المحتوى الرئيسى

مقولة "أسواق الأسهم مرآة الاقتصاد" هل تنطبق على الإمارات؟

05/28 10:42

همام الشماع يتساءل المرء ما إذا كانت مقولة أن أسواق الأسهم مرآة الاقتصاد هي مقولة صحيحة في الإمارات كما هي في كل بلدان العالم . فاقتصاد الإمارات يواصل إصدار مؤشرات التعافي من آثار الأزمة المالية منذ بداية العام الحالي، فيما تواصل الأسواق الإماراتية إظهار علامات الضعف والانتكاس بعد كل ارتفاع تحققه الأسواق . هذه المفارقة بين أداء الاقتصاد وأداء أسواق الأسهم والتي تعمق هبوطها هذا الأسبوع، تتطلب الوقوف ملياً عندها لتحديد أسبابها والوقوف على نتائجها والتي تهدد التعافي الاقتصادي الذي بدأ لتوه بعد سنتين من التراجع بالقيمة الحقيقية . ان استمرار الأداء السلبي للأسهم قد يفقدنا حتى هذا النمو المتواضع الذي بدأ بالظهور بتأثير ظروف إقليمية وفرت للإمارات فرصة إيجابية دفعت نحو تحسن السياحة والتجارة الخارجية والداخلية وتجارة إعادة التصدير، وأسهمت إلى حد ما بتراجع “الإيبور” كأحد مظاهر تحسن السيولة والتي نجمت أيضاً عن نمو ودائع المقيمين الذين تحسنت مداخيل معظهم بسبب تحسن السياحة والتجارة . وقد تعرضت أسواق الأسهم هذا الأسبوع لموجة تسييل غير منسجمة مع التوقعات الإيجابية التي يخلقها احتمال ضم أسواق الإمارات إلى مؤشر مورغان ستانلي وغير منسجمة مع التحسن في مستويات السيولة (رغم استمرار تشدد المصارف) . هذا السلوك الجماعي بالخروج من الأسواق والتسييل غير المبرر تكرر خمس مرات على مدى السنتين الماضيتين شكل وسيظل يشكل عاملاً نفسياً يدفع إلى استمرار تناقص أعداد المستثمرين في الأسواق بسبب ما أصابهم ويصيبهم من إحباط نفسي وخسائر متكررة على مدى السنوات الماضية . فمنذ بداية ارتداد السوق من القاع الذي هبطت إليه في عام ،2009 تعرضت أسواق الإمارات لخمس انتكاسات قوية كان آخرها انتكاسة الأسبوع المنصرم والذي تراجع خلاله المؤشر العام لسوق الإمارات بنسبة 26 .2 وسوق دبي بنسبة 1 .3% فيما لم تتراجع أي سوق خليجية بهذا القدر باستثناء قطر التي كانت حققت ارتفاعات هائلة مكنتها من تعويض خسائر الأزمة المالية برمتها . وحتى الأسواق الأوروبية التي يفترض أن تكون وراء التراجع الجماعي للأسواق يوم الاثنين اكتفت بتراجعات اقل من تراجع سوق دبي الذي وصل إلى 1 .3% . وخلال سلسلة الانتكاسات التي تعرضت لها أسواق الإمارات، لم تتعرض الأسواق الأمريكية سوى إلى تراجع واحد حاد منذ بدء ارتدادها عن القاع في بداية ،2009 إضافة إلى ذلك فإن الانتكاسات التي تعرضت لها أسواق الإمارات كانت تجري داخل نفق يميل للهبوط فيما تسير أسواق العالم وبالذات الولايات المتحدة في نفق صاعد . هذه الحالة لها نتائجها النفسية على الأسواق، فقد أصاب المستثمرين الذين هم في أغلبيتهم العظمى من الافراد، نوع من الإحباط وحالة قريبة من اليأس جعلت السواد الأعظم منهم يترك الأسواق وينسى أن لديه أسهماً فيها وخصوصاً من صغار المستثمرين . أما كبار المستثمرين الذين لديهم أموال كبيرة عالقة في الأسواق، فقد كفوا عن ضخ أية سيولة جديدة إليها بل على العكس، فإنهم يسحبون سيولة منها كلما ارتفعت بعض الأسهم إلى مستويات الكلفة أو حتى إلى مستويات قريبة من الكلفة . في الواقع، المبرر الوحيد لهذا التراجع القوي هو حالة فقدان الثقة والإحباط التي أصابت المستثمرين نتيجة للانتكاسات المتكررة التي تعرضت لها الأسواق خلال السنة ونصف السنة الماضية والتي أرهقت كاهل المستثمرين وكبدتهم خسائر متلاحقة . التراجعات غير المبررة لهذا الأسبوع تؤكد حقيقة أن أسواق الأسهم التي ترتبط بعلاقة سببية قوية بأوضاع قطاع العقار المتراجع من حيث الأسعار والمبيعات، لا تعكس حالياً وضع التعافي الاقتصادي الذي بدأ بالظهور منذ مطلع العام الحالي في معظم القطاعات السلعية والخدمية . وقد أشرنا مراراً إلى حقيقة أن مستثمري العقار هم أنفسهم من مستثمري الأسهم، وأن تزامن تراجع العقار والأسهم في ظل تراجع الإقراض المصرفي يشكل جوهر المشكلة، حيث إن توقف المصارف عن الإقراض أدى إلى انقطاع دورة السيولة خصوصاً للقطاع الخاص، الذي تحولت قروضه إلى سالبة في العامين 2009 و2010 حيث كانت سالبة بمقدار 7 .23 مليار و8 .25 مليار على التوالي، وهو ما يعني أن القطاع الخاص الذي كان يحظى بقروض هائلة بلغت في الأعوام 2006 2007 2008 نحو 7 .184 مليار و134 ملياراً و4 .48 مليار على التوالي، قد سدد في عامي الأزمة قرابة ال 50 ملياراً من ديونه للمصارف ناهيك عن الفوائد المستحقة عليه والتي تقدر ب 5 .42 مليار في 2008 و8 .40 مليار في 2009 ليكون مجموع ما خرج من تدفقات نقدية من القطاع الخاص إلى المصارف خلال عامي 2008 و2009 أكثر من 6 .132 مليار درهم . وعند هذا الرقم ينطبق المثل القائل (إذا عُرف السبب بطُل العجب) . فالتدفقات النقدية الخارجة من القطاع الخاص شكلت في 2009 نحو 3 .16% من قيمة مساهمته في الناتج المحلي من دون نفط وقرابة 13% من أجمالي فائض العمليات من دون النفط لكل الاقتصاد والوطني، والتي إذا ما استبعدنا منها حصة القطاع العام والحكومي وكذلك أرباح المصارف والفوائد التي حصلت عليها لشكلت التدفقات النقدية الخارجة من القطاع الخاص ربما أكثر من 50% من فائض عمليات القطاع الخاص، وفي 2010 شكلت التدفقات الخارجة 4 .11% من فائض العمليات . مما تقدم يتبين أن الإقراض المصرفي قد “أفرغ الجيوب” من المال وعرض الأصول للتراجع وأصبح السعي للحصول على السيولة من أي مصدر هو ديدن عالم الأعمال وخصوصاً المدينين الذين يتوجب عليهم التسديد للمصارف . وبالاستناد إلى آخر البيانات التي أصدرها المركز الوطني للإحصاء والبيانات الواردة في تقرير صندوق النقد الدولي الأخير فإن اقتصاد الإمارات قد تراجع بمعيار معدل النمو لعام 2009 بمقدار 5% فيما حافظت دول مجلس التعاون ككل على معدل نمو طفيف في 2009 وعلى معدل نمو أعلى من معدل نمو الإمارات في 2010 . إلا أن البيانات الجديدة للمركز الوطني للإحصاء أشارت إلى تراجع النمو الحقيقي من دون النفط (بالأسعار الثابتة لعام 2007) بنسبة تزيد على 4% في 2009 وتقل عن 1% في ،2010 حيث إن التراجع حدث في القطاع الخاص وليس في القطاع العام والحكومي وذلك بسب تراجع الإقراض المصرفي وتحوله إلى سالب وارتفاع قيمة التدفقات النقدية الخارجة من هذا القطاع . كيف تهدد أسواق الأسهم النمو الهش؟ لعل أهم مشكلة واجهت وتواجه اقتصاد الدولة هي العلاقة المترابطة السببية بين العقار وأسواق الأسهم . وكون أغلبية المستثمرين في سوق العقار هم مستثمرون في سوق الأسهم، فإن هبوط أحد السوقين يدفع المستثمرين المدينين لتسييل أصولهم في السوق الأخرى لتسوية التزاماتهم المدينة . هذه الحقيقة التي تخلق مشكلة نفسية عميقة لدى الأفراد والمؤسسات بسبب شعورهم بالفقر في حالة التراجع وبالغنى في حالة الارتفاع، هي التي دفعت السلطات الاقتصادية في الولايات المتحدة للحرص على أن تكون إحدى السوقين مرتفعة في حالة الركود وأن تكون احداهما متراجعة في حالة الانكماش مستخدمة في ذلك الوسائل غير المباشرة للتأثير خصوصاً في أداء أسواق الأسهم كونها الأكثر حساسية لتغيرات السياسات الاقتصادية، وكونها أيضا أكثر سيولة من العقار، كما أن أغلبية المستثمرين في أسواق المال هم غير أصحاب المنازل المتكونين في أغلبيتهم من الطبقة الوسطى العاملة . وبالتالي فإن تراجع أسعار المنازل لا يحدث في الولايات المتحدة والدول المتقدمة شعوراً بالإفقار، خصوصاً أن ملاك المنازل هم مستخدموها ولا ينتفعون منها كمصدر للدخل أو عين للمتاجرة، وبالتالي فهي لا تدخل في احتساب ثروة الأفراد طالما هي ليست معدة للاستثمار . على عكس ذلك تماماً، فإن أسواق المال في الولايات المتحدة التي تضم قيمة سوقية تزيد عن 20 تريليون دولار هي المخزن الأساسي لثروات الأمريكيين أفراداً ومؤسسات . في الإمارات الوضع مختلف تماماً، فالمخزن الرئيسي لثروات المواطنين هي العقار بالدرجة الأولى ومن ثم الأسهم وكلاهما لنفس الأفراد والمؤسسات . وقد تراجع كلا المخزنين في آن واحد الأسهم بنسبة زادت على 60% منذ الأزمة بخسارة تزيد على 500 مليار درهم والعقار بنسبة يقدر متوسطها ب 40% بخسارة تقدر ما بين تريليون درهم إلى 600 مليار . صحيح أن هذه الخسائر ورقية ولكنها من الصحيح أيضاً أنها ذات تأثير نفسي كبير على من فقد هذه الثروة وإن نظرياً . وبافتراض أن مجموع الخسائر الورقية في سوقي العقار والأسهم هي تريليون درهم، فإن حصة كل مواطن تصل إلى ما يزيد على المليون درهم كمتوسط حسابي وكحد أدنى . استمرار وجود هذه العلاقة السببية في اقتصاد الدولة بين العقار والأسهم يحول دون تحسن أي منهما . فإذا ما تحسنت أسواق الأسهم، لسبب ما، فسرعان ما تظهر موجة تسييل بسبب الالتزامات المدينة في العقار، تدفع باتجاه تراجع الأسواق المالية . الحالة المعاكسة أقل احتمالاً وأكثر صعوبة، فليس من السهولة أن يقوم المالك العقاري المعسر ببيع العقار إذا ما ارتفعت أسعاره قليلاً لغرض تسديد التزامات مدينة في سوق الأسهم . إذا علاقة سببية تجعل أهم سوقين تختزنان ثروة المواطنين، تبقيان متراجعتين . ورغم عدم توفر بيانات عن حجم القروض المصرفية برهن الأسهم، إلا أن المعلومات تشير إلى أنها قد تكون أكبر من القروض برهن عقار والبالغة قيمتها 165 ملياراً . وهذا بحد ذاته يفاقم العلاقة السببية بين أسواق الأسهم والعقار . فكلا النوعين من القروض عالقة لدى المقترضين الذين نعتقد أنهم يسددون الفوائد من دون أصل القرض والتي تظهر في حسابات المصارف كأرباح . وبالتالي فإن المصارف تبقى في موقف حرج من أن تسييل الأسهم المرهونة بما يؤدي إلى مزيد من التراجع في الأسواق المالية . إن بقاء القروض عالقة لدى الأفراد في أسواق الأسهم، يعمق مشكلة ارتداد القطاع العقاري . إذا ليس لدى المصارف السيولة الكافية للعودة إلى إقراض المستثمرين العقاريين، طالما بقيت القروض الموظفة في الأسهم عالقة، إلا بشروط عالية في التشدد . إن البنوك أصبحت تتشدد في تقديم قروض جديدة إلى الشركات والأفراد وترفع من أسعار الفائدة وتكلفة الدين، وهو ما انعكس سلباً على أعمال المدينين وارتد مرة أخرى على قدرة المصارف في استحصال ديونها . في الربع الأول من العام الحالي ارتفعت الودائع لدى المصارف بمقدار 5 .55 مليار لم تقرض منها سوى 8 .16 مليار مما رفع من رصيد الودائع المحتجزة لديها بمقدار 7 .38 مليار، وفي الأسبوع ما قبل الماضي اشرنا إلى ان السيولة التي سحبتها المصارف الوطنية المدرجة في أسواق الأسهم زادت على 50 مليار درهم . من هنا فإن كل تقلص في الإقراض المصرفي كان ولا يزال يتبلور بمزيد من الانخفاض في قيم الأصول المالية والعقارية لينعكس مرة أخرى على المصارف . ولعل ما يغيب عن بال المصرفيين هو أن كل احتجاز للسيولة من خلال التشدد في الإقراض المصرفي ينعكس عليها سلبا في دورة لاحقاً . فإذا ما سحبت 50 ملياراً من السيولة في الربع الأول فانها ستتلقى نتيجة ذلك في الربع الثاني بشكل مزيد من التعثر في السداد بسبب المزيد من تراجع قيم الأصول المالية والعقارية والتي بدورها تنعكس على الانفاق الاستثماري والاستهلاكي . وفي كل الأحوال فإذا كانت المصارف مسؤولة جزئياً عن الأوضاع الراهنة، فإننا نعتقد أن غياب سياسة نقدية قائمة على رؤية استراتيجية واضحة هو المسؤول الأول عن الأداء المصرفي السلبي . فالمصارف غير قادرة وحدها وبصورة انفرادية على الاضطلاع بدور استراتيجي لتحقيق الاستقرار والنمو . والمصارف الهادفة لتعظيم الربح كهدف أساسي وحيد لها، غير قادرة على القيام بهذه المهمة من دون الدعم الحكومي والتوجيه الملزم للنهوض بمسؤوليتها تجاه الاقتصاد وبالذات تجاه قطاعي الثروة وهما العقار والأسهم . ان تحسن قيم الأصول العقارية سيحل الكثير من مشكلات المديونية المتعثرة للشركات وسيعيد للمصارف قدرتها على إطلاق القروض التي نشبهها بمثابة الدم في جسم الإنسان، فإن الدعم الحكومي لسيولة المصارف كإجراء تحفيزي هو ضرورة لا تقل أهمية عن الضرورة التي دفعت الدولة لاتخاذ إجراءات إنقاذية رفعت بموجبها كفاءة رأسمال المصارف وقامت أيضاً بضمان الودائع تهدئة للمودعين ودرءاً للمخاطر النظامية التي تفاقمت بعد الأزمة المالية العالمية . وكما في أي ماكينة احتراق ذاتي، فإن انطلاق المحرك يحتاج إلى بطارية تولد الشرارة الأولى بعد أن تم إطفاء المحرك خلال فترة الأزمة المالية (انقطاع القروض خلال عامي 2008 2009) والبداية لا بد أن تكون مع الاستثمار في العقار والذي إذا ما ارتفعت أسعاره فإنه سيحرر سيولة تدفع المصارف للعودة للإقراض لينعكس ذلك على أسواق الأسهم، وعندما ترتفع أسواق الأسهم، فإن عشرات المليارات من القروض برهن الأسهم سوف تتحرر وإذا ما تحرر جزء من القروض بضمان الأسهم فإن السيولة الإضافية التي تحررت يمكن أن تتجه لسوق العقار مرة أخرى وهكذا تبدأ الماكينة بتوليد حركتها الذاتية . وهنا لابد من التذكير بأن التراجع الذي طرأ على أسعار الوحدات العقارية جعلها أكثر جاذبية لاستقطاب تمويلات البنوك، حيث إن نسبة المخاطرة في القروض حالياً قد تناقصت بالمقارنة مع سنوات الطفرة العقارية، مما سيدفع العديد من البنوك إلى إعادة النظر في قرار التوقف عن تمويل الوحدات السكنية الذي كانت قد اتخذته عقب الأزمة في حال توفر السيولة لديها والتي نأمل أن تكون من خلال تحفيز حكومي وإجراءات نقدية تتخذها السلطة النقدية لدفع المصارف نحو الإقراض المصرفي بعد أن يتم التحفيز من خلال توريق القروض برهن عقاري والعالقة لدى المصارف . أسباب تهديد التعافي الهش للاقتصاد 1) تراجع الانفاق الاستثماري: إن الخسارة الورقية تقلل قدرة المواطن الفرد والمعنوي الحالية على تقديم الضمانات للمصارف، وبالتالي الحصول على القروض المناسبة لتطوير الأعمال وحتى على القروض التي يتطلبها تسيير الإعمال . فالعديد من المؤسسات الإنتاجية بحاجة إلى رأسمال تشغيلي ولا تجد الضمانات الكافية التي تمكنها من الحصول على القروض خصوصاً في ظل التشدد المصرفي القائم . 2) تراجع الانفاق الاستهلاكي: إن الشعور بالإفقار ينعكس على الإنفاق بكل أنواعه ويؤدي إلى تقلصه وبما ينعكس في دورات متلاحقة على النشاط الاقتصادي، كما أن ركود الأعمال نتيجة لتراجع الانفاق سيولد بروز ظاهرة “التمسك بالسيولة” وتعمق من ظاهرة الشح النقدي، حيث يشعر الأفراد وحتى المؤسسات العائلية ولأسباب نفسية بضرورة الاحتفاظ بالمال بصورته الأكثر سيولة وهي العملة خصوصاً إذا ما كانت هناك مخاوف من حدوث انهيارات في المصارف . وهذا ما حدث بعد النصف الأول من عام 2008 مما دفع الحكومة الاتحادية لضمان الودائع، كما أن هذه الظاهرة تتحول في حالة الاطمئنان إلى سلامة المصارف إلى التمسك بالأموال في صورتها الأقل سيولة بصورة ودائع لدى المصارف الآخذة بالتزايد بصورة كبيرة في الآونة الأخيرة 3) تراجع الانفاق الاستثماري والاستهلاكي يقود إلى تراجع دورة الدخل والعودة إلى الركود وتراجع معدلات النمو . *عن صيحفة" الخليج" الاماراتية

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل