المحتوى الرئيسى

ألمانيا تدرس إرسال قوات لدول متوترة

05/28 00:24

خالد شمت-برلينتوقع وزير الدفاع الألماني توماس دي ميزير أن تطلب الأمم المتحدة من بلاده إشراك جنود ألمان في مهام عسكرية بدول غير مستقرة مثل باكستان واليمن والصومال والسودان.وأوضح دي ميزير في مقابلة صحفية أن الاستجابة للمشاركة في هذه المهام تتوقف على طبيعة الطلبات المقدمة بشأنها ومواءمة هذه المشاركات لحسابات ألمانيا واهتماماتها، مؤكدا أنه لا يوجد ما يستدعي رفض الطلب الأممي نظرا للخبرة التي اكتسبها جيش بلاده في أفغانستان.وتوقع أن تلقى مسؤولية تحرير الرهائن في الخارج على عاتق القوات المسلحة الألمانية المؤهلة في هذا المجال بشكل أفضل من القوات الخاصة التابعة للشرطة.الحرب والسياسةواعتبر الوزير الذي تولى منصبه منذ تسعة أسابيع أن تصاعد أهمية دور ألمانيا عالميا بعد توحيد شطريها الشرقي والغربي عام 1990، يجعلها مطالبة بتحمل مسؤولياتها الدولية والمشاركة في مهام عسكرية خارجية ليس لها فيها مصالح مباشرة.وأكد أن مشاركة الجيش الألماني في مهام عسكرية خارجية كالموجودة في السودان في إطار عملية الرقابة الأممية، ينبغي مواكبتها بدور سياسي طويل الأمد، وقال "إذا كان دور الجيش في الخارج إحدى آليات السياسة الخارجية للدولة، فهذا لا يعني أن دور السياسة انتهى بنزول الجنود على الأرض".وذكّر الوزير بمقولة المنظر العسكري الألماني الشهير كارل فون كلاوسفيتس "الحرب مواصلة لعمل السياسة بوسائل أخرى". الجيش الألماني اكتسب خبرة كبيرةفي أفغانستان (رويترز-أرشيف)تغيير نوعيوشدد دي ميزير على أن "أمن ألمانيا يعتمد بشكل رئيسي على إبعادها عن تداعيات الصراعات والأزمات العالمية، من خلال المشاركة في محاولة تفادي حدوث هذه الأزمات أو حصر تداعياتها إذا وقعت"، وأشار إلى أن ألمانيا تتطلع إلى دور دولي يتناسب مع وزنها ورغبتها في التحول إلى شريك دولي يمكن الاعتماد عليه.وذكر أن هدف الإستراتيجية الجديدة للجيش الألماني تقسيمه إلى ثلاث مجموعات متجانسة للهجوم وتعزيز الاستقرار وتقديم الدعم، وأوضح أن هذا التقسيم يهدف إلى جعل القوات المسلحة الألمانية قادرة على التعامل مع المهددات المتصورة وغير المتصورة والانتشار السريع برا وبحرا وجوا.وأكد أن نظام التسليح التقليدي السائد منذ حقبة الحرب الباردة والمعتمد على جيش ذي أعداد كبيرة من الدبابات سيفقد أهميته قريبا، موضحا أن ألمانيا أصبحت بحاجة إلى جيش يلبي احتياجاتها والاحتياجات الدفاعية لشركائها في حلف الناتو.الاستخبارات العسكريةوتزامنت المقابلة الصحفية لوزير الدفاع الألماني مع عرضه على أعضاء البرلمان (بوندستاغ) خطته الجديدة لإعادة هيكلة الجيش الألماني وتحويله إلى جيش احترافي. وكشف وثيقة رسمية عن رفض وزارة الدفاع خطة أعدها وزيرها السابق كارل تسوغوتنبرغ لإلغاء جهاز الاستخبارات العسكرية.وشددت الوثيقة على أهمية دور الاستخبارات العسكرية، وحددت أهم واجبات هذا الجهاز "بمكافحة انتشار التيارات اليمينية المتطرفة في أوساط المجندين صغار السن، ومتابعة ارتباط أعداد من المجندين بمجموعات إسلامية وأجنبية متطرفة، ومكافحة أنشطة أجهزة الاستخبارات الأجنبية خاصة الروسية والصينية في ألمانيا".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل