المحتوى الرئيسى

سوريا والحلول الأمنية !!بقلم : د. حسين المناصرة

05/28 22:07

سوريا والحلول الأمنية !! بقلم : د. حسين المناصرة إن إصرار النظام في سوريا على أن يحلّ ثورة الشعب بأساليب أمنية إجرامية، لهو حلّ فاشل مئة بالمئة ؛ لأن هذا الحراك الشعبي الإنساني الباحث عن حريته وكرامته في سوريا غدا حراكاً ذا قيمة إنسانية حضارية، لا يمكن أن يتراجع إلى أزمنة الانحطاط والتخلف؛ ليستكين الشعب تحت سقف نظام قمعي مجرم، من طبيعة تكوينه أنه يستعبد الناس، ويذلهم، ويستلب مقومات حياتهم المعيشية الشريفة!! ولعّل ما ظهر مؤخراً من مشاهد التعذيب والقتل في الناس على أيدي شبيحة هذا النظام النازي، دليل واضح على أن عقارب ساعة الثورة الشعبية لن تعود إلى الوراء، ومن ثمّ ليس أمام شعبنا في سوريا إلا أن يواصلوا ثورتهم؛ حتى ينالوا حريتهم وأمنهم ومستقبلهم، وينهوا بذلك تاريخ عصابات شبيحة النظام وأزلامه!! كذلك، من الخطيئة السياسية التي ترتكب بحق الناس في سوريا، أن تكون هناك أصوات سياسية في العالم، تطالب بشار الأسد ( رأس الأفعى) بإجراء إصلاحات، أو انتقال من الأقوال إلى الأفعال،أو سرعة في تنفيذ برنامج إصلاحي، لا يستحق الحبر الذي يهدر في كتابته... وكأنّ كل هذا على طريقة ذرّ الرماد في العيون- لا أكثر ولا أقل؛ لأنّ المطلوب عالمياً أن تصدر قرارات عربية ودولية، تضع بشار الأسد وزمرة الشبيحة في نظامه على لائحة المطلوبين دولياً، بصفتهم مجرمي حرب دوليين!! ما المطلوب من جامعة الدول العربية والمؤسسات المدنية والرسمية في هذه اللحظة؟! أن تصدرعنهم قرارات فاعلة مدعمة بأجندة عملية، تعدّ ما يحدث في سوريا مجازر حرب وإبادة وتنكيل ترتكب بأيدي نظام طائفي، يعذب الناس، ويقتلهم، ويحاصرهم بقطع الاتصالات والماء والكهرباء والإعلام، ويمنع التظاهر السلمي والتعبير عن الحاجة إلى الحرية، ويشن حرباً شعواء على الشوارع فيستبيح الحرمات ، حيث يحاصر المدن والقرى وينكل بها، ويجرم بحق الأسرى... وكأننا لا نعيش في القرن الحادي والعشرين، بل إنّ عصور الرومان المستبدة في الأزمنة الغابرة، أضحت اليوم أكثر حرية وازدهاراً مما يحدث الآن في سوريا، التي غدا نظامها يصول ويجول في ممارسة الإجرام!! لن تكون الحلول الأمنية مجدية، ولم يعد بشار الأسد ونظامه الطائفي مقبولاً في سوريا؛ لأنّ سوريا اليوم تتطلع إلى حريتها وإنسانيتها وتاريخها الثقافي الإنساني الممتد في بناء شامنا وأمتنا... إنها لا يمكن أن تخضع لهؤلاء السفاحين، الذين أظهرت تصرفاتهم الإجرامية أبشع مما أظهرته كتائب القذافي المجرمة في ليبيا!! تأكدوا يا قتلة الأطفال بعد أن تعذبوهم، ويا أيها الذين تعودتم على أن تسلخوا جلود الشرفاء الأحرار... أن دماءكم الباردة ستتبرأ منكم، وأنّ أرواحكم الشيطانية ستلعن جلودكم العمياء... وأنكم حاسدون حاقدون مجرمون... وأن المزابل ستتقيأ من وجودكم بين ثناياها... أما أنتم يا حماة الديار، فمن العار أن نرى دباباتكم تجتاح مدننا وقرانا، وأن تزهو فوق جثث شهدائنا ... ولم نرَّ يومًا صورتها تتمحك بالصهاينة الذين احتلوا الجولان... ومنذ زمن طويل نسمع عن احتفاظكم بالرد على اجتياحات صهيونية... فجاء ردكم في درعا وبانياس والصنمين وحمص... وكل الحمى يا حماة الديار بلا أسوار؛ لأنكم قررتم أن تخونوا الشعب لمصلحة نظام سيرحل خائباً، يجرّ في أذياله هلوسات الشياطين، ونتانة النخاسين بعد أن باعوا ضمائرهم في دهاليز طائفية عبّاد السحاب!! وماذا ينتظر هذا النظام ، بعد أن سجّل نفسه طائفياً قمعياً مجرماً على صفحات التاريخ "المزنوق" بركام السفاحين؟! هل ستفرش لكم الشعوب السجاجيد الحمراء ، لتمرغوا أحذيتكم الثمينة في فروها ، بعد أنّ عذبتم الأطفال، واستلبتم أرواحهم، وأدميتم القلوب والمقل، وسلختم الجلود، وعزفتم أغاني للوطن؟ وإلى متى ستبقى كراسيكم؟ وكم ستقتلون، وتسجنون، وتعذبون... وتجنّدون من الشّبيحة والملعونين وسماسرة الشعوب؟! هذا النظام غدا في هاوية العوالم السفلية، تنهال عليه اللعنات، وتؤمّه الجرذان والغربان وبقايا آدميين بلا عقول!! سوريا اليوم لم تعد تجلدها الحلول الأمنية، بعد أن خلعت أردية الخوف على أطفالها ولقمة عيشها؛ لتعلن أنّ الحياة حرية وكرامة... ولعنة ستحرق فلول النظام أمام شرفات الصارخين: الشعب يريد إسقاط النظام

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل