المحتوى الرئيسى

تداعيات قضية «فون ترير»

05/28 08:03

أرسل القارئ أيمن منجد يوم 24 مايو رسالة يقول فيها إن لارس فون ترير لم يقل فى مؤتمره الصحفى إنه «متعاطف» مع هتلر، وإنما إنه «يتفهم» زعيم الحزب الألمانى النازى الذى تولى الحكم فى ألمانيا عام 1933، وأشعل الحرب العالمية الثانية عام 1939، وأحالنى القارئ إلى موقع على اليوتيوب فيه مقاطع فيديو من المؤتمر، وقال إنه يرى فارقاً كبيراً بين التفهم والتعاطف. والقارئ على حق فى الفارق الكبير بين التفهم والتعاطف، ولكن مقاطع الفيديو التى يشير إليها إذا لم تكن تتضمن عبارة «إننى أتفهم هتلر، وأتعاطف معه بقدر قليل» تكون ناقصة لأن هذه هى الترجمة الحرفية الدقيقة لما قاله، وسمعته بنفسى فى المؤتمر، ونشر فى كل صحف المهرجان فى اليوم التالى، ويمكن العودة إلى أرشيف هذه الصحف على الإنترنت والتأكد من ذلك. وفى تقرير يرسل للمشتركين فى «فارايتى»، أرسل يوم 23 مايو فى اليوم التالى لإعلان جوائز مهرجان كان، كتب ليو باراكلوج أن بيتر ألابيك جنيسن منتج أفلام فون ترير طوال العقدين الماضيين، صرح بأن الأزمة لم تؤد إلى إلغاء عقود توزيع الفيلم الجديد للمخرج الدنماركى «مناخوليا» وأنه قال كلاماً «غبياً»، ولكنه ليس الشخص الذى يتحول فجأة فى ليلة سوداء إلى معاد للسامية كل ما هنالك أنه حاول أن يكون طريفاً على طريقته». وفى تقرير آخر كتبه دافى ماكنارى، وأرسلته «فارايتى يوم 24 مايو أن فون ترير أعلن اعتذاره مرة أخرى عن هتلر والنازية وقال إنه لم يكن جاداً، وإنما كان يمزح، وذلك فى تعقيب على رسالة بعث بها جافاد شاما كيودراى، نائب وزير الثقافة الإيرانى لشؤون السينما إلى جيل جاكوب، رئيس مهرجان كان، ونشرت فى الصحف الإيرانية يوم 23 مايو. وجاء فى هذه الرسالة «إنه لأمر محزن أن نرى بصمات فاشية على سلوك إدارة المهرجان تجاه لارس فون ترير»، وأنه «ربما أصبح من الضرورى إعادة تعريف حرية التعبير فى الموسوعات، وإن سلوك إدارة المهرجان وإرغام فون ترير على الاعتذار أكثر من مرة يستدعى إلى الذاكرة أسلوب كنائس العصور الوسطى مع جاليليو». وقال فون ترير فى تعقيبه «حرية التعبير من حقوق الإنسان الأساسية، ولكن كلماتى فى المؤتمر الصحفى فى المهرجان لم تكن ذكية، وكانت ملتبسة ومؤلمة من دون ضرورة»، وقال «كانت الفكرة التى أقصدها أن الوحشية المفرطة تكمن داخل كل إنسان، ولو فسرنا الكوارث التاريخية بأنها تعود إلى وحشية فرد بعينه لدمرنا إمكانية فهم آليات الإنسان، وهى ضرورية لتجنب المزيد من الجرائم ضد الإنسانية». ومن الجدير بالذكر أن مهرجان كان عرض فيلمين إيرانيين ممنوعين من العرض فى إيران، وأدان الحكم ضد المخرجين بناهى وراسولوف بالسجن ست سنوات والمنع من العمل لمدة عشرين سنة! samirmfarid@hotmail.com  

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل