خلال الشهر الماضي خبرا غريبا على عالم الصحافة السعودية.. فليالينا على الرغم من نجاحاتها الكبيرة السابقة كانت مجرد واحدة من المجلات التي أعلنت عن توقفها خلال العامين الماضيين وهو حال روئ المتخصصة في الشـأن النسائي ويبدو أنهما لن يكونا الأخيرتين.. فسبقتها مجلات ذات سمعة عالية كمجلة (المجلة) السياسية التي تحولت الي مجلة ألكترونية و مجلة (الاسبوعية) التي توقعت قصريا لصعف العائد المادي لها .. وقبلها مجلات (ليله خميس) و(قطوف) و(بروز) و(الوسط) و(ملفات) و(وضوح) و(مرايا) و(الوهج) و(العصرية) و(شموخ) و(قضاي)ا.. وقائمة طويلة من مجلات كانت تحقق نجاحا كبيرا في السابق قبل أن تتراجع ثم تتوقف. ويبدو ان الباب سيكون مفتوحاً للمزيد من المجلات لتمر منه لذات المصير في ضل شح السوق الإعلانية وارتفاع اسعار الورق والطباعة بشكل لا يتماشى مع التوزيع.. وتعاني حاليا مجلات ناجحة كاليمامة ولها من مشاكل كبيرة في إستعادة مكانتها السابقة.. والحال ينطبق ايضا على العديد من المجلات الخليجية والعربية التي تترنح هي الأخرى. ويرجع رئيس تحرير مجلة اليمامة السعودية الدكتور عبدالله الجحلان السبب لسرعة أنتشار الإعلام الجديد وتراجع سوق الإعلان والأزمة الإقتصادية والأهم حسب وجهة نظره هو عدم قدرة المجلات على مواكبة التغييرات في أنماط القراء.. ويقول للعربية.نت :" هناك كثير من المجلات سقطت واغلقت". يتابع :"كانت سوق المجلات مزدهرة قبل أن يكون هناك قنوات فضائية وأنترنت ولكن بعد أنتشار الإعلام الجديد وتوسع مجالات التواصل.. لم يعد للمجلات وبالذات الشعبية والشعرية منها اي مجال للنجاح.. فقط المجلات المتخصصة للمرأه هي الي نجحت في الحفاظ على وجودها وتتساير مع واقع الحياة.. وبعض منها تراجع ايضا". ويكشف الدكتور الجحلان وهو استاذ في الإعلام في كلية الدعوة والإعلام في جامعة الأمام محمد بن سعود الإسلامية عن اسباب هذا التراجع بشكل مفصل ويقول :" هناك أكثر من سبب لهذا التراجع وأهما سبب محلي وأخر خارجي.. فالسبب الخارجي قضية صعوبة الحصول على سبق الموضوع.. فمع الوسائط المختلفة اصبح الوضع اصعب على المجلات والصحف وتراجع قراءها وخاصة أن كثير من المجلات لم تستطع أن تتواكب مع المستجدات ونوعية المنشور وتنويع أطر تناول المواضيع بعد تغير ثقافة القراء". ويتابع :"كان يجب أن تواكب المجلات هذه المتغيرات للظهور بمظهر جديد يكسبها قراء جدد.. ايضا الأزمات العالمية الإقتصادية اثر على كثير من المجلات والصحف وبالذات على المجلات التي تاثرت توزيعيا وإعلانيا وأدى الي اصابتها بخسائر كبيرة". ويعتبر الدكتور الجحلان توجه الكفاءات الإعلامية للإعلام الجديد أحد أهم أسباب التراجع.. ويضيف :"استقطب الإعلام الجديد سواء مواقع الأنترنت أو الوسائط الكثير من الكفائات الأعلامية، وخسر المطبوعات جهودهم.. كما أن تكاليف الطباعة زادت وباتت مكلفة وربما في بعض المرات تباع النسخة باقل مما تكلف، وبات التوزيع لا يشكل اي أربح بل المهم هو الإنتشار من أجل جلب المزيد من الإعلانات، وعندما تكون المعادلة تكاليف توزيع كبيرة وأعلانات اقل فتكون النتيجة مهتزة، لهذا واجهت كثير من المطبوعات وبالذات اليغر جماهيره كالسياسية والثقافية الكثير من المشاكل المالية". وينصح دكتور الإعلام ورئيس تحرير اقدم المجلات السعودية القائمون على المجلات بتغيير أنماط عملهم وتحديث اسلوب تعاطيهم مع المواضيع لتجاوز الأزمة. ويقول :" كواقع عام كثير من المجلات الناجخة تاثرت وأن كانت بعض مجلات المرأة مازالت تكتسب شيء من الحضور.. ليس على اساس التوزيع بل على أساس أن المعلن مازال يعتقد أنها تحظى بالتوزيع وأن المرأة مازالت تقراءها.. وفي تصوري الشخصي هو مجرد مسألة زمن وستختفي بعدها حتى هذه المجلات وسيكتشف المعلن أن الإنتشار لم يعد كما كان.. وكون بعض المجلات تطبع 100 او 200 ألف فهذا لايعني أنها تصل فعلا كلها للقارئ؟ الإحتكام ليس للمطبوع ولكن للبيع". ويتابع:" أتوقع أن يكون المدى الزمني للمجلات سيكون اقصر من المدى الزمني للصحف وأعتقد أن مراجعة القائمون على المجلات من طرق طرحهم ومواضيعهم بشكل سريع كي تحافظ على بقاءها". وكان قرار إغلاق مجلة (رؤى) واحدا من سلسلة إغلاقات سابقة.. وأرجعت مؤسسة عكاظ للصحافة والنشر إغلاقها لمجلة النسائية بعد خمس سنوات من إنطلاقتها لتراكم خسائرها المادية وتحولها إلى عبء مادي كبير عليها, اثر فشل قسم التسويق في جلب الإعلانات على الرغم من ارتفاع معدلات التوزيع خلال عامين وهو ماجعل المجلة تقفز من المرتبة الحادية عشر في توزيع المجلات النسائية في السعودية الي المرتبة الرابعة.. بحسب مراكز أبحاث متخصصة. ويتهم رئيس تحرير المجلة السابق عبدالعزيز قاسم في حديثة للعربية.نت قسم التسويق في مؤسسة عكاظ بالتسبب في اغلاق المجلة لتقاعسة في جلب المعلنين. ويقول:" قالوا لي أن السوق الإعلانية لم تكن مساعدة مع أننا قفزنا بالمجلة الي المركز الرابع في تسويق المجلات النسائية في السعودية ولكنه هذا لم ينعكس على السوق الإعلانية لأنه لا يوجد قسم خاص لستويق المجلة وهي مرتبطة بتسويق عكاظ والعاملون في هذا القسم لا يبحثون عن المعلن ولكن ينتظرون أن يأتي المعلن لهم.. لهذا فشلنا". ويعترف القاسم سوق المجلات يعاني من تراجع كبير حاليا.. ويضيف:" سوق المجلات الأن في انسحار وتم اغلاق مجلتي المجلة والوسط وتحويلهما الي مجلات إلكترونية وحتى المجلات الكبيرة تعاني من التراجع فمن الواضح أن القادم هو للإعلام الجديد والأنترنت وثورة الإتصالات".. ويتابع:" انا قدمت اقتراحات بتحويل المجلة الي نسخة إلكترونية او تتحول الي جريدة لتخفيض المصاريف ولكن مجل الإدارة رفض وقرر الإغلاق". ويمتحد القاسم العمل الذي قدموه في المجلة خلال الفترة الماضية ويعتبر أنه قدم عملا مميزا، ويقول :"كانت رؤى تجربة إعلامية مميزة وحققت فيها الكثير من الأهداف، وحولتها من مجلة أزياء وموظفة إلى مجلة تهتم بواقع المرأة السعودية، ولكن تقاعس قسم التسويق تسبب في قتل المجلة.. كان من المفترض أن يكون هناك قسم خاص لتسويق المجلة وطالبت بذلك كثيرا ولكن هذا لم يحدث فكانت النهايه". من المتوقع مشاهدة مجلات أخرى تنتهي لذات المصير.. فمجلات معروفة كالجيل وهي والرجل بدأت في سلسلة احراءات تقشفية صارمة في محاولة قد تكون اخيرة للنجاه من قرار الإغلاق.. الذي قد يكون النهاية المتوقعة لها أن تتحسن الأوضاع خلال هذا العالم.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل