المحتوى الرئيسى

"20 فبراير" وقوى سياسية تقرر النزول للشارع وتؤكد تمسّكها بمطالب الإصلاح

05/28 13:29

الدار البيضاء - خديجة الفتحي لم تعد السلطات المغربية قادرة على مسايرة إيقاع مسيرات حركة 20 فبراير بالهدوء ومراقبتها من خلال أجهزتها الأمنية من على جانب الرصيف، أو باندساس شرطتها السرية وسط المتظاهرين، فكانت مسيرة الأحد الماضي بطعم خاص، سِمَته القمع وحرج وتبرم المسؤولين من الاحتجاج، وبالتالي فلا أحد أصبح يراهن على أن اليوم السبت وغداً الأحد سيكرسان ما بات يعرف بالاستثناء المغربي مقارنة بسوريا أو اليمن. الحرج والتبرم عبر عنه أخيراً وزير الداخلية الطيب الشرقاوي إلى زعماء الأحزاب السياسية بما مفاده أن التيار الأصولي واليسار الراديكالي قد تعاظم نفوذه داخل الحركة، والإصلاحات السياسية والدستورية لم تعد سوى مطلب يخفي وراءه الحنين الى أطروحاته الماضوية. هذا ما أوردته بعض الجرائد المغربية التي تتهمها حركة 20 فبراير بالانحياز الى السلطة. وذهب زميله في الحكومة وزير الاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة خالد الناصري في نفس المنحى حين أشار الى أن حركة 20 فبراير ابتلعها الإسلاميون والحركات اليسارية، دون أن يوضح تجليات هذا الابتلاع، هل يتمثل في خروج الحركة عن سقف مطالبتها بـ"الملكية البرلمانية"، إلى مطالب تعبر عن أجندة بعض مكونات الحركة؟ أسئلة حملتها "العربية نت" عبر اتصال هاتفي مع وزير الاتصال خالد الناصري، الذي رحّب بطرح الأسئلة، لكنه ما إن عرف بمضمونها اعتذر متعللاً بأنه في اجتماع. حرب الدولة القذرة نبيل بلالة، ناشط حركة 20 فبراير بالدار البيضاء، في ردّه على هذه الاتهامات أكد لـ"العربية نت" أن حركتهم أفرزت قيادة ميدانية، أغلب عناصرها من اليسار والإسلاميين والحداثيين من التقدميين وشباب الحركة، وأن السلطات المغربية حاولت في عدة مناسبات كسر هذه الخلطة اللاكلاسيكية لكنها فشلت، مضيفاً أن آخر تقليعات السلطة دخولها في حرب قذرة من خلال ادعاءات وافتراءات، وصفها بالمسمومة. وشدد ناشط الحركة على أن التظاهرات ستستمر بيسارييها وإسلامييها وحداثييها وشبابها، موحدة في مطلب رئيسي لم يعلُ حتى الآن صوت أي مكون من مكونات حركة 20 فبراير عن سقفه، وهو "الملكية البرلمانية"، كاشفاً أن كل الجموع العامة للحركة قررت الاستمرار في حركة الاحتجاج السلمي من خلال تأطيرها للشارع المغربي. وقال فتح الله أرسلان، الناطق الرسمي باسم جماعة العدل والإحسان، في تعليقه على وزير الاتصال المغربي الناطق الرسمي باسم الحكومة، في حديث لـ"العربية نت"، إن كلام الوزير خال من الصحة وحركة 20 فبراير بدورها كذبت كلامه، وجماعة العدل والإحسان ظلت ملتزمة بكل الشعارات المرفوعة من طرف الحركة ولم تحاول فرض أجندتها الخاصة على هذه الحركة التي تضم أطرافاً متعددة؛ لأن مطالبها مشروعة، لكن الدولة - حسب أرسلان - "عوض أن تستجيب لهذه المطالب تقوم بعملية التواء والبحث عن شماعات تختفي وراءها لخدمة مصالحها، اعتماداً على تصريحاتها الرسمية، أو من خلال المنابر الإعلامية التي تهاجمهم". وعن القمع الذي تعرضت له حركة 20 فبراير الأحد الماضي قال بنعمرو إن الطبقة الحاكمة في المغرب تكون أحياناً مترددة في قراراتها، وتتظاهر من حين لآخر بإطلاق الحريات مؤقتاً، لكن سرعان ما تعود إلى طبيعتها القمعية لتظهر على حقيقتها، رغم أن الاحتجاجات السلمية تتيحها القوانين الدولية. واعتبر بن عمرو من جهة أخرى أن تصريح خالد الناصري لا أساس له من الصحة، وفي رأيه فإن كل مواطن شريف لابد له أن ينضم لحركة 20 فبراير مادامت مطالبها مشروعة. يُذكر أن تنسيقية حركة 20 فبراير بالرباط قررت النزول إلى الشارع لتأكيد تشبثها بمطالبها وبسلمية مظاهراتها في وقفة احتجاجية أمام البرلمان، وستعقد الحركة في الخامس من الشهر القادم ندوة صحافية توضح فيها مواقفها من بعض القضايا والتأكيد على مطالبها المعلنة. وحسب بلاغ لتنسيقية الحركة توصلت "العربية نت" إلى نسخة منه، فإنها ستخصص يوم الأحد 19 يونيو المقبل لقاءً يضم مختلف التنسيقيات بالمدن المغربية للتداول في إمكانية تنظيم مسيرة وطنية موحدة بالرباط، أو مسيرات جهوية ممركزة في كل من الدار البيضاء والرباط وفاس وأكادير وطنجة ووجدة ومراكش، وفي حالة تعذر الاتفاق على هذا سيتم الاحتفاظ بالتاريخ ذاته كموعد لمسيرات وطنية وشعبية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل