المحتوى الرئيسى

«أوباما» يوافق على العمل بقانون «باتريوت» لمكافحة الإرهاب حتى 2015

05/28 07:15

على الرغم من تمكن الإدارة الأمريكية مؤخرا من قتل زعيم تنظيم القاعدة، أسامة بن لادن، الذى حملته مسؤولية هجمات 11 سبتمبر 2001، فإنها وافقت على مشروع تمديد العمل بقانون «الوطنية» لمكافحة الإرهاب، الذى يعد من أكثر القوانين الأمريكية تقييدا للحريات المدنية حتى عام 2015. فبعد جدال واسع بين بعض الجمهوريين والديمقراطيين خلال جلسات مجلس الشيوخ الأمريكى، خلال اليومين الماضيين، وافق المجلس على تمديد العمل بثلاثة بنود فى القانون بأغلبية 72 صوتا ضد 23 صوتا، ثم ما لبث أن وافق مجلس النواب، الذى يقوده الجمهوريون، بأغلبية 250 ضد 153 صوتا، ليحظى تمديد القانون بمصادقة الكونجرس الأمريكى. وأعقب التصديق توقيع الرئيس الأمريكى، باراك أوباما، الذى يقوم بجولة فى أوروبا، على التمديد باستخدام «جهاز التوقيع الآلى» الذى ينسخ توقيعه، ليصبح المشروع قانونا قبل وقت قصير من موعد انتهاء العمل بالبنود الثلاثة عند منتصف ليل الخميس بتوقيت واشنطن. ويعد توقيع الرئيس أوباما على البنود الثلاثة المقيدة للحريات فى القانون بمثابة تناقض لموقفه السابق من القانون ذاته عندما أقره الرئيس الأمريكى السابق، جورج بوش، بعد وقت قصير من هجمات 11 سبتمبر حيث وافق الكونجرس حينها على العمل به. يأتى ذلك فى أعقاب رسالة وجهها كل من مدير مكتب التحقيقات الفيدرالى، روبرت مولر، ومدير الاستخبارات الأمريكية، جيمس كلابر، أمس الأول، إلى قادة الكونجرس، دعواهم فيها إلى إقرار الإجراء قبل انتهاء مدة العمل به. وقال مولر إنه «من المهم أن يتم تمديد العمل بهذه الأدوات دون إبطاء»، داعيا إلى عدم إقرار تعديلات مطروحة تفرض «قيودا» على تطبيق قانون مكافحة الإرهاب والتحقيقات. وتتمثل البنود الثلاثة فى: بند «المراقبة المتحركة» الذى يسمح لمسؤولى إنفاذ القانون بالحصول على إذن من المحكمة لمراقبة اتصالات عملاء أجانب مشتبه بهم يستعملون عدة خطوط هاتفية، وبند «الذئب المتوحد» الذى يسمح بمراقبة الأجانب، الذين ربما تكون لهم روابط بمتشددين لكنهم يعملون بشكل منفصل فى التخطيط لهجمات، فيما يتيح البند الثالث الوصول إلى معطيات ملموسة مثل البريد الإلكترونى للمشتبه بهم من خلال أمر قضائى. كان أوباما، خلال حملته الانتخابية الرئاسية الأولى، قد انتقد بشدة قانون «باتريوت»، واعتبره من أهم مساوئ إدارة بوش، لأنه يمثل تقييدا للحريات، ويغير من وجه الولايات المتحدة الحضارى، إلا أن موافقته الآن على تمديد العمل به تبدو كأنها تراجع عن دعمه السابق للحريات.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل