المحتوى الرئيسى

الشهيد سيدنا حمزة الخطيب.... بقلم الخمالي بدرالدين

05/28 22:07

في غزوة أحد الشهيرة ، أبت هند بنت عتبة إلا أن تنتقم من سيدنا حمزة بن عبد المطلب ، فاستأجرت لذلك صعلوكا ـ بلطجيا أو شبيحا ـ بلغة هذه الأيام ، ليقوم في مهمة قذرة وخسيسة باغتيال أسد الإسلام وعم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، في حادثة دونها التاريخ الإسلامي بكثير من الحزن و الألم والأسى ، حيث لم يكتفي الكفار بقتل سيدنا حمزة ، بل مثلوا بجثته ، ومزقوها وأقدمت هند على نزع كبده وأكلها ، كما قام أبو سفيان بضربه وهو جثة هامدة ، وكم كان حزن المصطفى عليه الصلاة والسلام شديدا على عمه رضي الله عنه ، مما أقدم عليه كفار ذلك العصر ، حتى أصبح ذلك مضرب المثل على الفظاعة و الخسة و النذالة التي اتسم بها المشركون في حربهم على الإسلام وكم هي المقارنة بليغة الآن بين ما قام به كفار الماضي و ما أقدم عليه أشقاءهم اليوم بسورية الحبيبة ، حين ارتكبوا جريمتهم المقيتة والدنيئة في حق الطفل البريء حمزة الخطيب ، الذي عذبوه و أطلقوا النار عليه ، ومثلوا بجثته ، ثم قذفوا بها ، في حالة تدمي القلوب ، وتفتت الأكباد ، ولا تبقي مجالا للشك أن من قام بذلك العمل الوحشي ، لا يمكن أن يكون إنسانا ، ولا يستحق أن يطلق عليه حتى اسم الحيوان مهما بلغت درجة وحشيته و افتراسه ، فالحيوان يبقى أنظف منه و أطهر ، لأن تلك هي فطرته التي خلقه الله عليها ، أما الآدمي الذي استخلفه الله على هذه الأرض ، ولم يراعى صفته تلك ، فهو أدنى من الحيوان بكثير مصداقا لقوله تعالى (أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون إن هم إلا كالأنعام بل هم أظل سبيلا ) طفل في الثالثة عشرة من عمره ، يفعل به هكذا فعل ، لم يقم به حتي العدو الصهيوني الذي نصفه بأقذع النعوت وأحقر الصفات في عز طغيانه المقيت ، اتجاه شعبنا الفلسطيني الذي لا زال يعاني إلى اليوم من عسفه واحتلاله طفل سوري يقتل ويمثل به و يرمى على قارعة الطريق، أين...؟ على أرض سورية الممانعة ، سورية الصمود ، سوريا القومية ، سورية الحصن الحصين ضد الغرب وألاعيبه ، سورية داعمة المقاومة ، التي نعتمد عليها لنصرة أطفال فلسطين ، ومن قبل من ، من قبل شبيحة النظام السوري وأزلامه . طفل من سورية المقاومة ، اسمه حمزة ضحية عملية بشعة ، لمن باعوا القيم و المبادئ و تنكروا وللأسف الشديد لكل معاني الإنسانية ، و تمادوا في الكذب و الاعتداء على الشعب السوري ، حتى بلغ الأمر حدا لايطاق ولا يمكن معه الصمت على الجرائم التي ترتكب فوق أرض سورية اليوم باسم الماضي النضالي للنظام الذي بدأ يظهر للعيان ، أنه مضروب و فشنك ، وأنه لم يكن سوى شماعة يتعلق بها دهاقنة حزب البعث وورثة حافظ الأسد من أجل تأبيد سيطرتهم على سورية ونهب ثرواتها . رحمة الله عليك يا حمزة ، و الخزي و العار لمن أجرموا في حقك و أخطأوا في حق شعب سورية الحبيبة ، الذي يستحق الحرية ، ويستحق أن يكون الدرع الواقي للمقاومة ، والحضن العربي الحاني ، حقيقة لا مجازا كما يفعل بشار الأسد من خلال حصصه البلاغية المتلفزة

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل