المحتوى الرئيسى

خبراء يرون فرصة لتنشيط سوق السندات في مصر لكن الاصلاحات ستستغرق وقتا

05/28 12:21

القاهرة (رويترز) - قال اقتصاديون ومصرفيون ان هناك فرصة كبيرة لتطوير سوق أدوات الدخل الثابت في مصر في الاجل الطويل في ظل شهية كبيرة لدى المستثمرين الاجانب لكن تنشيط هذه السوق يتطلب اصلاحات قد تستغرق ما يصل الى عشر سنوات.وقال سايمون كيتشن الخبير الاقتصادي في المجموعة المالية-هيرميس في مؤتمر لادوات الدخل الثابت نظمته رويترز في القاهرة ان هناك فرصة للقيام باصلاحات اقتصادية كبيرة بعد الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك وان هذه الاصلاحات ستساهم في تنشيط سوق الدخل الثابت.وقال "تغيير النظام يعني أن هناك فرصة حقيقية لحل مشكلة عجز الميزانية التي تواجهها مصر ... مصر تهدر الكثير من المال على الدعم الحكومي ... وضرائب الشركات التي تحصلها الحكومة تشكل 1.7 بالمئة فقط من الناتج المحلي الاجمالي وهذه نسبة لا تذكر."وأضاف كيتشن أن اعتماد الحكومة على الاقتراض من البنوك المحلية عن طريق أذون وسندات الخزانة لسد العجز في الميزانية يؤثر سلبا على سوق الائتمان بوجه عام وعلى سوق أدوات الدخل الثابت.وقال "اذا أردنا أن نرى أي تحسن في الائتمان بكل أنواعه فان الحكومة يجب أن تحد من الاقتراض."وقال كريم هلال الرئيس التنفيذي لمجموعة سي.اي كابيتال "وظيفة البنوك ليست تمويل العجز في الميزانية ... وظيفة البنوك هي استخدام هذه السيولة لتمويل النشاط الاقتصادي."كان وزير المالية المصري قال لرويترز في مطلع مايو أيار الجاري ان من المتوقع أن يرتفع عجز الموازنة الذي تضخم بعد الاضطرابات السياسية الى 9.38 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي في السنة المالية 2011-2012 مقارنة مع عجز متوقع بنحو 8.5 بالمئة للسنة المالية 2010-2011 التي تنتهي في 30 يونيو حزيران.وقال الخبراء ان المساعدات التي تعهدت جهات عديدة من بينها السعودية وقطر وأمريكا والبنك الدولي بتقديمها لمصر في الاونة الاخيرة والتي تبلغ قيمتها مليارات الدولارات يمكن أن تساهم في سد عجز الميزانية كحل عاجل وان ذلك قد يخفض أسعار الفائدة ويعود بالنفع على سوق الدخل الثابت.وأجمعوا على أن هناك رغبة كبيرة لدى الاجانب للاستثمار في أدوات الدخل الثابت في مصر.وقال كيتشن "هناك فرصة حقيقية حيث أن هناك طلبا عالميا ضخما على ائتمان الاسواق الناشئة ويمكنك أن ترى ذلك في الطريقة التي تتراجع بها عوائد السندات السيادية وسندات الشركات في الاسواق الناشئة في السنوات القليلة الماضية. ويمكن في الوقت نفسه أن ترى تأثير سحب الاموال الاجنبية على عوائد سندات الحكومة المصرية في الاشهر الخمسة أو الستة الماضية."وقال أحمد مختار رئيس المشتقات في بي.ان.بي باريبا مصر "الصورة ليست سيئة الى هذا الحد .. انظر الى مبادلات الالتزام مقابل ضمان في مصر مقارنة باليونان أو البرتغال. في اليونان يجري تداولها عند 1200 أو 1400 نقطة أساس .. وفي مصر أقل من 400 نقطة. المستثمرون الاجانب لديهم ثقة في مصر ... أعتقد أن الاداء سيكون ممتازا في السنوات القليلة المقبلة ... الناس يطرقون الباب ويريدون الدخول."وقال كيتشن "هناك فرصة للبنك المركزي ... لخفض عوائد سنداته 200 نقطة أساس وخفض تكلفة اقتراض الحكومة عن طريق جعل هذه السوق مفتوحة بشكل أكبر للاجانب.. نعم هناك اضطراب سياسي لكن العوائد ممتازة ... هذا هو المستقبل الواقعي لمصر .. محافظ الاستثمار (الاجنبية) ستشارك بشكل أكبر في تمويل عجز الميزانية وعجز ميزان المعاملات الجارية."وسئل سامح خليل العضو المنتدب لشركة التجاري الدولي لادارة الاصول ان كان يعتقد أن هناك شهية لسندات الشركات المصرية والحكومة فقال "بالطبع نعم ولذلك ... تراجعت تكلفة اقتراض الحكومة وعندما نرى السعر يتراجع في أحد المزادات نعرف أن هناك طلبا أجنبيا وراء ذلك."لكن الخبراء أشاروا الى عدة عقبات رئيسية تحول دون تنشيط سوق الدخل الثابت في مصر من بينها السيولة الزائدة في النظام المصرفي التي تجعل الشركات تحجم عن سوق السندات وسوق رأس المال بوجه عام.وقال هلال ان اصدارات السندات من الشركات لم تتجاوز 11 اصدارا العام الماضي وكلها جاءت من نحو أربع شركات فقط.وقال خليل "انهم يذهبون الى البنوك للاقتراض منها مباشرة لان السيولة الزائدة تمثل تمويلا رخيصا لهم ... والى أن يتسارع الاقتصاد ويكون هناك طلب من الشركات فان الوضع الراهن سيستمر."وأشار مختار الى هيمنة البنوك على تعاملات أسواق السندات. وقال "علينا تعزيز المنافسة في السوق الاولية ... حين تكون هناك مؤسسات مالية أخرى (غير البنوك) ومتعاملون اخرون سواء من الافراد أو الصناديق .. فان هذا سيعزز المنافسة وسيسهل دخول الافراد والمستثمرين الاجانب."وتواجه سوق الدخل الثابت عقبة أخرى تتعلق بضعف السيولة اذ يشكو متعاملون في السندات ورجال أعمال من أن البنوك التجارية المسموح لها بالتعامل في السوق الاولية (سوق الطرح) وعددها 15 بنكا تميل الى الاحتفاظ بالسندات حتى موعد الاستحقاق كاستثمارات امنة وسهلة.وقال خليل ان هناك بعض الخطوات التي يجب أن تتخذ لتنشيط السوق الثانوية للسندات ومن بينها استخدام نظام البيع على المكشوف واطلاق مزيد من الصناديق التي تستثمر في أدوات الدخل الثابت. لكنه أبدى تفاؤلا بانجاز هذه الخطوات خلال عام أو عامين.في المقابل دعا مختار الى الاهتمام بالاصلاحات في السوق الاولية كبداية والوصول الى منحنى عائد ملائم. وقال ان هناك حاجة لان يضع البنك المركزي مزيدا من اللوائح لادوات التحوط.وسئل كيتشن عن الفترة التي قد تستغرقها الاصلاحات اللازمة لتنشيط سوق أدوات الدخل الثابت في مصر فقال "عشر سنوات ... لا بد من خفض العجز ولا بد من خفض أسعار الفائدة وايجاد مؤسسات أو مستثمرين محتملين غير البنوك في أدوات الدخل الثابت... يجب انهاء الاقتراض الحكومي الضخم وهذا سيخفض أسعار الفائدة ... وتحفيز الطلب على الائتمان في الاقتصاد بوجه عام."وتابع "من المثير للاهتمام أننا في منطقة الخليج رأينا أسواقا نشطة للدخل الثابت تظهر في السنوات القليلة الماضية وأحد أسباب ذلك هو أن نسب القروض الى الودائع مرتفعة جدا لدى البنوك لذلك لا تجد الشركات بديلا عن السندات."وقال مختار ان الاصلاحات قد تستغرق بضع سنوات.وفيما يتعلق بطرح أدوات مالية جديدة مثل السندات الاسلامية (الصكوك) قال سامح خليل "أعتقد أنه في ظل الظروف الراهنة لن يتمكن أحد من توقيع أو اقرار طرح أي منتجات جديدة في الوقت الراهن سواء البنوك أو الجهات التنظيمية أو أي أحد."كان رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية قد أعلن العام الماضي أن مصر ستصدر أول لوائح تنظم اصدار الصكوك في النصف الثاني من 2010 ثم أرجئت الى الربع الاول من 2011 وانقضت المهلة دون صدورها.وقال أحمد مختار "أعتقد أن من المهم جدا لنا كاقتصاد أن نفكر في هذه الاداة (الصكوك)... علينا اجتذاب المستثمرين العالميين ولاسيما جيراننا في المنطقة ليأتوا ويستثمروا في أدوات مثل الصكوك ... أعتقد أن علينا أن ندع الشركات تصدر صكوكا والحكومة تصدر صكوكا .. هذا سيكون جيدا لنا ... نحن بلد اسلامي وينبغي أن يكون لدينا تمويل اسلامي."من عبد المنعم هيكل

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل