المحتوى الرئيسى

عيسوى والجزيرة «3»

05/28 08:03

كتبت فى الأسبوعين الماضيين منتقداً أداء الشرطة ووزيرها، ومحذرا من تحول مصر إلى جزيرة كبيرة، كما جاءت فى فيلم الفنان أحمد السقا «الجزيرة»، لكن الأسبوع الماضى تعرضت لموقف يستحق أن يحكى ليس ليدلل على عودة الشرطة، ولكنه يعطى بصيص أمل حول الدور الذى ينتظره المجتمع من هذا الجهاز الحيوى. المهم ذهبت صباحاً برفقة زوجتى، حيث توجد سيارتى فى الشارع، ففوجئت بوجود شخص بجانبها ملامحه تدل على أنه عسكرى شرطة يرتدى زيا مدنيا فتوقعت أن السيارة سُرق ما بداخلها، لكن العسكرى سألنى بصرامة «أنت صاحب السيارة؟!» فأجبت: نعم، فقال «لقد تركت زجاجها مفتوحاً.. وأثناء مرور الدورية مساءً اكتشفنا ذلك فقرر الضابط تعيين دورية عليها، فقام زميل لى بالبقاء بجوارها حتى الصباح ثم استكملت أنا المهمة».. وأجرى العسكرى اتصالاً هاتفياً مع ضابط المباحث بقسم شرطة الزيتون وطلب منى الذهاب إليه لتسلم الرخصة التى كانت داخل السيارة. اصطحبت العسكرى وذهبت إلى قسم الشرطة.. وطلب الضابط تحقيق الشخصية.. وأعطانى الرخصة.. وانصرفت.. وظللت سعيداً بأن الله رحمنى من سرقة السيارة، وأن الشرطة أصبحت تؤدى دورها فى استقرار الأمن وحماية المواطن.. ومن فرط فرحتى قررت كتابة الواقعة على صفحتى بالـ«فيس بوك» لعلها تمنح الأمل فى الدور الجديد لجهاز الشرطة، لكن فوجئت بأن معظم التعليقات غير مصدقة لما حدث، فأعدت التأكيد بأنها واقعة حقيقية، فعادت نغمة أخرى على التعليقات بأن ذلك حدث لأنهم يعرفون أنها سيارة محمود مسلم، فعدت لأؤكد أن الرخصة ليست باسمى بل مسجلة باسم الشركة التى حصلت منها على السيارة بالقسط، فعاد البعض ليؤكد أنهم يعرفون مكان إقامتى وسيارتى.. فعدت لأؤكد أننى لم أكن فى منزلى..  ولذلك فقد أخبرنى العسكرى بأنهم حاولوا سؤال بعض الجيران عن صاحب السيارة فلم يتوصلوا لأى معلومة.. المهم أنقذنى صديقى أشرف مفيد، الصحفى بالأهرام، بمداخلة على الـ«فيس بوك» كشف خلالها أن أحداً اتصل به فى وقت متأخر يسأله هل يعرف صاحب سيارة بها ميدالية مكتوب عليها «المصرى اليوم»، فاعتقد أنها تخص زميلنا محسن محمود، فاتصل به فنفى، فعاد أشرف ليحدث المتصل فاكتشف أنهم الشرطة واعتذروا له عن الإزعاج بالاتصال فى ذلك الوقت.. وبالطبع اتصلوا بأشرف لأننى تركت أجندة تليفونات كان اسمه هو الأول فيها. وبعيداً عن التعليقات التى انتقلت إلى منطقة الحسد بعد أن اطمأنوا على صحة الواقعة.. بدأت عينة التعليقات تتغير إلى «إنت محظوظ». ■ ■ هذه الواقعة تعطى بصيص أمل لدور جديد تلعبه الشرطة يجب تشجيعه حتى إن كانت لدينا اعتراضات كثيرة على الوزير وبعض القيادات.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل