المحتوى الرئيسى

علماء : محاكمة رموز النظام البائد يحقق العدل المأمورين به شرعا

05/28 01:25

علماء : المحاكمة الناجزة لرموز النظام البائد يحقق العدل المأمورين  به شرعا     محيط – علي عليوة   ندوة مجلة التبيان أكد د. عبد الحليم عويس -أستاذ التاريخ والحضارة الإسلامية ورئيس تحرير مجلة التبيان أن مصر تحتاج إلي تضافر جهود علماءها ومثقفيها من  تقديم خطوط رئيسية لمعالم الإصلاح.    وحماية ثورة 25 يناير ودفعها قُدما إلي الأمام نحو ترسيخ الحرية وتحقيق التنمية وإعادة تماسك المجتمع المصري   جاء ذلك في كلمته أمام الندوة التي عقدتها «لجنة الحريات» بنقابة الصحفيين المصريين تحت عنوان «آن للمثقفين والمفكرين أن يتكلموا» بالتعاون مع مجلة "التبيان" لسان حال الجمعية الشرعية وشارك فيها عدد كبير من العلماء والمفكرين والإعلاميين.    وأضاف بأن أمن الوطن ينبغي أن يكون  في مقدمة الأولويات والضروريات الملحة وأن  واجب المثقفين والمفكرين في هذه المرحلة أن يبينوا الشروط الحضارية للنهضة والإسهام الفعّال في تقديم فكر حضاري قويم .   وأعرب عن أسفه لما نشر عن اقتراض مصر مؤخرًا 12 مليار دولار من البنك الدولي تحت الضغط والإلحاح والمطالبات بزيادة الرواتب بينما عجلة الإنتاج مازالت متوقفة عن الدوران!    وعبر عن إعجابه بالتلاحم الوطني بين المسلمين والمسيحيين أثناء الثورة وبعدها لافتا إلي وجود أياد خفية تحاول العبث بأمن مصر من خلال إثارة القضايا العالقة في هذا الملف الحساس.     من جانبه أكد د. محمد المختار المهدي - الرئيس العام للجمعية الشرعية عضو مجمع البحوث الإسلامية والأستاذ بجامعة الأزهر أن أمام حكومتنا خطوات مهمة يجب اتخاذها حتي نخرج من المآزق التي تهدد حاضرنا ومستقبلنا أهمها وضع مباديء ثابتة وقيم عامة بالنسبة لمحاكمات المسئولين السابقين الفاسدين.     موضحًا أنه يجب تطبيق القانون علي الجميع بلا استثناء وتحقيق العدالة الناجزة. وأكد د. المهدي أنه يجب أن نضع في اعتبارنا مبدأ مهما وهو أن القضاء علي الظلم يسبق تحقيق العدل.    كما قال القرآن الكريم علي لسان ذي القرنين حينما مكن الله له في بلاد المغرب: {أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يرَدُّ إِلَي رَبِّهِ فَيعَذِّبُهُ عَذَاباً نُكْراً وَأَمَّا مَن آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَي وَسَنَقُولُ لَهُ مِن أَمْرِنَا يسْراً} (الكهف: 87، 88).    فالمسألة تحتاج إلي تفعيل (الثواب والعقاب) ولكن الآية الكريمة بدأت بالعقاب؛ لأن عدم معاقبة الظالم يشجع الآخرين علي الظلم، كما أنه من الثابت أن (التخلية قبل التحلية).   لافتا إلي أن البطء في إنجاز العدالة يعد أحد جناحي الظلم، وهذا ما حدث بسببه الإنفلات الأمني؛ فلو أن هناك قضاء سريعا فيما يتحدث به الناس من فساد وظلم، لكانت الأمور أفضل مما عليه الآن.   محمد المختار المهدي رئيس الجمعية الشرعية  وأوضح د. المهدي أنه يجب إغلاق منافذ العمالة للخارج وتشديد الرقابة علي  الأموال التي تتدفق من الخارج علي بعض الشخصيات والجمعيات التي تعمل من أجل نشر التغريب في بلادنا.   مشيرا إلي أنه تمت دعوة بعض الشباب إلي الدول الغربية مثل فرنسا لغسل عقولهم وتشويه أفكارهم عن الإسلام، ونشر "الإسلاموفوبيا " عندنا .   كما يحدث في الغرب حتى إن البعض استنكر أن يجلس شيخ الأزهر ويتحاور مع الإسلاميين ويحاولون استخدام فزاعة الإسلام والتخويف منه.    مبينا أن ذلك يتنافي مع قواعد الديمقراطية التي تتيح الحرية للجميع فإذا وقعت أي حادثة سارعوا بتوجيه الاتهام إلي الإسلاميين من قبل إجراء تحقيق    وأضاف  بأن هذه الفزاعة التي يمارسها البعض الآن، كان النظام السابق يستخدمها، وكان يخلق الأزمات ليوجد لنفسه مبررا يرتكن إليه في منع الحريات ومصادرة بعض التيارات لاسيما الإسلامية. سيادة القانون.   وأكد د. المهدي ضرورة الضرب بيد من حديد علي العابثين بأمن مصر، وضرورة تطبيق القانون وتفعيله علي الجميع بلا استثناء، فإذا كانت المساجد تخضع للإشراف والمراقبة ويعلم ما يدور بداخلها، فيجب أن تكون الكنائس كذلك حتي لا ندع فرصة للشبهات أو المزايدة.    وطالب بإصدار قانون موحد للعبادة يأخذ في اعتباره نسبة المساجد أو الكنائس لعدد المسلمين أو المسيحيين. مشيرًا إلي أن المرجعية الإسلامية لا تعني أبدًا الاستبداد، وأن أصحاب هذا الزعم ينطلقون من الحكم علي النوايا حين يزعمون أن الإسلاميون لو وصلوا إلي سدة الحكم فسيصادرون الديمقراطية ويفرضون سطوتهم    وخاطبهم قائلا: إن بإمكاننا أن نقول إن ذلك ينطبق عليكم أيضا! فما الذي يضمن لنا حين تصلون إلي الحكم ألا تصادروا حرية الإسلاميين؟!    وخلص د. المهدي إلي أنه لا مجال للحكم علي النوايا، مطالبًا الجميع باحترام الآراء الأخرى والعمل علي تقريب وجهات النظر.و تطبيق فروض الكفاية لافتا إلي  ضرورة الحذر من الاقتراض الخارجي لأن ذلك يثقل ميزانية الدولة ويفرض شروطًا علي القوانين حتي تكون تابعة للنموذج الغربي. د. عبد الحليم عويس    وطالب د. المهدي بنشر الوعي عن فروض الكفاية التي تطالب الأغنياء والقادرين بسدّ حاجات الفقراء والمساكين حتي يسقط الإثم عن المجتمع، موضحًا أن في المال حقّا غير الزكاة وأن علي الأغنياء أن يقوموا بدورهم وواجبهم في هذا الصدد.     من ناحيته أكد د. محمد الشحات الجندي -الأمين العام للمجلس الأعلي للشئون الإسلامية- أن المشهد الراهن في مصر لا يسعد أحدًا، وأننا نريد وطنًا رائدًا كما كانت مصر من قبل.    وهذا لن يتأتي إلا بسواعد أبنائها وعلي رأسهم المفكرون والمثقفون فهم طليعة المجتمع والوطن.    فعليهم الدور الأكبر في في تسليح المجتمع بثقافة تحمل المسئولية  تجاه الوطن وتشخيص المشكلة ووضع الحلول لمشاكل الوطن، إضافة إلي دورهم البارز في وأد الفتن الطائفية التي تحرق جسد الوطن، فخطورة هذه الفتنة تمكن في أن لها تأثيراتها الدينية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية.    وحيا د. الجندي الجهود التي يبذلها الأزهر الشريف برعاية الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر والذي يسعي إلي جمع التيارات الدينية علي كلمة سواء من خلال تبني الفكر الوسطي، ونحن ننتظر من القيادات الكنسية أن تتبني هي الأخرى هذا النهج من أجل مصلحة الوطن    أما د. أحمد المهدي عبد الحليم -أستاذ المناهج وتعليم اللغة العربية- فأشار إلي أن ثورتنا ليس لها نظير في ثورات العالم مؤكدا علي ضرورة تغيير «المحليات» .   باعتبارها من أخطر فلول النظام السابق والتي لا تزال تؤدي دورًا خبيثًا في تأجيج الفتن وأعمال البلطجة وشدد علي دور المثقفين والمفكرين في هذه الأوقات الحرجة من خلال توحدهم واتفاقهم علي الكليات التي ينبغي أن يجتمع عليها أفراد الأمة   مظاهرات التحرير ثورة 25 يناير من جانبه أشار د. عبدالحميد مدكور -الأستاذ بكلية دار العلوم، جامعة القاهرة- إلي أن أهم مكاسب الثورة سقوط النموذج الفرعوني لإدارة البلاد، فتحطمت القيود ونزعت الأغلال.    فالشعب أصبح عنده الرغبة العارمة في العيش حياة حرة، تحترم فيها كرامته وإنسانيته بعد أعوام الذل والمهانة والعبودية التي زرعها النظام البائد من خلال أجهزة أمنه القمعية.     وشدد علي أن العدل هو أساس وحدة الأمة وهو العلاج الفعال لشفاء المجتمع من أمراضه السرطانية التي تفشت بسبب النظام البائد. وعلي جانب آخر طالب د. مدكور الدول العربية الشقيقة بالوقوف إلي     أما د. محمد أبوليلة -أستاذ الدراسات الإسلامية بجامعة الأزهر وعضو المجلس الأعلي للشئون الإسلامية- فأكد أن اتحاد المصريين هو الذي أثمر هذه الثورة التي اعتبرها الإعلام الدولي إعجازًا لم يتحقق في أي ثورة .   واقترح  بعض الآليات لنهضة وتماسك مصر منها: إعلان حالة تقشف عام في الوطن، فتح باب التبرع للدولة حتي تفي بحقوق الفقراء والمساكين وعودة القوافل الدينية وتكثيفها للقري ومراكز الشباب ومخاطبة هؤلاء بالواجبات المطلوبة تجاه الوطن والتأكيد علي خطورة الفتن الطائفية.     من جانبه أبدي د. محمد الشرقاوي الأستاذ بكلية دار العلوم جامعة القاهرة عدم انزعاجه بما يحدث الآن في مصر، قائلا: الوضع طبيعي للغاية فـلا يمكن أن يتغير فجأة في 18 يومًا 85 مليون بعد 60 عاما من القمع والقهر والإذلال، ويستعيد كل مواطن حريته وكرامته وإنسانيته.    إذن ما يحدث أمر طبيعي فدائمًا بعد الثورات وخاصة  الكبرى منها تحدث هزات وفوضي، ولكن سرعان ما تستقر الأمور ويحدث التقدم والنهضة    و طالب د. صابر عبد الدايم -عميد كلية اللغة العربية بجامعة الزقازيق- بضرورة الاهتمام بإصلاح التعليم والبحث العلمي الذي أصابه الإهمال في مصر طوال العقود الماضية مع ترشيد الإعلام وعدم اقتصاره علي الترفيه.    من خلال زيادة البرامج الهادفة التي تحث المجتمع علي العمل من أجل نهضة مصر وجعل الإعلام أداة تربوية وأخلاقية مع مراعاة البعد الاجتماعي فيما يقدم.   وفي كلمتها أوضحت د. منال أبو الحسن -أستاذ الإعلام بجامعة 6 أكتوبر ومسئول الإعلام باللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل- أن مؤسسات المجتمع المدني «باعتبارها عضوًا اللجنة الاسلامية العالمية للمرأة والطفل » قد عانت سياسات النظام السابق.   ملصقات الثوار  من خلال تهميشها والتضييق عليها وفرض أجندات خارجية عليها من خلال التمويل الخارجي لهذه المؤسسات لتحقيق أهداف وسياسات هي في معظمها تتناقض مع مبادئ الشريعة خاصة في مجال القوانين المشبوهة للأسرة والمرأة والطفل .   والتي كانت تلقي الدعم  من قبل قرينة الرئيس السابق من خلال المجلس القومي للمرأة.   وتضيف د. منال: إن الفرصة الآن متاحة لتعديل هذه القوانين المشبوهة طبقا للمبادئ العامة للشريعة الإسلامية حتى يعود للأسرة المصرية الاستقرار والسكينة.    بعد أن شهد المجتمع العديد من المشكلات الأسرية والاجتماعية جراء هذه القوانين السيئة.   وأوضح د. محسن عبد الحميد - المفكر العراقي أن المقدمات الفاسدة في مجتمعاتنا هي التي أدت إلي هذه النتائج الفاسدة  من ظلم وفقر وغياب للحريات  .   لافتا إلي أن  ما فيه الأمة من تخلف يعود إلي حكم الأحزاب الشمولية المقلدة للشيوعية وإلي حكم الجيوش فالحاكم الطاغية حصر حق الأمة في حزبه ثم في أسرته ثم في شخصه.    إضافة إلي أن أي انقلاب عسكري لم يؤد إلي شيء فيه مصلحة الأمة. وطالب بالعمل علي ترسيخ هوية الأمة واستقلالها المعنوي والمادي بعيدا عن عن محاولات التغريب والعلمانية.   التوصيات   وقد خلصت الندوة إلي عدد من التوصيات، أهمها:    - تأكيد هوية مصر العربية والإسلامية وعدم التنكر لها.   - ترسيخ الحرية والديمقراطية واحترام إرادة الشعب وعدم القفز على نتائج الاستفتاء.   -  التحرر من الديون والتقليل من الاقتراض الخارجي سعيا لمنعه نهائيا.   - العمل علي تحقيق الاكتفاء الذاتي وخاصة في الضروريات.    - وضع مبادئ ثابتة لمحاكمة جميع المسئولين السابقين الفاسدين دون استثناءات بحيث يكون الكل سواء أمام القانون.   - تطبيق القانون بحزم لا هوادة فيه لتحقيق العدالة الناجزة.   - التأكيد علي الوحدة الوطنية ضد العبث بأمن مصر بجميع أبنائها.   - إصدار قانون يجرِّم التظاهر أمام دور العبادة والمرافق العامة الحيوية مثل «ماسبيرو» واقتراح تحديد أماكن للتظاهر.   - العمل علي ضبط الحالة الأمنية إذ هي الأساس لتحقيق الاستقرار والتنمية. - إعطاء التعليم والبحث العلمي أولوية وأهمية قصوي.    - الاستفادة من الخبرات العلمية المصرية المهاجرة.    - إتاحة الفرصة أمام الشباب والاستفادة من طاقاتهم.   - إعادة النظر في القوانين الخاصة بالأسرة والطفل المخالفة للإسلام والتي احتذت طريق القوانين الغربية.    - تطوير الخطاب الديني «الإسلامي والمسيحي» والتركيز علي القضايا المعاصرة.    - إعادة النظر في طريقة توزيع الرواتب وردم الفجوة بين الوظائف.    - حظر التمويل الخارجي للأحزاب والمنظمات والوقوف ضد محاولات اختراق المجتمع عن طريق هذا التمويل.    - تفعيل دور منظمات المجتمع المدني ليتكامل دورها مع الأحزاب والنقابات في النهوض بالمجتمع.    - تحقيق التكامل بين الدول العربية والاستفادة من إمكانات كل دولة لتكون مصر هي القائدة لقطار الحرية والتنمية والعدالة الاجتماعية.   تاريخ التحديث :- توقيت جرينتش :       الجمعة , 27 - 5 - 2011 الساعة : 10:22 مساءًتوقيت مكة المكرمة :  السبت , 28 - 5 - 2011 الساعة : 1:22 صباحاً

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل