المحتوى الرئيسى

مانينغ لم يكن لائقا للخدمة بالعراق

05/28 11:35

وطبقا لفيلم تحقيقي قصير أنتجته الصحيفة، فإن مانينغ تعرض للتبول لا إراديا وكانت تنتابه نوبات غضب يقوم خلالها برمي وبعثرة الكراسي في كل اتجاه والصراخ على قادته العسكريين. كما تقول الصحيفة إن الفيلم أظهر أن مانينغ كان يرسل باستمرار إلى عيادة الطب النفسي بغرض تقييم حالته النفسية والعقلية. ويظهر في الفيلم ضابط أميركي من قاعدة ليونارد وود في ميسوري بالولايات المتحدة حيث تلقى مانينغ تدريبه العسكري عام 2007، يقول فيه إن مانينغ كان "شابا مضطربا" وما كان يجب أن يذهب للخدمة في العراق أبدا. وتأتي تصريحات الضابط –الذي لم يكشف النقاب عن اسمه بناءا على طلبه وخوفا من العدائية تجاه كل ما له علاقة بقضية مانينغ- لتؤكد تسريبات سابقة من أن ضباطا أميركيين رفيعي المستوى يعتقدون أن مانينغ ما كان يجب أن يخدم في العراق. وتنسب الصحيفة إلى الضابط الذي يظهر في الفيلم قوله إن مانينغ "تعرض لمضايقات شديدة بحيث تبول في أحد المرات لا إراديا. لقد رافقته إلى الطبيب النفسي أكثر من مرة بعد نوبات غضب انتابته. ما كان يجب أن يرسلوه إلى العراق. أبدا ما كان يجب أن يرسل مثل ذلك الشاب المضطرب والذي رأيت ما هو عليه بأم عيني. لم يأت أحد على ذكر تقصير الجيش وقسم نشر القوات في قضية مانينغ". الضابط الأميركي علل سبب طلبه عدم نشر اسمه بالقول "إنني أعيش في بيئة سوف أتعرض فيها للمساءلة إذا قلت أي شيء يحسب على الجيش ولصالح مانينغ في قضيته". وتعلق الصحيفة على تصريحات الضابط بأن تقييمات مانينغ الصحية أظهرت بوضوح أنه يواجه صعوبة في التأقلم مع الحياة العسكرية ورغم ذلك أرسل في النهاية للخدمة في العراق حيث يقال إنه استغل خدمته وصلاحياته في الاطلاع على ملفات حكومية على الحواسيب الرسمية وقام بنسخها ثم تسريبها إلى ويكيليكس.وتنسب الصحيفة إلى محامي مانينغ ديفد كومبس أن مانينغ أعطي بندقية مقفول زنادها عندما وصل العراق لأنه كان يعتبر خطرا من الناحية النفسية والعقلية، ولكن بعد شهرين تم إزاحة القفل من بندقيته وأعلن أنه لائق للخدمة. كما كشف الجنود أن أحد أساليب الترفيه وتمضية الوقت في ذلك المكان كان التجمع حول مقاطع فيديو لمهمات اغتيال سرية تقوم بها وحدات أميركية. جاكوب سوليفان (28 عاما) وهو جندي خدم في نفس الوحدة التي خدم فيها مانينغ في العراق قال "كثير من الأشخاص عملوا في تلك البناية وتقريبا في كل غرفة كان هناك حاسوب لشبكة سبيرنت (شبكة المعلومات السرية المصنفة) ملحقة بحاسوب كل جندي. وقد رأيت هناك أوراقا بمعلومات الدخول إلى الشبكة ملصقة إما على كل حاسوب أو بجانبه. لم أقم بالدخول إلى الشبكة لأنني لم أكن مخولا بذلك، لكنني أعلم أن هناك كثيرا من غير المخولين استغلوا وجود معلومات الدخول بمتناول أيديهم ودخلوا إلى الشبكة". وأضاف سوليفان: "إذا رأيتم حاسوبا يخرج منه سلك أحمر فذلك يعني أن الحاسوب مرتبط بسبيرنت. حدث أنني كنت لوحدي في غرفة بها حواسيب وأوراق ملصقة بها بمعلومات الدخول إلى الشبكة. الجميع كتبوا معلومات الدخول وأبقوها بقرب الحواسيب بشكل علني، فلا عجب أن يحدث تسريب مثل الذي حدث". يذكر أن مانينغ متهم بعدة تهم تتعلق بتنزيل وتمرير معلومات حساسة. ولم يتم توجيه الاتهام إلى أي أحد آخر من زملائه. مانينغ ينكر التهم الموجهة إليه، والتي لو ثبتت فسيواجه عقوبة بالسجن قد تصل إلى 55 سنة. ويذكر أن مانينغ كان يعمل محلل معلومات في الاستخبارات العسكرية، وتجري حاليا وزارة الدفاع الأميركية تحقيقا في الأسباب التي أدت إلى عدم دراسة حالة مانينغ الصحية بشكل واف قبل إرساله إلى العراق. وتختم الصحيفة مقالها بالقول إن جميع أصدقاء وزملاء مانينغ الذين تحدثوا إليها أجمعوا على أنه كان شخصا غير متزّن ويتحول إلى شخص عنيف في أوقات وظروف معينة. يذكر أن اتهام مانينغ وسجنه وتعرضه إلى ممارسات قيل إنها تعسفية، قد أشعل حركة احتجاجات واسعة في الولايات المتحدة وخرجت مظاهرات عديدة تستنكر اعتقاله وتطالب بإطلاق سراحه، كما استقال المتحدث السابق بإسم وزارة الخارجية الأميركية فيليب كراولي احتجاجا بعد أن وصف ظروف سجن واعتقال مانينغ بأنها "سخيفة وغير مجدية".  

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل