المحتوى الرئيسى

خبراء: القبض على جاسوس إيرانى بالقاهرة محاولة لتشويه طهران

05/29 14:58

كثيرا ما تميزت العلاقات المصرية الإيرانية بالإضطراب وعدم الاستقرار، ولكن منذ رحيل النظام السابق بزعامة حسنى مبارك بعد ثورة 25 يناير بدأت مصر تعيد حساباتها وسياستها الخارجية مع جميع دول العالم ، وهو الأمر الذى أكده وزير الخارجية د. نبيل العربى. ولكن بعد التجاوب الإعلامى الإيجابى بين مصر وإيران فى الآونة الأخيرة ورغبتهما فى التقارب وتطبيع العلاقات ألقى جهاز المخابرات العامة المصرية القبض على دبلوماسى ايرانى يدعى "سيد قاسم الحسينى"، بتهمة ضبطه بأجهزة تجسس غير مسموح بدخولها البلاد لجمع معلومات اقتصادية وسياسية وعسكرية عن مصر وعدد من الدول الخليجية عبر عملاء وإرسالها إلى طهران. بعض الخبراء يرون أن هذا الحادث مجرد محاولات لتشويه صورة إيران وتعطيل حركة تحسن العلاقات، حيث قال مدير مكتب رعاية المصالح المصرية السابق فى طهران محمود فرج ل "اليوم السابع" إن هناك حركة شد وجذب وهناك بعض الانفعالات من بعض الأجهزة ضد عودة العلاقات المصرية الإيرانية، "لأن بعض الأجهزة تعتقد أن عودة العلاقات يمثل خطراً على مصر "، وهو ما يراه فرج أنه تصور خاطئ. ويعتقد فرج أن الكشف عن قضية كهذه تعد محاولة لفرملة أى سياسة جديدة أو أى توجه جديد نحو العالم الخارجى من جديد، وهى محاولة لتعطيل عودة العلاقات، فبعد الثورة كان هناك توجه لإصلاح الأمور وتناول كل الجهات، مع عدم إغفال دور الجهات الأخرى فى القيام بدورها فى تنمية العلاقات الخارجية. ويرى فرج أن القضية لن تؤثر على عودة العلاقات،لأن الإيرانيين حريصون على إنجاح عودة العلاقات فهم مستعدون ونحن أيضاً مستعدون لأنه هناك فائدة كبيرة إقصادياً للبلدين، معبرا عن اعتقاده بأن هناك صراع نفوذ بين الخارجية وأجهزة أمنية أخرى. أما تأثير زيارة الوفد الشعبى الذى كان من المقرر أن يسافر طهران خلال ساعات، فقد قال فرج أن هذا الوفد لا يستطيع أن يحرك العلاقات بسبب الجمود الذى أصابها منذ فترة طويلة ، مضيفاً أنها تحتاج وقت لإذابة الجليد، فالعلاقات مع إيران تحكمها مصالح حيث يتميز الإيرانيون بأنهم برجماتيين أى ينظرون إلى مصالحهم فى المقام الأول. وقال دكتور مصطفى اللباد رئيس مركز الدراسات الإقليمية والإستراتيجية، أن خبر إتهام دبلوماسى إيرانى بالتجسس له تأثير سلبى على العلاقات المصرية الإيرانية ويجعلها ترجع خطوتين للخلف فهناك مقولة شهيرة خطوة للأمام خطوتين للخلف فبعد هذا الخبر رجعت العلاقات خطوتين فقط. وأضاف: "لكن بعيداً عن قضية الجاسوس، هناك تصادم موضوعى فى المصالح المصرية والإيرانية فى منطقة الخليج والعراق، والتصادم لا يمكن أن يحيّد بلقاء دبلوماسى أو تصريح إيجابى من الطرفين، وأن هذا التصادم فى المصالح يعود إلى صدارة المشهد فى العلاقات ويعبر عن نفسه فى خبر إلقاء القبض على دبلوماسى إيرانى فى القاهرة". وأعرب اللباد عن اعتقاده بأن العلاقات لن تعود فى الأشهر القليلة القادمة، وأن القضية لها مغزى يتخطى شخص متهم ليطال مجمل العلاقات المصرية الإيرانية وصورة المشهد الإقليمى بعد إنتصار الثورة المصرية وأصبح الحديث عن تحالف مصرى إيرانى أمر غير موضوعى. وأضاف اللباد أن مصر فى عهد مبارك لم تكن سياساتها الخارجية دقيقة، كما أنه مطلوب تحرير إيران من ثنائية "الملاك والشيطان" ففى الوقت نفسه إيران ليست "ملاك" لكنها دولة تسعى لتحقيق مصالح تصطدم بالمصالح القومية، بغض النظر عن اسم رئيس أو وزير الخارجية، وهناك تناقضات أكثر من المشتركات والخبر يعكس أن التناقضات فى المصالح تعارضت على المشتركات الآن. وقطعت إيران علاقاتها الدبلوماسية مع مصر فى 1980 وتم فتح مكتب لرعاية المصالح فى البلدين.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل