المحتوى الرئيسى

دلائلُ العقل من براهين الشرع ..؟ بقلم الشــيخ ياســين الأســطل

05/28 22:07

دلائلُ العقل من براهين الشرع ..؟ بقلم / الشــيخ ياســين الأســطل الرئيس العام ورئيس مجلس الإدارة بالمجلس العلمي للدعوة السلفية بفلسطين الجمعة 24/جمادى الآخرة / لعام1432 هـ . الموافق 27/5/ 2011 م . الإنسان أجلُّ المخلوقات عند الله سبحانه وتعالى ، ناداه بأشرف الخطاب ، وألهمه بأكرم الجواب ، فيا سعدَ من وُفِّقَ للمزيد من عنايته ، فعدل عن العظيم من جنايته ، وأقبل على الكريم من هدايته ، فما له من الله ملجأٌ إلا إليه ، ولا في أمره توكلٌ إلا عليه ، ويا بُؤْسَ من خُذِلَ فضلَّ عن غايته ، وزلَّ في سعايته ، فيا ويله في نهايته ، فَرَّطَ فأَفْرَطَ في بدايته ، والعاقل قد تمكنت عنده الحكمةُ الهادية ، فلم تَغُرَّهُ الحلاوةُ البادية ، فما جعلت الأولى للخلود ، ولا هذه الدنيا للبقاء ، ولكن قنطرةٌ للآخرة ، فهي دار الثواب والجزاء ، فمن أحسن يُثَبْ بالإحسان إحسانا ، وفي الجنان نعيماً ورضوانا ، ومن أساء يجزى بما أساء ذلاً وخُسْرَانا ، ويَلْقَى في الجحيم عذاباً وهوانا ، لكِنَّه سبحانه تفضل على الإنسان تكرماً وامتنانا ، سخر له ما سَرَى وما سَرَب ، وله أخضع ما بالأرجل سار ، وما بالأجنحة طار ، بسط له الأرض وجعلها فراشا ومهادا ، ورفع له السماء بناءً وسوى سمكها سبعاً شدادا ، ، أنزل السماء بالغيث مدرارا ، وأجرى الأرض عيوناً وأنهارا ، وحمل الإنسان براً وبحرا ، وسلك به سبيله سهلاً وَوَعْرَا ، وآتاه من كلِّ ما سأل ، ومن كلِّ ما لم يسأل ، ليعمُرَ البلاد ، ويسوسَ العباد ، وميزه بآلات العقل ، وزينه بآيات الشرع ، أنزل إليه الكتاب ، وآتاه الحكمة وفصل الخطاب ، فكان التفكر منه ذِكْرَا، والنظر فيه عِبَرَا ،كلُّ ذلك ليقوم بما خلق له من خلافته ، وينصف في حكمه بعدالته ، والعاقل من لم يدفَعْهُ الوجدانُ إلى الطغيان ، ولم يمنَعْه الحرمانُ من الشكران ، فنِعَمُ الله عن الإحصاء جليلة ، و بالاستقصاء الأبصارُ عنها كَلِيْلَة ، ومع ذلك فالإنسان ما لم يؤمنْ ظلومٌ كفار ، وإن عمل ليله والنهار ، وشكر على حال اضطراره والاختيار ، فهو معترفٌ بالعجز والتقصير ، فاللهُ هو المولى العليُّ القدير ، هدانا إلى الخير والإحسان بدلائل العقل مع براهين الشريعة ، وأقام الحجة علينا فقطع عنا ما كان للفساد والإفساد الذريعة ، فلا تكليف من الله بالعبادة لغير العقلاء ، وعلق ذلك بالقدرة مع البلوغ والاختيار ، لكنه سبحانه خفف عند العجز والاضطرار ، وفَصَّل من الأحكام ِما يخصُّ البُلَهَاء ، فما تُركَتْ مما يعني مسألةٌ واردة ، ولا نَدَّتْ قضيَّةٌ شاردة ، والحمد لله تتم بنعمته الصالحات ، وله الشكر مادامت الأرض والسماوات ، فالحمدُ لله تعالى حقٌ ومستحق ، والثناءُ والشكر ُكذلك في كلِّ ما جلَّ وما دقّ . أيها الإخوة المسلمون : * يخاطبُ اللهُ في القرآن العقلاء ، مبيناً لهم آيات قدرته المطلقة في الخلق والإحياء والرزق والتصريف ، ويقيم دلائل عظمته وقيوميته ووحدانيته جل جلاله ، وحكمته في تكامل الخلق يقيمها سبحانه للذين يعقلون ليُقْبِلوا على الإيمان مختارين كما قال جل وعلا في سورة الرعد :{ المر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ (1) اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ (2) وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَارًا وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (3) وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (4) } . وقد وردت السنةُ بإثبات قدرة الله ووحدانيته وعظمته كذلك بأمرين : الأول إحياء الأرض القفراء بالنبات ، وإجابة دعاء المضطرين لمرضٍ أو خوفٍ أو جوع ، وفي حضر أو سفر. فمن حديث النبي صلى الله عليه وسلم عند الإمام أحمد في المسند وأبي داود في سننه واللفظ له قال : حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ أَبِي غِفَارٍ حَدَّثَنَا أَبُو تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيُّ وَأَبُو تَمِيمَةَ اسْمُهُ طَرِيفُ بْنُ مُجَالِدٍ عَنْ أَبِي جُرَيٍّ جَابِرِ بْنِ سُلَيْمٍ قَالَ :( رَأَيْتُ رَجُلًا يَصْدُرُ النَّاسُ عَنْ رَأْيِهِ ،لَا يَقُولُ شَيْئًا إِلَّا صَدَرُوا عَنْهُ ،قُلْتُ مَنْ هَذَا ؟ قَالُوا : هَذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قُلْتُ : عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَرَّتَيْنِ . قَالَ : " لَا تَقُلْ عَلَيْكَ السَّلَامُ ، فَإِنَّ عَلَيْكَ السَّلَامُ تَحِيَّةُ الْمَيِّتِ ، قُلْ : السَّلَامُ عَلَيْكَ " .قَالَ قُلْتُ : أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ ؟ . قَالَ : " أَنَا رَسُولُ اللَّهِ ، الَّذِي إِذَا أَصَابَكَ ضُرٌّ فَدَعَوْتَهُ كَشَفَهُ عَنْكَ ، وَإِنْ أَصَابَكَ عَامُ سَنَةٍ فَدَعَوْتَهُ أَنْبَتَهَا لَكَ ، وَإِذَا كُنْتَ بِأَرْضٍ قَفْرَاءَ أَوْ فَلَاةٍ فَضَلَّتْ رَاحِلَتُكَ فَدَعَوْتَهُ رَدَّهَا عَلَيْكَ " . قَالَ قُلْتُ : اعْهَدْ إِلَيَّ . قَالَ : " لَا تَسُبَّنَّ أَحَدًا " . قَالَ : فَمَا سَبَبْتُ بَعْدَهُ حُرًّا وَلَا عَبْدًا وَلَا بَعِيرًا وَلَا شَاةً . قَالَ : " وَلَا تَحْقِرَنَّ شَيْئًا مِنْ الْمَعْرُوفِ ،وَأَنْ تُكَلِّمَ أَخَاكَ وَأَنْتَ مُنْبَسِطٌ إِلَيْهِ وَجْهُكَ ، إِنَّ ذَلِكَ مِنْ الْمَعْرُوفِ ، وَارْفَعْ إِزَارَكَ إِلَى نِصْفِ السَّاقِ ، فَإِنْ أَبَيْتَ فَإِلَى الْكَعْبَيْنِ ، وَإِيَّاكَ وَإِسْبَالَ الْإِزَارِ ، فَإِنَّهَا مِنْ الْمَخِيلَةِ وَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمَخِيلَةَ ، وَإِنْ امْرُؤٌ شَتَمَكَ وَعَيَّرَكَ بِمَا يَعْلَمُ فِيكَ ، فَلَا تُعَيِّرْهُ بِمَا تَعْلَمُ فِيهِ ، فَإِنَّمَا وَبَالُ ذَلِكَ عَلَيْهِ " . أيها الناس ، يا عباد الله : ولقد أثنى الله عز وجل على الذين يعقلون ما حولهم من دلائل آياته سبحانه وتعالى في مخلوقاته في مواضع عديدة من القرآن الكريم ومنها : * قوله جل وعلا في سورة البقرة : {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (164) }. * وفي سورة الرعد : {وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (4)}. * وفي سورة الروم : {وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (24)} . بينما في مواضع أخرى من القرآن الكريم نجد أن الله تعالى يستحثُّ المخاطبين من الناس ليتعقلوا حقيقة ما حولهم ، وليصلوا إلى الحكم الصائب في القضية الكبرى التي يختلف الناس فيها ، ألا وهي قضية الإيمان والكفر ، وهي يترتبُ عليها البعثُ والجزاءُ ، والثوابُ والعقابُ ، فهم بين مصدقٍ ومكذب ، ومن ذلك : * قوله سبحانه وتعالى في سورة الأنعام : {قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُوا يَا حَسْرَتَنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِيهَا وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ (31) وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (32)}. * وقوله في سورة هود : {وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ (50) يَا قَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَفَلَا تَعْقِلُونَ (51) } . يا عباد الله : فلنعقل لما يحتاج إلى عقل ، ولنتعقل لما لا نعقل ، فآيات الله شاهدة ، ونعمه واجدة ، وإن العمر قصير ، وإن الدين يسير ، لكن الحساب للظالمين عسير . أيها الناس يا عباد الله : ومما استدل به السلف على عظمة الله وقدرته ما ذكره صاحب معارج القبول قال : ( وَعَنِ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ وُجُودِ الْخَالِقِ عَزَّ وَجَلَّ فَقَالَ: هَذَا وَرَقُ التُّوتِ طَعْمُهُ وَاحِدٌ تَأْكُلُهُ الدُّودُ فيخرج منه الإبرسيم وَتَأْكُلُهُ النَّحْلُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْعَسَلُ وَتَأْكُلُهُ الشَّاءُ وَالْبَقَرُ وَالْأَنْعَامُ فَتُلْقِيهِ بَعْرًا وَرَوْثًا وَتَأْكُلُهُ الظِّبَاءُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمِسْكُ وَهُوَ شَيْءٌ وَاحِدٌ. وَعَنِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ ذلك فقال: ههنا حِصْنٌ حَصِينٌ أَمْلَسُ لَيْسَ لَهُ بَابٌ وَلَا مَنْفَذٌ ظَاهِرُهُ كَالْفِضَّةِ الْبَيْضَاءِ وَبَاطِنُهُ كَالذَّهَبِ الْإِبْرِيزِ فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذِ انْصَدَعَ جِدَارُهُ فَخَرَجَ مِنْهُ حَيَوَانٌ سَمِيعٌ بَصِيرٌ ذُو شَكْلٍ حَسَنٍ وَصَوْتٍ مَلِيحٍ ا. هـ. يَعْنِي بِذَلِكَ الْبَيْضَةَ إِذَا خَرَجَ مِنْهَا الدِّيكُ . والعقل يا عباد الله الذي هو الموجب للتكاليف الشرعية وبه الأهليةُ القانونية أيضاً وهو الذي بموجبه يكون الإنسان سيدَ الكون المتصرفَ فيه حسب طاقاته الكامنة ، ووفق النواميس التي أودعها الله فيه ، فبقدر ما يكتشف منها المكتشفون يكون التقدم والرقي المادي ، وتكون الرفاهية والاختراعات المتجددة ، بحيث تتم الاستفادة من كل ذلك في أجلى صورها . ومن هنا كانت الأحاديثُ واردةً برفع الأهلية للتكليف عن الذي لا يعقل ، والذي في معناه كالصغير والمجنون ، ومن ذلك ما رواه أبو داود والترمذي وابن ماجة والدارمي ومالك في الموطأ وأحمد في المسند واللفظ لأبي داود قال : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ :( أُتِيَ عُمَرُ بِمَجْنُونَةٍ قَدْ زَنَتْ ، فَاسْتَشَارَ فِيهَا أُنَاسًا ، فَأَمَرَ بِهَا عُمَرُ أَنْ تُرْجَمَ ، مُرَّ بِهَا عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَقَالَ: مَا شَأْنُ هَذِهِ ؟. قَالُوا :مَجْنُونَةُ بَنِي فُلَانٍ زَنَتْ . فَأَمَرَ بِهَا عُمَرُ أَنْ تُرْجَمَ . قَالَ : فَقَالَ ارْجِعُوا بِهَا . ثُمَّ أَتَاهُ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْقَلَمَ قَدْ رُفِعَ عَنْ ثَلَاثَةٍ : عَنْ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَبْرَأَ ، وَعَنْ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ ، وَعَنْ الصَّبِيِّ حَتَّى يَعْقِلَ ؟ .قَالَ : بَلَى .قَالَ : فَمَا بَالُ هَذِهِ تُرْجَمُ ؟ . قَالَ : لَا شَيْءَ . قَالَ : فَأَرْسِلْهَا . قَالَ : فَأَرْسَلَهَا .قَالَ : فَجَعَلَ يُكَبِّرُ ) اهـ . عباد الله : فلنحمد الله على نعمة العقل ، ولندم مصلين مسلِّمين على خير الخليقة ، وأزكاها عند الله على الحقيقة ، فقد أمركم الله به اتباعاً لهديه فقال : {إن اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً}الأحزاب 56 .... اللهم صلِّ وسلم على عبدك ورسولك محمد ، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ، وعنا معهم بمنك وكرمك وجودك وإحسانك يا أرحم الراحمين.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل