المحتوى الرئيسى

25 مليار درهم استثمارات البنية التحتية التكنولوجية في الإمارات

05/28 09:41

قدر خبراء وعاملون في قطاع توريد الحلول التكنولوجية العالمية، استثمارات الإمارات في البنية التحتية التقنية بنحو 25.5 مليار درهم (نحو 7 مليارات دولار)، وذلك في الأعوام الماضية وحتى مطلع العام الجاري، وبزيادة تصل إلى 6.7 مليار درهم خلال العام 2010 بمفرده، في حين تكفي هذه الاستثمارات لخدمة الطفرة العمرانية والحضارية لنحو 40 عاماً مقبلة، في الوقت الذي بات ينبغي على الجهات الرسمية أن تعمل على توفير حلول جديدة تتناسب مع الطفرة العمرانية والاقتصادية، لا سيما الحلول عالية الجودة، التي يمكن الاستعانة بها في أعمال البنية التحتية، خصوصاً المطارات والمنشآت الحكومية والخاصة.يأتي ذلك في وقت تشهد فيه الأسواق المحلية في الإمارات تغيراً لافتاً في اهتمامات أصحاب الأعمال ممن يتطلعون إلى تطوير أعمالهم عبر توريد حلول تكنولوجية تقلص من تكاليف التشغيل على الشركات والمؤسسات.ولاحظ مراقبون أن الإمارات تعيش حالياً أفضل حالات استخدامات وتطبيق التكنولوجيا، فيما أكد آخرون، أن الدولة تحتاج إلى الدفع باتجاه استيراد التقنيات المتقدمة التي تلبي متطلبات قطاع الأعمال والمستخدمين الأفراد، من أبرزها سرعات تحميل البيانات التي وصلت 16 ميغابكسل في الثانية، فيما اعتمدت بعض الدول المجاورة سرعات تصل إلى 40 ميغابكسل في الثانية.بنية تقنيةوذهب طارق الحسيني، مدير المبيعات الإقليمي بمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا لدى شركة «سانديسك»، إلى أن العام 2020 قد يشهد مرحلة مفصلية في تطور مستقبل الحلول التكنولوجية في الإمارات، خصوصاً بعد أن تتفوق الطفرة على القدرات التقنية المحلية، الأمر الذي قد يدفع بالدولة إلى إقرار رؤية جديدة لقطاع تكنولوجيا المعلومات».وأضاف في تصريح لـ«الرؤية الاقتصادية»، «على غرار الاستثمار في المطارات والطرق والجسور والأنفاق، تحتاج الإمارات إلى استثمار مماثل في التقنيات الحديثة، فالبنية التحتية التقنية تكفي الدولة لنحو 40 عاماً مقبلة، في موازاة الطفرة ومشروعات التنمية، التي تشهد نمواً متواصلاً، فيما يتطلع مسؤولون إلى استيراد تقنيات بديلة وموفرة للوقت والجهد في إنجاز المعاملات.وأوضح أن شركته تجري دراسات سوقية بشكل منتظم على أسواق المنطقة، ما يساعد على أن تتلاقى المنتجات فعلياً مع احتياجات المستهلكين من شركات وأفراد، كما أن القطاع الحكومي الاتحادي والمحلي يسدد فاتورة كبيرة لدفع هذا القطاع نحو النمو، خصوصاً على مستوى قطاعات معينة منها الطاقة والاتصالات والتمويل من البنوك والمصارف، وذلك بهدف التنمية الشاملة.قطاعات قائدةمن جهة أخرى، رأى المهندس حسام الدين يوسف، خبير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، أن الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط تشهد نمواً وتوسعات في أعمال التكنولوجيا وتوريد الحلول المتقدمة بقيادة قطاعات مثل الطاقة والمالية وبعض الوزارات والهيئات الحكومية الاتحادية والمحلية، بنسبة تزيد على 10 بالمئة تقريباً، وهي نسبة مرتفعة ومبشرة جداً لعمليات التطوير والتنمية.واعتبر أن توريد الحلول الابتكارية للإمارات والمنطقة، يشهد سباقاً بين الشركات الكبرى، في الوقت الذي بلغ حجم الاستثمارات في قطاع التكنولوجيا في منطقة الشرق الأوسط، نحو 19.8 مليار دولار «72.7 مليار درهم»، في حين أن الإمارات تستثمر ما يربو على 7 مليارات دولار ( 25.5 مليار درهم).واعتبر أن التركيز الحكومي على الحلول التكنولوجية، خصوصاً في قطاعات الطاقة والنفط والغاز والاتصالات والتعليم والقطاع المالي، وتطبيقات البنية التحتية، يشكل نمواً كبيراً في الإمارات، لتستقر بذلك في مكانة متميزة بمنطقة الشرق الأوسط.تحديات الأزمةورأى يوسف أن الأزمة المالية العالمية، فرضت بعض التحديات على الشركات، إذ بدأ الاهتمام يتزايد بجودة المنتجات، والتوجه نحو استخدام بدائل أقل في تكاليف التشغيل، والاعتماد على قطاعات متعددة في عمليات التوريد، بدلاً من قطاع واحد أو قطاعين سابقاً، مشيراً إلى أن هناك ضرورة لإحداث توازن في معادلة جودة المنتج وأسعار بيعه.وأوضح أن سوق الإمارات ومنطقة الخليج العربي تتميز بأنها الأقل تأثراً بانخفاض تداول المنتجات التي تعتمد على التقنيات الحديثة، في حين تواجه شركات تعتمد على تقنيات مرتفعة التكاليف، إشكالية رفع مستوى جودة منتجاتهم، في حين شهدت بداية العام الجاري تحسناً في عمليات الإنفاق الحكومي والخاص على استيراد الحلول والوسائط التكنولوجية، مقارنة بالعامين الماضيين.ورأى أن التركيز الحالي لدى شركات الحلول التكنولوجية، ينصب على توريد الابتكارات التقنية لأسواق الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط، وذلك بهدف مساعدة القطاعات الحكومية والخاصة على اجتياز تحديات الأزمة المالية العالمية، وأيضاً لتلبية متطلبات العملاء من الشركات والمؤسسات.استيراد الحلولقال أوبري ديسوزا، مدير تطوير الأعمال لدى شركة «نورسن تكنولوجيز»، وهي شركة معنية بالأبحاث والمعلومات، «إن تركيز الشركات في الوقت الراهن ينصب على استيراد برامج تكنولوجية تصلح للتطبيق في الجامعات والمدارس، وهي الأولوية القصوى في العامين الماضي والجاري، كما أن التركيز على قطاعي الاتصالات والبنوك والمصارف لا يقل أهمية عن التعليم حالياً».وأشار إلى التوجه اللافت نحو استخدام أنظمة التخزين الافتراضي، لافتاً إلى أن إدراج هذه التقنيات ضمن برامج واضحة يتم الاستعانة بها في قطاعات حكومية وخاصة، خصوصاً على مستوى الإمارات بشكل عام، من شأنه أن يرفع من معدلات نمو بعض الشركات، متوقعاً أن تحقق شركته نمواً يصل إلى 30 بالمئة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، في الوقت الذي يستحوذ فيه القطاع الحكومي على نحو 50 بالمئة من هذه الأعمال، أبرزها التعليم والصحة والدفاع والنفط والغاز.وتبوأت الإمارات المرتبة السادسة عالمياً في مجال جودة البنية التحتية، إلى جانب تصنيفها في المرتبة 23 عالمياً في مجال التنافسية ككل، من بين 133 دولة شملها «تقرير التنافسية العالمي 2009 2010» الذي صدر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، والذي نشر أخيراً.وتقدمت الدولة في مجال التنافسية الاقتصادية على دول مثل ماليزيا وأيرلندا وإيطاليا والبرازيل وروسيا والهند والصين، كما كانت الإمارات الوحيدة التي تم تصنيفها ضمن الاقتصادات التي يقودها الابتكار.ويعكس هذا التصنيف المتقدم عالمياً الجهود التي بذلتها حكومة الإمارات في توفير البنية التحتية المتطورة التي من شأنها تعزيز مكانة الدولة كمركز اقتصادي إقليمي وعالمي، حيث تعد البنية التحتية أحد العناصر الأساسية لقياس التنافسية الاقتصادية لأي دولة.تقنيات الاستهلاكرأى ياسر أحمد زكي، مدير تطوير الأعمال لدى شركة «أو إم إس تكنولوجيز»، أن شركات توريد الحلول التكنولوجية تعكف حالياً على إجراء عملية مواءمة بين حلول التقنية الأقل استهلاكاً للطاقة، وحلول الأمن الإلكتروني، وأخيراً حلول الربط والتواصل عن طريق الإنترنت، فيما يظل هاجس الأمان الإلكتروني عنصراً مهماً تسعى أغلبية الشركات إلى معالجته، وذلك من خلال دراسات وأبحاث يتم الاستناد إليها قبل اتخاذ أية قرارات استثمارية أو توسعات تكنولوجية.وأشار إلى أن شركته تسعى في إطار البحث عن توريد تقنيات جديدة لأجهزة الكمبيوتر لأجل ربط وإثراء حياة المستخدمين لهذه الأجهزة، معتبراً أن الشركة باتت تقود تحولاً في حلول الكمبيوتر، وهو النمط الجديد لبعض شركات التوريد الكبرى الذي بدأ الاتجاه إليه منذ مطلع العام الجاري.وأضاف «إن منطقة الشرق الأوسط باتت تلقى رواجاً دولياً في ما يتعلق بحصص الاستحواذ في قطاع أعمال التكنولوجيا بالنسبة للشركات الكبرى، إذ تستحوذ على حصة تصل إلى 20 بالمئة من الأعمال العالمية في هذا الشأن، معتبراً أن العام 2010 مثل أبرز الأعوام التي شهدت تحسناً في نمو الشركة، من خلال التركيز على بعض القطاعات الحكومية والخاصة، إلى جانب قطاع التعليم وتحسين حياة الناس والمستخدمين النهائيين للمنتج أو الخدمة عبر التكنولوجيا.نقلا عن الرؤية

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل