المحتوى الرئيسى

وزير الخارجية الجديد.. المطلوب أبناء الثورة

05/28 08:45

  - السفير يسري: لديه وعي بأن مصر هي قلب الأمة العربية - د. اللباد: عليه أن يعمل على استعادة مكانة مصر إقليميًّا - د. فاروق: لا يكون لديه أي ولاء للنظام السابق - د. نيفين: تفعيل دور السفارات لتصبح جالياتنا "لوبي ضاغط"   تحقيق- عبد الرحمن عكيلة: تتجه الأنظار الآن إلى وزارة الخارجية المصرية، والتي تعتبر الواجهة السياسية الأولى لمصر؛ لأنها المُعبِّرة عن المواقف التي تتخذها الدولة من القضايا الكبرى الموجودة على الساحة، وبعد اختيار الدكتور نبيل العربي لمنصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، والذي لم يكد يمر سوى شهور قليلة على توليه الوزارة؛ حتى حقق الكثير من الإنجازات الملموسة، وحلَّ العديد من القضايا الشائكة التي فشل بل حاول إفشالها النظام البائد، وعلى رأسها المصالحة الفلسطينية، والتي اهتمَّت بها جميع وسائل الإعلام العالمية والمحلية، مؤكدين أنها عودة لدور مصر القوى والفعَّال ومكانتها الطبيعية كدولةٍ ذات ثقل إقليمي ودولي.   والآن وبعد أن وضع العربي الخطوط السياسية العريضة للسياسة الخارجية المصرية، والتي لاقت نجاحًا وقبولاً شعبيًّا؛ نظرًا لأنها جاءت معبرةً عن الشعب المصري وتطلعاته وطموحاته، يترقب الشعب بحذرٍ شديدٍ هذا المنصب الذي سيصبح شاغرًا، والذي سيتركه العربي في غضون أقل من شهر من الآن.   هذا الترقب دفعنا لطرح العديد من التساؤلات حول المواصفات التي يجب توافرها فيمن سيشغل هذا المنصب الرفيع والمهم، وما السياسات التي سيتبعها؟ وهل سيمشي على خطا نبيل العربي الذي لاقي نجاحًا وقبولاً شعبيًّا أم سيكون غير ذلك؟   واجهة مصر   د. مصطفى اللبادبدايةً يؤكد الدكتور مصطفى اللباد، رئيس مركز الشرق للدراسات الإقليمية والإستراتيجية، أن وزير الخارجية من الناحية الداخلية يجب أن يكون لديه قبول شعبي، ولا يكون معاديًا للثورة، ومن الناحية الخارجية يجب أن يكون لديه رؤية إستراتيجية لدور مصر في المنطقة، وأن تكون لديه قدرات تؤهله لتولي هذه الوظيفة، وبالتالي يجب أن تكون لديه الكفاءة، فمصر الآن انقلبت فيها الموازين داخليًّا، وانعكس ذلك على الوضع الخارجي في الإقليم، كما يجب أن يكون وزير الخارجية لدية القدرة على التحدث بأكثر من ثلاث لغات على الأقل، فليس من المعقول أن يكون الوزير الذي يمثل مصر لا يعرف سوى لغة واحدة.   ويضيف اللباد أنه من المواصفات المطلوبة أيضًا في وزير الخارجية أن يكون لديه وعي كافٍ بالمشاكل والقضايا التي تواجه مصر، وأولها قضية مياه النيل، وقضية فلسطين وقطاع غزة؛ ولذلك على وزير الخارجية أن يعمل على تعديل مكانة مصر، مشيرًا إلى أن وزير الخارجية لا يصنع سياسة، ولكنه ينفذ سياسة محددة.   ويبدي اللباد تفاؤله بأن مصر لديها الكفاءات اللازمة لشغل هذا المنصب، محذرًا من أن تأتي الحكومة بوزير لا يُعبِّر عن روح الثورة المصرية، فالسياسة الخارجية هي انعكاس للسياسة العامة؛ لتعبِّر عن إرادة الشعب، ووزير الخارجية هو واجهة مصر الخارجية، ويجب أن يمتلك الكفاءة بما لا يقل عن نظرائه في الدول التي تمتلك قرارها مثل إيران وتركيا.   ويعتبر اللباد أن تعيينه سيظهر إلى أي مدى يُعبِّر هذا الاختيار عن صانع القرار المصري، فنحن قد رأينا من قبل وزير الخارجية أبو الغيط، والذي كان يُعبِّر عن سياسة النظام البائد.   الولاء للثورة   د. حازم فاروقويضيف الدكتور حازم فاروق، عضو لجنة الشئون الخارجية في مجلس الشعب السابق، أن وزير الخارجية القادم يجب أن تتوافر فيه عدة مواصفات مهمة، وأولها ألا يكون منتميًا لجيل ما قبل الثورة، والذي تعاون مع النظام السابق، وثانيًا أن يكون مؤمنًا بريادة مصر عربيًّا وإفريقيًّا وإسلاميًّا.   ويشير إلى أن وزير الخارجية القادم يجب أن يتعامل مع جميع الدول من منطلق مصلحة مصر العليا في دوائرها الثلاث العربية والإفريقية والإسلامية، وفي نفس الوقت يكون ولاؤه كاملاً للثورة، ولا يكون له أي ولاء للنظام السابق، مطالبًا باستبعاد كلِّ مَن خدم في وزارة الخارجية في الولايات المتحدة الأمريكية، وألا يكون المرشح للمنصب قد عمل هناك في السابق.   كما دعا فاروق وزير الخارجية إلى تكوين شبكة علاقات قوية، وأن يبني جسور التعاون مع الدول الأخرى، ويعيد لمصر سمعتها الدولية التي دمَّرها النظام البائد، وأن يبحث عن مصالح مصر الاقتصادية والدولية بطريقة عقلانية لا تضرُّ بمصالح الوطن.   ويبدي فاروق تفاؤله بمَن سيشغل المنصب القادم؛ لأن الدكتور نبيل العربي الذي ينتمي لمدرسة الدبلوماسية الوطنية، والذي اختير مؤخرًا أمينًا عامًّا لجامعة الدول العربية بإجماعٍ عربي قد وضع خطوطًا عريضة للسياسات التي سيسير عليها وزير الخارجية الذي سيأتي بعده، فلن تقبل مصر بشعبها العظيم أداءً أقل من الذي كان يقوم به العربي.   وفي تعليقه على اختيار المرشح القادم للمنصب طالب فاروق بألا تقتصر الترشيحات على شخصيات بعينها من وزارة الخارجية، فهناك من السياسيين الشرفاء الذي يستطيعون شغل هذا المنصب ويديرونه بكلِّ كفاءة، فمصر ولادة على مر العصور.   خبرة شاملة    إبراهيم يسريويرى السفير إبراهيم يسري، مساعد وزير الخارجية ومدير إدارة القانون الدولي والمعاهدات الدولية الأسبق بوزارة الخارجية وسفير مصر الأسبق بالجزائر، أن وزير الخارجية القادم يجب أن يكون لديه خبرة سابقة في العمل السياسي والدبلوماسي، وأن يكون لديه إدراك ووعي بأن مصر هي قلب الأمة العربية، وأن يسعى إلى عودة الدور المصري الذي كان غائبًا في ظلِّ النظام السابق.   ويضيف يسري أن السياسة الخارجية يجب أن تكون سياسة مصرية حقيقية تعيد لمصر دورها في العالم العربي والمجتمع الدولي، وأن تكون فاعلةً تخدم وتدافع بها عن حقوق الشعوب العربية المقهورة، وأن تعلي من قيم العدالة والحرية وحقوق الإنسان.   ويشدد على أنه يجب أن يكون من أولويات وزير الخارجية والسفراء الذين يمثلون مصر في الخارج الاهتمام بالجاليات المصرية، وأن يسعوا إلى حلِّ مشاكلهم، وأن يحصلوا على كلِّ حقوقهم، وأن يعاملوا معاملةً تليق بحجم دولة كمصر، خاصةً بعد قيام ثورة 25 يناير.   ورفض يسري ترشيح أسماء بعينها قائلاً: إن الوزير القادم يجب أن يكون لديه كفاءة ووطنية لا تقل عن الدكتور نبيل العربي، والذي خسرته الخارجية المصرية، متمنيًا أن يكون الوزير القادم على نفس القدر من الكفاءة.   مصر أولاً وترى الدكتورة نيفين مسعد، أستاذة العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن وزير الخارجية القادم يجب أن يمتلك رؤيةً إستراتيجية، وأن يرفع شعار مصر أولاً، مشيرةً إلى أن هذا الشعار لا يعني الانغلاق على الداخل؛ لأن الانغلاق على الداخل والقطيعة لا يحققان مصلحة مصر كما يروج الكثيرون، بل يضرُّ بمصلحة الأمن المصري المتمثل في العمالة الخارجية، ومشكلة مياه النيل، وهناك من يرصدنا ويترقبنا على الحدود مترقبًا الفرص للإضرار بأمننا القومي.   وتضيف أن شعار مصر أولاً يتحقق من خلال العمل المشترك مع دول الجوار إيمانًا بأهمية الخارج، والذي يمس أمن مصر الإقليمي.   وفي حديثها عن المرشحين المحتملين لشغل المنصب الرفيع أشارت إلى أن هناك اسمين مهمين يستحقان شغل هذا المنصب، وهما الدكتور وليد عبد الناصر سفير مصر في اليابان، وهناك السفير محمد بدر الدين سفير مصر في جنوب إفريقيا، مشيرةً إلى أننا يجب أن نخرج من الترشيحات التقليدية، مؤكدةً أن هذين الاسمين لديهما من الكفاءة والوطنية ما يؤهلهما لشغل منصب وزير الخارجية.   وتضيف د. نيفين أن المطلوب من وزارة الخارجية في المرحلة المقبلة أن يكون لها دور رئيسي يشعر المصريين الذين يعيشون بالخارج بأن هناك جهةً ما تدافع عنهم، وتهتم بهم وترعاهم، ويتمثل ذلك في أن يقوم السفير المصري بدوره على أكمل وجه؛ لأن المصريين في الخارج فاقدون الثقة في السفارات المصرية، وعندما تحدث لهم مشكلة لا يذهبون إليها؛ لأنهم يعرفون مقدمًا أنهم لن يحصلوا على حقوقهم، كما شددت على أهمية أن يشعر المصريون في الخارج بالانتماء من خلال حلِّ مشكلاتهم، وأن يتم فتح قنوات الاتصال لهم؛ حتى يكونوا قادة رأي، مشيرةً أنه من الممكن أن يمثلوا جماعات ضغط و"لوبي" له كلمة مسموعة في تلك الدول، بما يمكنهم من خدمة المصالح المصرية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل