المحتوى الرئيسى

الدورة الثانية والعشرون للمؤتمر القومي العربي قراءة في أسباب استمرار تجربة حوارية عربية رغم الأعاصير بقلم:معن بشور

05/28 22:07

الدورة الثانية والعشرون للمؤتمر القومي العربي قراءة في أسباب استمرار تجربة حوارية عربية رغم الأعاصير معن بشور 24/5/2011 مع انعقاد الدورة الثانية والعشرين للمؤتمر القومي العربي يومــي 27 و 28 أيار 2011 في بيروت بحضور حوالي 200 شخصية عربية، وفي محاولة فهم الأسباب الكامنة وراء استمرار هذه التجربة الحوارية على مستوى الوطن العربي رغم كل ما شهدته المنطقة من عواصف وأعاصير وزلازل ، لا بد من الإشارة إلى جملة قواعد قام المؤتمر على أساسها ومكنّته من التجدد المستمر وجذب مفكرين ومثقفين ومناضلين من كل تيارات النهوض في الأمة بحيث تجد لجنته التنفيذية كل عام حرجاً في اختيار أعضاء جدد من ضمن لائحة تضم أعدادا كبيرة من المرشحين لعضوية المؤتمر يمثلون مختلف ألوان الطيف الفكري والسياسي والحزبي والثقافي والاجتماعي في الأمة. 1- إن المؤتمر قام على أساس مشروع نهضوي عربي تلاقت في صياغته ومناقشته أعداد واسعة من مفكرين ومثقفين ومناضلين ينتمون إلى كل تيارات الأمة ومشاربها الفكرية والشبابية، وقد حدد المشروع جملة أهداف يسعى إليها وهي الوحدة والديمقراطية والاستقلال الوطني والقومي والعدالة الاجتماعية والتنمية المستقلة والتجدد الحضاري، وشدد على رفض المقايضة بين هذه الأهداف أو إسقاط احدها لصالح آخر، مؤكداً إن كل خطوة على طريق تحقيق احد هذه الأهداف هي خطوة على طريق تحقيق سائر الأهداف. وهكذا تجنب المؤتمر منزلقات وقعت بها تجارب سابقة حين أهملت، بحجة تحقيق هذا الهدف أو ذلك، جملة الأهداف القومية الأخرى. 2- إن المؤتمر اعتبر نفسه إطارا للحوار والتشاور بين أعضائه، فما يتفقون عليه يعلنونه في بيانهم السنوي للأمة، وما يختلفون حوله يتركونه لجولات أخرى من الحوار. وانطلاقاً من هذا التعريف لنفسه ودوره، نأى المؤتمر أن يزج بنفسه في قضايا يختلف عليها أعضاؤه، كما نأى بآلياته أن يكون ساحة تناحر أو تنافر بين أراء أو تيارات لكل ما يقوده مثل هذا التناحر والتنافر إلى انقسامات أو انشقاقات فليقل كل عضو رأيه وليخرج المجتمعون بما يقع الإجماع عليه. وحين كان يخرج المؤتمر أو بعض أعضائه عن هذا التقليد ويستعيدون فيما بينهم تقاليد المهاترة والاتهامات، وأحيانا، الافتراءات، يشهد المؤتمر تعثراً ، فيما يجد المهاترون أنفسهم في عزلة عن روح المؤتمر وتقاليده ثم يستعيد المؤتمر مسيرته بثبات وقوة. 3- إن هذا المؤتمر كان يتعامل مع كل الأزمات التي مرّت بها الأمة من خلال نظرة متكاملة، وأحياناً مركبة، فهو يسعى لرؤية المشهد من كل جوانبه مما يؤدي ببعض المستعجلين من داخله أو خارجه إلى إصدار الأحكام بحقه متهمين إياه بالشيء وعكسه أحيانا، فيما تثبت الأيام سلامة المنهجية المعتمدة من قبل المؤتمر. فالمؤتمر لا يساوم مثلاً منذ تأسيسه عام 1990، في قضية الحروب الاستعمارية والتدخلات الأجنبية في قضايا الأمة، ولكنه في الوقت ذاته يدعو إلى إغلاق كل الثغرات الداخلية التي تنفذ منها هذه التدخلات والحروب عبر تحصين للأقطار والمجتمعات المستهدفة بالحرية والإصلاح والتغيير والديمقراطية والمشاركة ومكافحة الفساد. إزاء هذا الموقف المتفاعل والمركب كان المؤتمر، وما يزال، يواجه من بعض المغرضين تهمة السكوت عن الاستبداد والفساد لأنه يحذّر من مخاطر التدخلات الأجنبية، كما يواجه بالمقابل، من قبل بعض المتملقين، تهمة السكوت عن المؤامرة الخارجية لأنه ينتصر للمطالب المشروعة لأبناء الشعب. 4- لقد أتت ولادة المؤتمر في ربيع 1990 مع تطورين بالغي الأهمية أولهما ولادة ما سمي نظام عالمي جديد تميّز بالقطبية الأحادية الأمريكية بعد انهيار الاتحاد السوفياتي وانصياع الأقطاب الأقل نفوذاً لاملاءات القطب الأكبر والأوحد. أما التطور الآخر هو دخول القطب الأمريكي وملحقاته مرحلة الحروب المباشرة ضد أبناء المنطقة العربية والإسلامية بدءا من عام 1991، وهي حروب مترافقة مع مشاريع تصفية القضية الفلسطينية بكل تجلياتها التي برزت في مدريد وأوسلو ووادي عربة في أوائل التسعينات. وعلى الرغم من سقوط عدد غير قليل من المثقفين والقوى السياسية والنقابية وهيئات المجتمع المدني فريسة "التكيف" مع هذين التطورين، فتبنى بعضهم مقولات "الليبرالية الجديدة"، وهي الغطاء النظري للنظام العالمي الجديد، والمحافظين الجدد، وسقط البعض الآخر، باسم الواقعية، في شراك الافخاخ التصفوية للقضية الفلسطينية، فيما بقي المؤتمر ثابتاً على مواقفه المبدئية الحاسمة في مواجهة النظام العالمي الجديد أو في كشف مخاطر امتداده الإقليمي المتمثل بنظام الشرق الأوسط الجديد بكل تجلياته ومفاعيله منذ عام 1993. وهكذا كانت مواقف المؤتمر ونضالات رموزه وأعضائه واضحة في كل أرجاء الوطن العربي داعمة لمقاومة الاحتلال في فلسطين والعراق ولبنان، دون تردد أو تلعثم أو اشتراطات، بل شكلت هذه المواقف الحاضنة الشعبية والسياسية والفكرية والثقافية والإعلامية لهذه المقاومة لتعطيها بعداً عربيا شاملاً انعكس في مسيرات ومؤتمرات وملتقيات ومبادرات لنصرة المقاومة وعناوينها، كما تجسد في المشاركة الفاعلة في قوافل جوية وبحرية وبرية انطلقت لكسر الحصار على العراق ثم على غزة وكل فلسطين. 5- وازدادت فعالية هذا الاحتضان للمقاومة حين نجح المؤتمر في التلاقي مع مؤتمرات شقيقة كالمؤتمر القومي/الإسلامي والمؤتمر العام للأحزاب العربية، ومع اتحادات ومراكز ومؤسسات عربية، ومع شخصيات وهيئات دولية في اطلاق حركة عالمية واسعة رأى الاحتلال الصهيوني فيها، وفي رموزها، حركة لنزع الشرعية الدولية عن كيانه الغاصب، فدعا إلى ملاحقتها كحركة ومطاردتهم كرموز، فيما صب المحتل الأمريكي وملحقاته في العراق جام غضبهم على المؤتمر ورموزه لما اعتبروه قيامه بدور فاعل في فضح الاحتلال وجرائمه، وفي دعم المقاومة ومساندتها في السعي لتوحيد روافدها في كل الميادين. ولعل انعقاد المؤتمر في الذكرى الحادية عشرة لتحرير جنوب لبنان، وفي اجواء مسيرات العودة إلى فلسطين، ما يؤكد على التلازم بين مسيرة المؤتمر ومسار المقاومة والتحرير. كما ان مشاركة ممثلين لفصائل المقاومة في فلسطين ولبنان والعراق في كل دورات المؤتمر هو تعبير آخر عن عمق التلاحم بين فكرة المؤتمر ونهج المقاومة التي خصص لها دورة خاصة قبل عامين في الخرطوم. 6- إن المؤتمر فتح أبوابه لشخصيات تنتمي إلى كل تيارات النهوض في الأمة من إسلامية ويسارية وليبرالية وطنية وقومية، ووفر فرص حوار وتلاق وتعاون وتكامل بينها حول مشروع عام للنهوض على مستوى الأمة، وحول برامج محددة للعمل داخل كل قطر من الأقطار، فنجح المؤتمر، ومعه المؤتمرات الشقيقة، في تحقيق ما كان يبدو مستحيلاً لسنوات خلت، حين استطاع أن يجمع، وتحت قبة واحدة، شخصيات تنتمي إلى تيارات وأحزاب وقوى كان الصراع والاحتراب السمة الرئيسية للعلاقة بينها. وعلى الرغم إن هذه المهمة ليست سهلة أمام تعنت "صقور" من كل التيارات "ومتشددين" في كل الأحزاب، وأمام رغبات دفينة في نبش الماضي بكل توتراته وأحقاده، لا للاستفادة من دروسه وعبره بل لاستحضار انقسامات الماضي بكل وطأتها لتقييد حركة الحاضر، والانقضاض على رؤى المستقبل، إلا أن المؤتمر نجح في أن يبقى مظلة جامعة بفضل خطاب مبدئي متوازن، وبفضل منهجية ديمقراطية أصيلة تقوم على أن من حق كل عضو أن يعلن الرأي الذي يقتنع به، ولكن من واجبه أيضاً أن يحترم حق الأخر في أن يكون له رأيه المختلف أيضاً, وبسبب هذا المنهج العقلاني والديمقراطي الرحب ابتعد خطاب المؤتمر العام، إلا في حالات نادرة لدى بعض أعضائه وهي حالات معروفة الأسباب والدوافع، عن لغة التهجم والتهشيم والغلو والتخوين التي يلجأ إليها الضعفاء العاجزون عن إبداء منطق متماسك وقادر على الصمود في وجه المنطق الآخر. 7- إن هذا المؤتمر اهتم منذ انطلاقه بالجانب الفكري والثقافي من عمله إلى درجة أن الأمر اختلط على البعض فظن إنه ندوة فكرية سنوية فيما هو بالتأكيد ليس كذلك وان كان يحرص على أن يستفيد من جهد كل ندوة فكرية أو منتدى ثقافي أو مركز بحثي. ولقد تجسد هذا الاهتمام بالمسألة الفكرية الثقافية منذ البداية بالعلاقة الخاصة بين المؤتمر ومركز دراسات الوحدة العربية ثم بالعلاقة الثقافية بين المؤتمر ومنتديات ومراكز دراسات وأبحاث تم تأسيسها بعد قيام المؤتمر، ثم ثالثاً بإصرار المؤتمر أن يناقش في كل دورة من دوراته حال الأمة على خلفية تقرير أعده باحثون وأكاديميون بارزون بالإضافة إلى ورقة متخصصة حول قضية خاصة من قضايا الأمة وموضوعها في هذه الدورة "الحراك الشعبي العربي واقعه والافاق". إن هذا المناخ الفكري والثقافي هو الضمان للارتقاء بالنقاش السياسي إلى مستوى يحصنه من السقوط في المهاترات والسجالات السطحية التي كثيراً ما تعيق أجواء الحوار الجدي والتلاقي المثمر بين تيارات الأمة وقواه الفاعلة. 8- ان المؤتمر قد حرص منذ البداية لاعطاء قضايا بالغة الاهمية بالنسبة للأمة اهتماماً خاصا فكانت قضايا الامن القومي والتنمية الاقتصادية والاجتماعية والديمقراطية وحقوق الانسان تحتل جانباً مهماً من دراساته ومناقشاته وتوصياته، كما أولى المؤتمر حيزاً هاماً في تقريره وبيانه السنوي بعلاقات العرب بدول الجوار الحضاري والعالم رافضاً منطق العداء المطلق مع أمم تربطها بأمتنا وشائج حضارية واستراتيجية هامة، كما رفض منطق التبعية والالتحاق تحت أي ذريعة كانت لأنه يؤمن بان العلاقة بين العرب وأمم الجوار الحضاري يجب ان تقوم على التنسيق والتعاون والمصارحة والاحترام المتبادل للمصالح المشتركة وللسيادة الوطنية والقومية. ولقد ادرك المؤتمر منذ تأسيسه ان الطريق لقيام علاقة متكاملة ومتكافئة مع الامم الاخرى هو في قيام مشروع عربي مستقل تتعزز الان فرصه مع حركة الثورات الشعبية العربية لا سيّما في مصر. 9- أن هذا المؤتمر كان رائداً في اهتمامهم بشباب الأمة، وفي رهانه على دورهم المستقبلي في نهضتها، كما كان حريصاً على توفير سبل التواصل والتفاعل فيما بينهم. ورغم أن البعض يركز في انتقاده للمؤتمر على الأعمار العالية لأعضائه، فان المؤتمر حرص منذ تأسيسه أن يطلق، وفي تزامن مع دوراته، مخيما سنوياً للشباب القومي العربي بين معظم الدول العربية من مغرب الوطن الكبير حتى مشرقه وذلك منذ العام 1990، كما نجح في أن يستوعب الآلاف من شباب الأمة وشاباتها الذين كان للكثير منهم أو منهن دوره الفاعل في الثورة الشعبية العربية في غير قطر عربي. كان القيمون على هذه التجربة يدركون منذ البداية إن مهمة المؤتمر تكمن في أن يكون إطارا لتبادل خبرات وتجارب في الحركة العربية، وفيما مهمة المخيم أن بضخ في عروق الحركة القومية حيوية وهمة وروحاً مستقبلية، وذلك في إطار تكامل لا بد منه بين الرؤية والهمة دون أن يعني ذلك بالطبع أن من يملك الرؤية لا يملك همة، وان من يملك همة لا يملك رؤية، بل يعني ببساطة إن أعظم المفكرين والمناضلين هم الذين جمعوا بين الرؤية والهمة، بين الفكر والعمل، بين النظرية والممارسة وأن أعظم التنظيمات هي القادرة على تجديد رؤيتها وهمتها في آن معاً. 10- إن المؤتمر لم يرفع شعار "الديمقراطية" دون أن يلتزم به في علاقاته وهياكله الداخلية، فهو اعتمد منذ تأسيسه إليه انتخاب أعضاء أمانته وأمينه العام (رغم ما يرافق عادة لعملية انتخابية من محاور وتكتلات وسلبيات تترك أثارها على عمل المؤتمر وروحه). وحرص الأمناء العامون للمؤتمر الذين تعاقبوا، وهم ستة حتى الآن، أن يلتزموا بمبدأ تداول المسؤولية وان يتخلوا عن موقعهم بعد العهدة الأولى (ثلاث سنوات) رغم أن نظام المؤتمر يجيز التمديد لمرة ثانية. كما حرص المؤتمر في كل دوراته أن يخصص جلسة لتقييم عمله، ولتفعيل دوره، فيما يعتبر مراجعة سنوية راقية لأدائه لا بل لأي مؤسسة تتوخى النجاح أن تلتزم. 11- حرص المؤتمر على استقلالية مواقفه وموارده. فبعد 22 سنة من تأسيسه لا تستطيع دولة أو نظام أو جهة أن تدعي أنها ساهمت في تمويل المؤتمر أو تقديم دعم مالي له، وهو أمر أبقى المؤتمر فقيرا في إمكاناته إلى درجة يصعب تصديقها، كما أبقاه غنياً في مكانته وسمعته عند أبناء أمته وشرفاء العالم. ولم يكتف المؤتمر باستقلالية موارده بل حرص على التزام الشفافية الكاملة في إبراز موارده ونفقاته وفي إخضاعها لتدقيق قانوني حيث تتضح هذه الموارد والنفقات لمراقبة أعضائه وأصدقائه ولكل الجهات المعنية. ومما دعم من استقلالية المؤتمر أيضاً هو انه رسم لعلاقته مع الواقع الرسمي العربي حدوداً موضوعية واضحة فهو يؤيد ما يراه ايجابياً في موقف أو آخر، ويعترض بالمقابل على ما يراه سلبياً في هذا الأداء أو ذاك، معتمداً في أدائه كله على الحوار حيث يمكن الحوار، وعلى إعلان المواقف المبدئية في كل الحالات. ولقد شهدت لقاءات امانة المؤتمر الأمة مع عدد من كبار المسؤولين العرب درجة عالية من المصارحة والمكاشفة والتأكيد على ان الاصلاح والحرية والتعددية هما الضمان في مواجهة العدوان الخارجي. وبالطبع ليس سهلاً أن تتحمل القوى المهيمنة على مجتمع كمجتمعنا تجربة كتجربة المؤتمر القومي وتشكيلاته خصوصاً ان أفكار "الشمولية" التي تعتبر "إن من ليس معها فهو ضدها"، باتت أفكاراً سائدة تمارسها أنظمة وتنظيمات وأحيانا أفراد في العلاقة مع الآخر، ولكن ثبات المؤتمر على هذه المواقف الواضحة والموضوعية مكنها من أن ترتقي تدريجياً إلى مصاف المرجعية الشعبية مستوى الأمة، رغم أنها ما زالت في المحطات الأولى من تكوين هذه المرجعية. إن التذكير بهذه القواعد والمنطلقات وفي هذه الظروف بالذات التي تمر بها امتنا العربية، حيث الثورة الشعبية تتحرك، وحيث الثورة المضادة تتحرك أيضاً أمر بالغ الأهمية، خصوصاً إن المؤتمر، ومعه المؤتمرات والهيئات الشقيقة، نجح في أن يحقق منذ تأسيسه توازناً دقيقاً في المواقف بين التمسك بالمطالب المشروعة للشعوب داخل الأقطار وبين الأجندات المشبوهة المفروضة من الخارج على هذه الأقطار. لقد كانت مواقف المؤتمر منذ تأسيسه واضحة في دعوتها للتغيير والإصلاح والحرية والديمقراطية وتداول السلطة ورفض الإقصاء والإقصاء المتبادل، تماماً كما كانت واضحة في رفضها لكل الحروب والضغوط والتهديدات الاستعمارية، وذلك في ضوء مبدأ بسيط ، العدوان الخارجي لا يبرر الاستبداد الداخلي، والاستبداد الداخلي لا يجيز التدخل الخارجي. وفي الختام قد يتصور البعض ان المؤتمر هو حزب أو تنظيم شعبي سيطالبه بما ليس من مهماته وخصوصاً ان بين اعضائه حزبيون ينتمون إلى معظم احزاب الأمة، وقد يطالبه البعض بالتحول إلى مجرد منتدى أو ندوة فكرية فيما حدد لنفسه منذ البداية دورا فكرياً وسياسياً في آن، وقد يطالبه البعض بأن يكون اكثر فعالية وهو مطلوب مشروع ولكن المؤتمر لا يمنع أي من اعضائه ان يلتقي مع مجموعة من المناضلين في تأسيس أطر اكثر منه فعالية وجدية. بل هو يرحب بها ويسعى إلى دعمها دون ان يكون ذلك على حساب فكرته الاساسية التي حددها في نظامه الاساسي بأنه اطار بين اطار للحوار والتشاور، بين جمع من اهل الفكر والنضال في الأمة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل