المحتوى الرئيسى

تعددت الأسباب والهبوط واحد!

05/28 13:16

عبد العزيز النهدي كثيرا ما خنقت «عاطفة العرب» الشارع الرياضي السعودي، وكثيرا ما لوَت رقاب السواد الأعظم فيه حتى أجبرتهم على النظر للأحداث والمشاهد والقرارات الساخنة من منظار آخر غير منظار المنطق والواقع، في وقت كانت رياضتنا أحوج إلى وقفة صادقة شجاعة بعيدا عن المداهنة والمجاملة والمحسوبية، لكن الحقبة الحالية مع الأمير نواف تنبؤ بخير، وتبشر بعدل قضائي رياضي سيخلّص الألعاب من شبح الفساد ويكشف ما تحت الطاولات وما وراء الأبواب! جاء القرار التاريخي، ثم رفض الاستئناف، ليتأكد سقوط فريق الوحدة رسميا في حفرة «المظاليم»، بعد أقل من شهر على ارتباطه بفضيحتي فساد من العيار الثقيل، تمثلت أولاً بمحاولة أحد شرفييه «المؤثرين» رشوة حارس نجران جابر العامري، ثم حادثة التلاعب المتفق بنتيجة مباراة التعاون الأخيرة، بدءا بالتأخر عن دخول الملعب الذي لا يمكن في أي حال من الأحوال أن يكون سببه الصلاة كما يدعي الوحداويون، وانتهاءً بخوض آخر عشرة دقائق من المباراة دون أي حراك من الفريقين، مكتفيين بتمريرات عرضية من اليمين إلى اليسار والعكس، في مشهد كروي مضحك جدا أظنه لم ولن يتكرر سوى في البلاي ستيشن! ورغم أن العقوبة المطبقة على الوحدة والتعاون كانت متساوية كما ورد في البيان الرسمي المعلن، إلا أن حجم الضرر كان مختلف ومتباين تماما، فالأول ودّع أضواء الممتاز، والثاني خسر بطاقة بطولة ونجا من مصير كان سيكون أشد وقعا وإيلاما، تمنيت أن يكون مصيرهما واحد في الهبوط لأن الفريقان قد اشتركا واتفقا على عملية التأثير على نتيجة وسير المباراة. وإن كان الاتحاد الدولي هو الباب التالي الذي سيطرقه الوحداويون لتقديم شكوى واحتجاج على قرارات الاتحاد السعودي التي وصفها رئيسهم جمال تونسي بلعب العيال، فعليهم أن لا يفقدوا الذاكرة جراء صدمة الهبوط، لأن ملف قضية الرشوة ما زال مفتوحا على الطاولة، في طور النظر والتحقيق، وهو ملف إن بت فيه الاتحاد السعودي وعاقب أطرافه «المعلومة» -بخلاف العقوبات الجنائية- فسيكون المظاليم هو محطة الوحدة المقبلة، فماذا لو عرف الوحداويون حقيقة الحرب المعلنة التي قادها الفيفا قبل أسابيع لمكافحة التلاعب بالمباريات مستعينا بالانتربول؟!، إذاً، تعددت الأسباب، والهبوط واحد!

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل